* لم تكد تمر الذكرى الأولى لوفاة حكيم العرب المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة رحمه الله حتى غيّب الموت فجر أمس الأربعاء الرابع من يناير 2006 الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

* الموت حق.. ولكنه يختار دائماً الجياد من الناس، وسواء جاء بغتة أو اثر مرض فإن الله وحده سبحانه وتعالى يعلم ميقات مجيئه أو حدوثه،.

* «وما تدري نفس ماذا تكسب غداً، وما تدري نفس بأي أرض تموت».. صدق الله العظيم.

* لقد أحدث نبأ موت مكتوم صدمة عنيفة في نفوس شعب دولة الإمارات العربية المتحدة من أقصاها إلى أدناها لأنه كان بمثابة «مفاجأة مفجعة» غير متوقعة عندما استيقظ أهل دبي، والمواطنون والمقيمون والزائرون في كل بقعة من أرض هذه البلاد الطيبة وقد تأهبوا لبدء يومهم الجديد بالذهاب إلى أعمالهم أو لقضاء احتياجاتهم فإذا بهم يستمعون إلى صوت ناعٍ من ديوان الرئاسة ينعي لهم وللأمة العربية وفاة رجل من خيرة الرجال وأعظمهم شأناً ومكانة، خدم إمارته كحاكم عادل متواضع.. كريم.. سخي، ووطنه كنائب رئيس الدولة ورئيساً لمجلس الوزراء، فكان رحيله خسارة فادحة مضاعفة.

* إنها إرادة الله.. ولا راد لقضائه.

* ونحن الرياضيين أكثر الناس حزناً وألماً وأغزرهم انحداراً لدموعهم بوفاة مكتوم لأنه كان الداعم القوي للرياضة بمختلف ضروبها وأنديتها.. وللاعبين وفرقهم ومنتخباتهم الوطنية.

* وإذا كانت رياضة الفروسية بموروثاتها العربية الأصيلة قد استأثرت بجل اهتماماته بها كأولوية قد وجدت منه بناء مضامير لها على أحدث المواصفات العالمية فإن متابعة نشاطاتها وفعالياتها ممثلة بسباقات خيولها، وبطولاتها، ودعمها مادياً بتحفيز أبطالها وترغيب جماهير مشجعيها برصد الجوائز القيمة لهم، قد حققت أيضاً ما حققت من إنجازات ملفتة جعلت الإمارات واحدة من أرقى وأفضل بلدان العالم الجاذبة لكبار الملاك وأغناهم، ولمشاهير الفرسان والمدربين وأمهرهم.

* ولا ننسى كذلك الرياضات البحرية التراثية والحديثة مثل سباقات القوارب الخشبية والمراكب الشراعية وسباقات الزوارق السريعة وما وجدته منه من رعاية ودعم سخي كانا سبباً في ظهور الفيكتوري تيم كأعظم الفرق العالمية إنجازاً وشهرة وصيتا فوق أعالي البحار.

* رحم الله رجل المكارم مكتوم رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء.

* إنا لله وإنا إليه راجعون، .

kamaltaha@albayan.ae