ترجَّل فارس آخر من فرسان الوحدة والاتحاد والبناء والتحديث، رحل قلب كبير وقلب آخر يتبعه إلى الغياب، قلب محبة وقلب ود وقلب عطف، رجل من بناة الإمارات ونهضة إنسانها، رحل عنّا الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، وارتقت روحه إلى باريها، تاركاً لنا ذكرى ابتسامة التسامح التي لم تفارق محياه قط، ترك لنا بصمات أياديه البيضاء رحمة الله عليه في شتى مجالات العطاء والخير والبناء، ترك لنا سيرة عطرة في معنى العلاقة بين القائد وأبنائه ومن حوله، ترك لنا مكرماته المتناثرة في زوايا البلاد، ترك لنا حكاية عمل قيادي دؤوب وهادئ.
رحل الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم تاركاً لنا دبي، درة لامعة قبالة الشاطئ الفضي، بعد أن عمَّرها وأسسها وساقها على نهج بانيها الأول المغفور له بإذن الله والده الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم.
رحل الشيخ مكتوم رجل العطاء والوفاء والإخلاص، رجل الالتزام الوطني الصادق، رجل الصفات الحميدة والمناقب الفريدة. رجل المسيرة الاتحادية.. رحل وستبقى إنجازاته ومكرماته وخيره على البلاد وابتسامته التي ستنطبع دوماً في سماء دبي والإمارات... فعاليات وشخصيات في الوسط الثقافي في الإمارات، تفاعلت بحزن بالغ وعميق في إعلان خبر الرحيل.
«البيان» رصدت الحزن الذي عمَّ الساحة الثقافية، حيث أكد المثقفون على أن البلاد تخسر فارساً من فوارس الوحدة والاتحاد، وتخسر قائداً احتضن الثقافة واحتضن طموحات الشباب، وتخسر رجل خير ورجلاً امتدت أياديه البيضاء إلى كل مكان. رحم الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، وأسكنه فسيح جناته.
* إعداد: مرعي الحليان، حازم سليمان، محمود أبوحامد، عبير يونس
