وجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بتأسيس متحف فني وطني للحفاظ على الإرث التشكيلي وتوثيق الحركة التشكيلية على مستوى الدولة.
وعرضها بالشكل المناسب والمتطور بما يخدم التسلسل التاريخي للحركة التشكيلية في الإمارات، وذلك عبر جلب واستحضار خبراء عالميين متخصصين ومحايدين للقيام بما هو مناسب لتوثيق هذه الحركة.وكان صاحب السمو حاكم الشارقة قد افتتح مساء أمس في متحف الشارقة للفنون المعرض السنوي العام لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية والذي يتزامن هذا العام مع الاحتفال باليوبيل الفضي للجمعية التي تأسست عام 1980 وشكلت مسيرتها الحافلة نقطة تحول وتطور رئيسية في مسيرة تطور وارتقاء الحركة التشكيلية في الإمارات.
كما افتتح صاحب السمو حاكم الشارقة خلال جولته مجموعة المعارض الموازية للمعرض السنوي، والتي تقام احتفالاً بهذه المناسبة وهي معرض الفنانين الأوائل.
والذي يتضمن مجموعة من التجارب الفنية القديمة والحديثة لعدد من الأسماء التشكيلية الرائدة والمؤثرة في الحركة التشكيلية المحلية .
ومن هذه الأسماء حسن شريف، عبدالرحيم سالم، سالم جوهر، صالح الأستاذ، عبيد سرور محمد القصاب، محمد يوسف، د. نجاة مكي، منى الخاجة وغيرهم من الأسماء التي لعبت دوراً ريادياً ومحورياً في التأسيس لحركة تشكيلية بصرية متحدية أنواع الصعوبات التي كانت موجودة.
ومن المعارض الموازية التي افتتحها صاحب السمو حاكم الشارقة معرض التصوير الفوتوغرافي الذي يقام في مقر جمعية الإمارات للفنون التشكيلية ويشارك فيه عدد من المصورين الفوتوغرافيين المحليين مثل بدر اليافعي، راشد البلوشي.
عيسى الطنيجي، علي الظاهري، كما افتتح سموه معرض الخط العربي الذي يشتمل على مجموعة من التجارب في مجال فن الخط العربي وسيشارك فيه نخبة من الأسماء المحلية والعربية المعروفة في هذا المجال الفني أمثال صلاح شرزاد العراق، خليفة الشيمي مصر، ماجدة المازم الإمارات.
حضر حفل افتتاح هذه الدورة من المعرض سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة وسمو الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب حاكم الشارقة .
وعدد كبير من مديري الدوائر المحلية وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى الدولة، وحشد كبير من الفنانين والمهتمين والمشاركين في المعارض والذين يتجاوز عددهم 65 مشاركاً ومشاركة.
وقد وجهت دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة التي تنظم هذه الفعالية بالتعاون مع الجمعية كلمة بهذه المناسبة أشارت فيها إلى أن جمعية الإمارات للفنون التشكيلية تعتبر من العلامات البارزة في المشهد التشكيلي المحلي واستطاعت عبر سنوات من العمل الدؤوب .
والممارسة الدائمة في حقول الإبداع ان تؤسس لحركة تشكيلية نوعية، احتضنت جميع المدارس الفنية والتيارات الإبداعية بمختلف اتجاهاتها التقليدية والحداثية.
ونوهت الدائرة إلى أن المعرض العام في دورته الحالية يعتبر احتفالية كبيرة ومهمة لأنه يتزامن مع ذكرى انطلاق هذه الجمعية التي تركزت كبؤرة إبداعية تحمل في طياتها طموحاً كبيراً .
ومقدرة على تمثيل المنجز الإبداعي الإنساني حيث تطورت وتبلورت خلال هذه السنوات لتعطي صورة حية عن النتاج الفني الذي حقق سوية عالية، واسهم في تكريس البعد الإنساني والجمالي.
جمعية الإمارات للفنون التشكيلية كان لها كلمتها بهذه المناسبة والتي حملت عنوان الإنجاز والتطلعات.
أكدت فيها على أن الجمعية وعلى مدى خمسة وعشرين عاماً من عمرها واكبت آخر التطورات في مجال الفنون .
وبذلت الجهود والمساعي لتؤكد على حضورها، حيث حرصت على تدعيم مكانتها ووزنها على المستوى المحلي والخليجي والدولي ومشت بخطى واثقة مبنية على التخطيط والوعي برعاية صاحب السمو حاكم الشارقة ودعم دائرة الثقافة والإعلام.
ونوهت كلمة الجمعية ان المعرض السنوي العام يحظى برعاية وحرص شديد لناحية العمل على تطويره وإخراجه بأفضل الصور أو على انتقاء الأعمال المشاركة فيه ليأخذ المعرض قيمة فنية فعلية.
وذلك عبر مجموعة من الشروط التي تقنن المشاركة دون ان تحصرها في مجال دون آخر، وذلك سعياً منها للحفاظ على مستوى الأعمال المعروضة، وحتى يظل للمعرض وزنه النوعي، الى جانب الانفتاح على التجارب والطاقات الشابة، وأكدت الكلمة على أن الجمعية لن تتوقف عن مواصلة عملها المستمر والدؤوب للقيام بدورها على أكمل وجه وبأفضل صورة ممكنة.
يتضمن المعرض العام في دورته الحالية على مجموعة متنوعة من التجارب والأعمال التي تغطي جملة من الاتجاهات البصرية الحديثة في عالم الفنون التشكيلية، وتبرز بين الأعمال المشاركة حصة الأسد التي تذهب للتجارب الجديدة التي تسعى لتكريس.
مجموعة من المفاهيم المغايرة والحديثة في آليات التعاطي مع العمل الفني محلياً، ومن هنا نلحظ ارتقاء الأعمال الذهنية والتي تخلصت من مورثات العمل الفني الكلاسيكي لصالح فنون الفيديو أو الانميشن.
وغيرها من الاتجاهات الحداثية التي تختزل وتتفاعل مع الوسائط البصرية الحديثة، ومع المتغيرات التي يشهدها العالم، وتحاول اقتحام مساحات نفسية عميقة عند المتلقي بعيداً عن التزيينية. يذكر أن هذا المرض يستمر حتى نهاية يناير الحالي.
والجدير ذكره أن جمعية الإمارات للفنون التشكيلية تنظم وعلى هامش المرض مجموعة من الأنشطة والفعاليات المتنوعة والتي تتوزع بين عروض الأفلام والندوات والورش الفنية التي يشارك فيها عدد من الفنانين العرب والضيوف وطلبة كلية الشارقة للفنون الجميلة.
حازم سليمان

