ــ المتابع للتصريحات المعلنة من جميع المسؤولين والمدربين وكذلك الإداريين واللاعبين، سيجد أن هناك إجماع على أن فريق نادي الوحدة هو الأفضل هذا العام، بل ولا يختلف اثنان على أنه المرشح الوحيد للفوز ببطولة الدوري والاحتفاظ باللقب للعام الثاني على التوالي، وأي إشارة لباقي المنافسين تظل قاصرة على التواجد في المرتبة التالية بعد الوحدة، بعد أن أصبح من الصعب جدا اللحاق به في ظل ارتفاع الفارق إلى 7 نقاط بختام الدور الأول.

ــ ولن يكون تقليلا من شأن الفرق الأخرى إن أشرنا إلى أن الظروف والمعطيات الحالية تؤكد بأن مركز الوصيف سيكون البطولة التي ستجمعها في المرحلة المقبلة، إلا إذا أراد الوحدة التنازل عن هذا الانفراد ومنحها الفرصة للحاق به، وهذا أمر مشكوك في حدوثه في ضوء الاهتمام والتركيز الحالي على الفريق إداريا وفنيا وجماهيريا، والذي يدل على أن المرحلة المقبلة ستشهد تحقيقه المزيد من الابتعاد عن منطقة الصراع على المركز الثاني.

ــ والحقيقة أن فريق الوحدة يتسم حاليا بالكمال الذي ساعده على دخول مرحلة الاستقرار اعتبارا من الموسم الماضي، فنجد أعمار لاعبيه متقاربة والفوارق بينهم محدودة. كما تمتاز عناصر الخبرة فيه بصغر السن، ويتميز الجميع بلياقتهم البدنية والفنية العالية، ناهيك عن وفرة المواهب وقوة لاعبي الصف الثاني، ونظرة واحدة لدكة الاحتياط في أي مباراة دليل كاف لإظهار ذلك، وإلى جانب كل هذا لديه حسن اختيار على صعيد المحترفين الأجانب، ويقوده مدرب محنك ومتمكن وصاحب رؤية فنية وقدرة على قراءة مجريات الأحداث في المباريات والتعامل معها بما يفيد الفريق.

ــ الوحدة لم يصل إلى هذا المستوى والقدر من فراغ، فما يحدث حاليا نتاج مرحلة طويلة من التأهيل والبناء والتجديد والإحلال في الصفوف، خاضها الفريق وسط قناعة تامة بضرورة تحمل ضريبتها، ولو رجعنا بالذاكرة قليلا إلى الوراء سوف نتذكر ما حدث في هذه الفترة، ويحسب لنادي الوحدة أنها لم تطول ولم تستغرق إلا بضع سنوات عاد بعدها الفريق أقوى من السابق، ولن أبالغ إن أكدت ان الوحدة قادر على الاحتفاظ بمكانته الحالية لعدة سنوات مقبلة استثمارا لصغر سن لاعبيه.

ــ وما مر به الوحدة سابقا يمر العين ببعضه حاليا، فهو الآن في حاجة إلى التغيير وتجديد الدماء ودعم صفوفه ببعض العناصر الشابة القادرة على تجديد شبابه والاستفادة والتعلم من أصحاب الخبرة قبل الاعتزال، خاصة وعمر لاعبينا قصير في الملاعب، وهذا التجديد إلى جانب دعم صفوفه بالمحترفين المتميزين سيكون كفيلا بإعادة التوازن إليه ووضعه في المكانة التي تليق باسمه وسمعته والتي تنتظرها جماهيره الغفيرة.

refaat@albayan.ae