عمل روائي جديد لمؤلفة «شنغهاي بيبي»

عمل روائي جديد لمؤلفة «شنغهاي بيبي»

مع صدور روايتها الثانية «شنغهاي بيبي»، أثارت الكاتبة وي هيوي حفيظة الحكومة الصينية، لأنها تتناول مجتمع الشباب الحالي في شنغهاي، الذي يرقص على إيقاع الموسيقى الالكترونية ويتعاطى المخدرات ولديه علاقات غرامية عابرة ولا يؤمن بالسياسة،

وبالتالي، فإنه كان من الطبيعي أن يقيمها النظام الشيوعي على طريقته الخاصة ويصفها بأنها رواية «إباحية وفاسدة ومنحطة وعبد للثقافة الغربية». ومن الطبيعي كذلك أن الرقابة أدت إلى النتيجة المعروفة دائماً في مثل هكذا حالات، حيث تحوّلت هذه الرواية إلى أفضل خسارة في عالم النشر.

وهكذا تصدرت «شنغهاي بيبي» مبيعات الكتب السرية في الصين، حيث تُقدّر مبيعاتها بنحو خمسة ملايين نسخة مقرصنة. وتكرّر الظاهرة نفسها خارج بلادها، حيث تقدر مبيعاتها بنحو ستة ملايين نسخة صادرة في عشرين من لغات العالم.

غادرت وي هيوي مدينتها شنغهاي واستقرت في نيويورك وبعد ثلاث سنوات من إقامتها هناك، ها هي تعيد الكرّة مع كتابها الجديد الناجح «متزوجة من بوذا».

في «شنغهاي بيبي» تروي الكاتبة سيرة ذاتية تخص طفلة متحذلقة تُدعى كوكو ومعجبة بهنري ميلر، وكوكو تشانل وتحلم بأن تصبح كاتبة، بينما تتقاسم الفراش مع صديق وفي وشخص ألماني أنيق.

وفي «متزوجة من بوذا» تواصل الكاتبة السيرة الذاتية الأسطورية نفسها، لكن بعد أن أضحت كوكو كاتبة وتحظى بنجاح عالمي وتعيش في نيويورك. وهناك تتعرف على موجو وهو أستاذ ياباني وتنطلق العلاقة بينهما بشغف عارم وتثرى بالبحث الروحي لكليهما. لكن هذا الانسجام يتلاشى بصورة تدريجية وتتراجع العلاقة بينهما وتتعرف كوكو إلى نايك، النيويوركي الثري والمرح الذي يخلب الألباب.

في هذه اللحظة من حياتها، يختلط عليها الأمر وتقرر السفر إلى جزيرة «بوتوشان»، المركز البوذي الذي أمضت فيه طفولتها، من أجل ترتيب حياتها. لكن رغباتها السلمية تخيب حين يظهر مجدداً كل من موجو ونايك.

وتقول الكاتبة: «ما أحاول تصويره في كتابي الجديد هو ما تعلمته من ثقافتين مختلفتين جداً. أعتقد أن الشرق يمثل امرأة لأن ثقافتنا تقوم على دقة الفكر والسلام وأهمية السلام، وذلك على خلاف الغرب الذي يتركز الاهتمام فيه على القيادة والسلطة، وهي مظاهر تشبه إلى حد كبير الجانب الذكوري عند الناس».

ورغم أن هذه الرواية هي استمرارية لسابقتها، إلا أن الكاتبة تؤكد أنها عمل ناضج، لم يعد هو نفسه، وأقرّت بأنها قامت ببعض التعديلات فيه لتسهيل تداوله في الصين وأضافت: «هدفي الرئيسي هو أن أكون مقبولة مرة أخرى في وطني».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات