شهد السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان والملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين مساء أول من أمس مهرجان الفروسية والهجن الخامس الذي أقيم في ميدان الفتح بمحافظة مسقط. وشهد المهرجان الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين ورجال السلك الدبلوماسي والضيوف المدعوون والإعلاميون وجمهور غفير من عشاق الفروسية.

وشارك في المهرجان التاريخي الرائع 1530 موسيقياً و1200 خيل و600 ناقة، فيما بلغ مجموع المشاركين حوالي 5 آلاف شخص قدموا فقرات شيقة نالت استحسان الحضور. وكانت أمسية تاريخية بحق اختلط فيها النغم والموسيقى مع صهيل الخيل ورغاء النوق الحمر النجيبات.

وشارك في المهرجان: الخيالة السلطانية، الهجانة السلطانية، خيالة الحاشية السلطانية، خيالة الحرس السلطاني العماني، خيالة الجيش السلطاني العماني، وحدة خيالة شرطة عمان السلطانية وخيول وهجن المواطنين العمانيين.

وشارك في إنجاح المهرجان عدد من الفرق الخارجية، وهي: فرقة الفانتازيا المغربية، فرقة «كاساجا» اليابانية، مدرسة «الفارودوميك» الإسبانية، فريق الروديو الأميركي، فرقة لورنسو الفرنسية، فرقة جروس الفرنسية والفريق العالمي لكرة السلة للخيول.

وكان المهرجان قد انطلق في السابعة والنصف من مساء أول من أمس واستمر حوالي الساعتين ونصف الساعة واشتمل على 20 فقرة رائعة استمتع بها الحضور كثيراً وعكست المستوى المتطور الذي بلغته رياضة الفروسية من مستوى عال وعالمي يؤكد أن سلطنة عمان مصنعاً للفروسية بتقنية علمية وبقياسات عالمية، وتضمن المهرجان العديد من العروض لمختلف أنشطة الفروسية والهجن، بالإضافة إلى العروض الموسيقية الرائعة والمتقنة التي أدتها مختلف الفرق المشاركة.

* 20 فقرة متنوعة

واشتملت العروض على 20 فقرة متنوعة ومتفردة نالت استحسان وإعجاب الحضور بالاستاد، وكانت بداية العروض بوصول السلطان قابوس وملك البحرين إلى ميدان الفتح، حيث عزفت الفرق الموسيقية السلام السلطاني، ثم تقدم قائد الطابور مستأذناً لبدء فعاليات المهرجان.

وكانت الفقرة الأولى دخول حرس الشرف والفرقة الموسيقية العسكرية الراكبة وتضمنت نداء الصداحين والسلام السلطاني العماني مع «الأبواق». وكانت الفقرة الثانية تحية الخيل والهجن، حيث أطل حصان أبيض فوق الجبل في شموخ وكبرياء وعلى الميدان يطل حصان أبيض آخر مشرق في هيبة ووقار يتبعه اثنان من أصايل الإبل المليئة بالعزة لأداء تحية العرفان.

وعقب ذلك، جاءت فقرة الولاء حيث دخلت عربتا خيل تقل إحداهما شاعراً والأخرى عازف عود تحيط بهما مجموعة من الفارسات على صهوات الجياد، فيما تدخل مجموعتان من الخيالة والهجانة تنشدان في الهمبل وأمام كل منهما عربة تجرها الهجن ليلتقيا أمام المقصورة السلطانية.

وعقب ذلك، دخلت فرقة كاساجا اليابانية لتقدم استعراضاً فروسياً يعكس التميز والسرعة والقوة والدقة في رمي السهام بالأقواس. واشتملت الفقرة الرابعة استعراض مهارات الفروسية في تشكيلات متنوعة متسارعة الخطى ورسموا إبداعاتهم في قوة وجسارة.

وقدم رتل من موسيقى العربات بمصاحبة الموسيقى العالمية الكلاسيكية وشلالات من الأضواء الفقرة الخامسة التي تضمنت استعراضاً في فن قيادة العربات بتشكيلات جذابة. وتم تقديم استعراض رياضة الروديو الأميركية والتي تعتمد على الركوب العنيف والسريع ذي الحركات البهلوانية الخطرة وهي ذات طابع جريء وعنيف تتم دون سرج أو لجام.

واستعرض الفرسان في هذه الفقرة مهارات الركوب على الخيول الوحشية غير المروضة بشكل يعكس توازن الفارس على الخيل في أصعب الأوضاع.

* عروض جمال الخيل والهجن

والتقت في فقرة عروض جمال الخيل والهجن، الأصايل لتترجم عبقرية الإنسان الفذة حيث تلألأت كريمات الخيل العربية المتسلسلة لتلتقي جميعها في هذه اللوحة التي تبارت فيها الأمهار والأفراس وبقية السلالات الأخرى في استعراض يؤكد حضوره في المناسبة فرحاً وابتهاجاً شاركتها في ذلك صغار الإبل «الحشوان» لتكتمل مسيرة الأصالة والعراقة.

* استعراض «الفارودوميك» الإسبانية

شاركت في تقديم هذه الفقرة مدرسة الفارودوميك الإسبانية لركوب الخيل حيث قدمت فقرة في مهارات الفروسية تسير بشكل متناسق مع أنغام الموسيقى، إضافة إلى رقصات خيل راقية تظهر الفارس والفرس وحدة لا يمكن فصلها وتثبت من خلالها تحكم الفرسان وسيطرتهم على نواصي الخيل.

* العرض المتنوع

اشتملت فقرة العرض المتنوع على تقديم مجموعة من العروض المتنوعة المثيرة المتوالية حيث قدمت خيول قفز العربات عروضها المثيرة الأخاذة تبعتها خيول قفز الحواجز وخيول سباق العربات في مشهد رائع يحمل زخم السباقات وقوتها، كما تم تقديم استعراض لخيول وهجن السباق والقدرة.

* عرض خيول السيرك العالمي

قدمت خيول السيرك العالمي عروضها في المهرجان واستحقت المتابعة والاهتمام من الحضور. ورسم لوسيان جروس مدرب السيرك العالمي الفرنسي تلك العروض حيث قدم تشكيلات حديثة من روائع عروض السيرك العالمية للخيول.

وقدم الفارس لورانسو مهاراته في التعامل مع مجموعة من الخيول في وقت واحد يعكس مهاراته وتميزه في الركوب، وأعقب ذلك القفز على الحواجز والموانع.

* الركب الموسيقي المشترك

اشتركت ثلاث مجموعات من فرسان الركب الموسيقي من الوحدات المشاركة مع مجموعة من الخيالة والهجانة في لوحة استثنائية فريدة تبرز التجانس بين الخيل والهجن في صورة متكاملة شاركهم فيها الطلاب والطالبات الذين يعبرون عن جيل الفروسية الناشئ.

مسقط ـ بهاء الدين عطا: