بدون ألوان

تكاتفوا يا أصحاب القلم

** قبل انتهاء عام 2005 وبداية العام الجديد ببضع دقائق بمقياس الزمن، شهد مقر النادي المصري بدبي اجتماعا ضم عددا من أصحاب مهنة القلم من أبناء أم الدنيا مع زميلهم ومواطنهم عصام عبد المنعم رئيس الاتحاد العربي للصحافة الرياضية إذا جاز ذلك، من منطلق أنه لا يزال يعتبر نفسه هو الرئيس الشرعي للاتحاد وأن ما حدث في العاصمة الأردنية عمان مؤخرا أمر آخر يتعارض مع الشرعية، وكان قد سبق الجلسة اجتماع آخر عقد في منتصف النهار بالهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة ضمه مع عدد من القيادات من زملاء المهنة.

** وقد أعجبني أسلوب عصام عبد المنعم في طرحه الهادئ لهذا الأمر، وتأكيده منذ البداية على أنه لم يأت بهدف الحصول على تأييد لموقفه أو تغيير لمواقف الآخرين، وإنما لإيضاح الحقائق التي تخفى على البعض كما اكتشف من خلال متابعته لما نشر في بعض الصحف العربية حول هذا الأمر.

** وقد أشار إلى أن زيارته للإمارات ليست محطة في سلسلة زيارات مماثلة سيقوم بها لدول أخرى، وإنما هي زيارة وحيدة اختارها للإمارات بشكل خاص للعلاقة الخاصة والمتميزة التي تربط بين البلدين مصر والإمارات قيادة وشعبا، والثقل الذي يتمتع به إعلام الإمارات الرياضي على المستوى العربي خاصة وهو يضم نخبة من الصحافيين المصريين البارزين.

** والحقيقة أنني لا أقصد من وراء هذا الطرح الخوض في قضية الاتحاد العربي للصحافة الرياضية وما تعرض له من خلافات وانقسامات والانحياز لأي طرف، باعتبارها قضية تتسم بالخصوصية لأبناء المهنة ولا يجب إزعاج القارئ بها، وإنما هدفي هو مخاطبة زملائي سواء المنقسمين حاليا أو الآخرين في جميع أنحاء الوطن العربي. لابد وأن نتكاتف جميعا من أجل رأب هذا الصدع الذي لا يجوز من أشخاص يفترض فيهم أن يكونوا من الناصحين أصحاب الرؤية والقدرة على المساهمة في حل مشاكل الآخرين.

** لابد أن نسعى ونهتم جميعا بالشرعية وأن نتكاتف مع من يهمه صالح هذه المهنة وخدمة أبنائها ومساعدتها على أن تكون إيجابية ومؤثرة في دعم وحل جميع قضايانا المحلية والإقليمية والدولية. لابد وأن نتفق ونتحد أولا من أجل الصالح العام وليس الخاص. لابد وأن ندعم من يؤيد إبعاد أصحاب القلم عن التبعية لأي جهة غير ذات اختصاص، وإلا سنعود إلى الخلف بدلا من التقدم إلى الأمام.

** عالم الصحافة يتطور كل يوم من حولنا ويؤكد تأثيره في مختلف القضايا، بل أنه بات المحرك لكل شيء بفضل تأثير الكلمة والثقة المتوفرة في كل ما يكتب، وإن واصلنا خلافاتنا لن نخسر هذه الميزة ونفقد تأثيرنا فحسب، وإنما سنخسر حتى أنفسنا مع انعدام الثقة فينا. لأن فاقد الشيء لا يعطيه.

E-mail: refaat@albayan.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات