* الظهور الأول للعين والأهلي في دوري »اتصالات« في أول أيام السنة الجديدة كان ملفتاً، خاصة وأن المباراة كانت في غاية الأهمية لكلا الفريقين اللذين كانا يتطلعان لنقاط المباراة على أنها الفرصة الأخيرة للحاق بركب الصدارة.. وقبل ان نتحدث عن أحداث ومجريات المباراة ونتيجتها نتوقف عند الغياب الذي سجله مهاجم الأهلي فيصل خليل عن تشكيلة فريقه في تلك المباراة المثيرة والمصيرية والتي فاجأت الجماهير الأهلاوية التي ازدادت صدمتها بغياب الهداف في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين..
* ولأن غياب لاعب بحجم ومكانة فيصل خليل وفي مباراة مثل تلك التي جمعت الأهلي بالعين بكل أهميتها وحساباتها يعد أمراً غريباً.. فإن غياب فيصل ترك العديد من علامات الاستفهام حول أسباب ذلك الغياب ومسبباته، والتي تمثلت في غياب اللاعب عن التدريبات وعدم التزامه بالحصص التدريبية للفريق في الفترة الماضية، الأمر الذي جعل من مدرب الفريق اتخاذ قرار استبعاده عن تشكيلة مباراة العين رغم أهمية اللقاء ورغم الغياب المؤثر لكابتن الفريق سالم خميس الموقوف بقرار من لجنة المسابقات..
* إن تلك الحادثة التي لا تعد جديدة على ساحاتنا الكروية وليست الأولى من نوعها ولن تكون الأخيرة طالما أن لدينا من اللاعبين مهما بلغوا من رقي في مستواهم الفني إلا أنهم لا يزالون أسيري الفكر الرجعي.. يحدث ذلك في الوقت الذي نتحدث فيه عن الاحتراف ونطالب به وهناك لجان تعمل ليلاً مع نهار من أجل الانتهاء من الإجراءات الخاصة بتطبيقه بهدف الارتقاء بمستوى كرتنا.. ولاعبينا.. ولكن وللأسف الشديد أن بعض من يطالب بالاحتراف من لاعبينا لا يدركون شيئاً عن مضمون ومفهوم الاحتراف إلا التفرغ والامتيازات التي يضمنها العقد للاعب المحترف.. هذا كل شيء..
* لتلك النوعية من اللاعبين نقول: إن الاحتراف منظومة متكاملة وهي مزيج من التعامل الاجتماعي والفكري ويأتي الجانب الفني في مرحلة لاحقة.. ولم يكن الاحتراف الذي نعرفه هو احتراف فني فقط.. إلا إذا كان هناك من اللاعبين من لديه مفهوم خاص عن الاحتراف لا نعرفه..
* في المباريات المهمة يفترض على اللاعبين أن يكونوا حريصين من خلال الالتزام في التدريب والإحساس بالمسؤولية خاصة إذا كان اللاعب من اللاعبين المهمين والمؤثرين في الفريق، لأن دورهم يكون أكبر وأكثر أهمية.. وما حدث من فيصل خليل قبل مباراة فريقه المهمة أمام العين.. يؤكد أن اللاعب الذي يطالب بالاحتراف لا يحترم ولا يقدر تلك المسؤولية..
* بصراحة. لم أكن أود الدخول في تفاصيل استبعاد فيصل خليل على حساب أهمية المباراة ولكن الواقعة كانت تستجوب ذلك.. عموماً ـ المباراة التي انتهت بفوز أهلاوي بهدفين مقابل هدف.. حقق من خلالها الأهلي أجمل أهدافه.. من خلال القرار التربوي في إبعاد أهم لاعب في الفريق.. وفوز الفريق في مباراة مصيرية لم تكن تقبل القسمة على اثنين. والهدف الثالث الذي حققه الأهلي تمثل في الارتقاء للمركز الثاني خلف المتصدر الوحداوي. والأهم من ذلك أن الفريق الأحمر تخطى احزانه بعد الخروج من الكأس وهو أكثر قوة وترابطاً.. وهذا هو الأهم.
* أما العين فمعاناته مازالت قائمة والخسارة أمس وهي الرابعة للفريق هذا الموسم أبعدته كثيراً عن ركب الصدارة التي لن يتمكن من اللحاق بها بهذه الصورة وبهذا الأداء البعيد عن أداء الزعيم الذي عرفناه.
كلمة أخيرة..
* كامبروف سجل أول أهداف 2006.. وفيصل خليل كان أكثر الخاسرين في أول أيام 2006.
* في العين معاناة المهاجمين أصابت المدافعين.. والعين أصابته العين..!
mjasim@albayan.ae