حينما اختارت لجنة الحكام الرئيسية بالاتحاد الاسيوي لكرة القدم فكرة النخبة للتطبيق للحد من الاخطاء خلال البطولات الكبرى لم تكن تدري ان لهذه الفكرة العديد من السلبيات التي ربما تفوق الايجابيات من بينها تعدد مشاركات حكام النخبة في العديد من البطولات والمسابقات بمختلف مراحلها
مما يعرضهم للارهاق ومشاركة هؤلاء الحكام في ادارة مباريات بطولات مراحل سنية مما يقلل من استفادتهم الفنية كحكام نخبة والتركيز على حكمين او ثلاثة بكل دولة واهمال باقي عناصر القائمة الدولية مما يصيبهم بالاحباط من جراء عدم المشاركات الخارجية..
عدم تجهيز صف ثان وثالث لحكام النخبة يواصلون المسيرة بعد اعتزال زملائهم من قائمة النخبة مما يوجد ثغرات مؤثرة في تتابع الاجيال وبالتالي تزداد الفجوة بين اجيال المخضرمين والشباب.
نحن لا ننكر ان فكرة اختيار حكمين او ثلاثة للنخبة من كل دولة جيدة خاصة في ظل الاهتمام الزائد بهؤلاء الحكام من خلال الدورات التدريبية المتواصلة والاحتكاك القوي وبالتالي ضمان ظهور الحكام بمستوى جيد خلال المشاركة في ادارة البطولات والمباريات القوية..
ولكن حينما خرجت هذه الفكرة المتميزة الى حيز التطبيق الميداني واجهت صعوبات عديدة كالتي اشرنا اليها واصبح الامر يتطلب ضرورة اجراء مراجعة شاملة لهذا التطبيق من اجل تدارك السلبيات التي سيكون لها تأثير سلبي مباشر على الحكام انفسهم
سواء من اختير لقائمة النخبة او لمن لم ينل شرف الانضمام لانه قتل طموحهم مبكرا مع ان هناك عناصر طيبة يبشر مستواها بمستقبل باهر في محيط اللعبة واصبحوا الان حكاما دوليين ولكن مع ايقاف التنفيذ!
فهل يعقل ان يقوم حكم بمكانة سعد كميل كواحد من افضل حكام اسيا بدور الحكم الرابع في المباريات الدولية مع انه كفاءة عالية.. وقد وصل الامر بالاتحادات القارية ان تطلب اسماء معينة من حكام النخبة لادارة مباريات ودية دولية مما جعل حكام النخبة مستهلكين مما يقلل من عطائهم وتركيزهم مع ان هناك حكام لا يقلون كفاءة وخبرة مؤهلون لادارة العديد من البطولات والمباريات بنفس كفاءة حكام النخبة.
تعديل الفكرة
والان بعد ان شرحنا ايجابيات وسلبيات تطبيق فكرة حكام النخبة وماذا نريد حتى تكتمل عوامل النجاح من خلال متابعة الموقف بالكامل ومن خلال معايشة القضية مع حكامنا بالامارات اصبح الامر يتطلب ضرورة وجود تصنيف ثلاثي لحكام النخبة من خلال الفئة »أ« التي تعتبر النخبة الرئيسية ويتم اسناد البطولات الكبرى ونهائيات البطولات القارية ونهائيات بطولات الاندية اليهم..
اما الفئة »ب« فيتم اسناد مباريات التصفيات سواء القارية او بطولات الاندية وبطولات المنتخبات الاولمبية والشباب لهم.. اما الفئة »ج« فيتم اسنادهم لمباريات بطولات قطاع المراحل السنية للمنتخبات.
وبذلك نكون وفرنا الاجواء المناسبة لحكام النخبة من الفئة الاولى لادارة البطولات والمباريات الكبرى فحافظنا على ارتفاع مستواهم وضمنا اختيار كفاءات لها خبرة وحنكة لادارة مثل هذه البطولات وخففنا عنهم ضغط ادارة المباريات بشكل متواصل..
وتكوين صف ثان لهم من خلال الفئة »ب« بحيث اذا اعتزل حكم او تقاعد لعوامل السن القانونية للتحكيم الدولي يكون هناك بديل جاهز صاحب خبرة وكفاءة ويكون بالفعل قادرا على تحمل المسؤولية دون ان تحدث فجوة بين الاجيال ويكون حكم الفئة »ج« احتياطا لهم وهكذا تتواصل الاجيال
وتحقق الفكرة كامل الفائدة منها ونكسب حكاما اخرين مسجلين بالقوائم الدولية ونضرب بذلك عدة عصافير بحجر واحد مما يعود على اللعبة بالازدهار وعلى سلك التحكيم بالتقدم والتطور.
تحقيق: العوضي النمر
