48 ساعة فقط وتتجه أنظار القارة الآسيوية نحو العاصمة الماليزية كوالالمبور وبالتحديد في مقر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عندما تجرى بعد غد (الأربعاء) قرعة تصفيات أمم آسيا المؤهلة لنهائيات عام 2007 والتي تقام في 4 دول هي ماليزيا واندونيسيا وفيتنام وتايلاند التي تستضيف البطولة حيث تشارك تلك الدول مباشرة

في حين تجرى القرعة على 24 منتخباً هي مجموع الدول التي تشارك بعد أن تم تصنيف الدول إلى 4 مستويات حيث تم تصنيف منتخبنا في المستوى الثالث مع منتخبات اليمن وسوريا ولبنان وسنغافورة وهونغ كونغ

في حين تشهد تلك التصفيات ولأول مرة مشاركة اليابان ـ حامل اللقب ـ بالتصفيات حيث تم تصنيفها في المستوى الأول مع منتخبات الصين وإيران والبحرين واوزبكستان والأردن وهي المنتخبات التي حصلت على المراكز من الأول إلى السادس في نهائيات أمم آسيا الأخيرة التي أقيمت بالصين.

وقد صنف منتخبنا في التصنيف السابق أيضاً على ضوء نتائجه الأخيرة في الصين حيث لعب الأبيض في المجموعة الثانية في مدينة جينان التي ضمت معه منتخبات كوريا الجنوبية والكويت والاردن وحصل منتخبنا على نقطة واحدة بتعادله في اللقاء الأخير أمام الأردن في حين خسر أمام الكويت 1/3 وكوريا الجنوبية صفر/2 ولهذا فإن هذا التصنيف الـ 13 وضع منتخبنا في موقف صعب للغاية خلال التصفيات

لأنه من المؤكد وعلى ضوء تلك المستويات بأن يخوض لقاءات التصفيات في مجموعة قوية للغاية حيث تضم كل مجموعة حسب القرعة 4 منتخبات من بلوغ 6 مجموعات كاملة يصعد الأول والثاني من كل مجموعة إلى النهائيات مباشرة.

وهذا التصنيف من قبل الاتحاد الآسيوي جعل منتخبات قوية ضمن التصنيف الثاني كما هو الحال بالنسبة للمستوى الثاني للمنتخبات التي تشارك في سحب القرعة والتي تضم دول كوريا الجنوبية والعراق وعمان والكويت والسعودية وقطر بالرغم من ان المنتخب السعودي وصل لنهائيات كأس العالم 4 مرات على التوالي وايضاً المنتخب الكوري تأهل لنهائيات المانيا

إلا أن نتائجهما في أمم آسيا الأخيرة بالصين جعلتهما في المستوى الثاني، في حين يضم المستوى الرابع دول فلسطين وسيرلانكا والصين تايبيه وباكستان والهند واستراليا والاخيرة تشارك للمرة الأولى في تاريخها في التصفيات بعد قرار انضمامها رسمياً لبطولات القارة الآسيوية.

4 دول

لأول مرة في تاريخ المسابقة التي انطلقت رسمياً في هونغ كونغ عام 1956 تقام النهائيات في 4 دول حيث جاء إسناد التنظيم للتحليل الدولي من خلال النجاح باستضافة الصين البطولة الماضية في 4 مدن صينية وهي: بكين التي استضافت مباريات المجموعة الأولى التي ضمت دول الصين ـ الدولة المضيفة ـ والبحرين وقطر واندونيسيا،

ومدينة جينان التي ضمت منافسات المجموعة الثانية لمنتخبات كوريا الجنوبية والكويت والامارات والاردن والمدنية الثالثة هي شنيدجو التي ضمت منتخبات السعودية والعراق واوزبكستان وتركمانستان والمدينة الرابعة هي شو نجكينج والتي ضمت منتخبات اليابان وعمان وايران وتايلاند.

تلك المدن الصينية كانت تبعد عن العاصمة بكين حوالي 3 ساعات بالطائرة ولهذا فكر الاتحاد الآسيوي بعد نجاح التنظيم في تلك المدن المتباعدة ومن اجل ان تأخذ دول آسيوية حظها في الاستضافة ان تستضيف ماليزيا واندونيسيا وفيتنام وتايلاند النهائيات المقبلة عام 2007 خاصة وان ما يميز تلك الدول الأربع أن المسافة بين كل بلد وآخر لا تتعدى ساعتين بالطائرة وهي أقرب من المسافة بين المدن الصينية التي استضافت النهائيات الاخيرة.

تأشيرات موحدة

وفي اتصال هاتفي لـ »البيان الرياضي« مع احد المسؤولين بأهم لجنة بالاتحاد وهي لجنة المسابقات حول كيفية التنقل بين الدول الاربع اكد بأن جميع الفرق التي ستشارك في النهائيات المقبلة والتي ستتأهل ستحصل الوفود والإعلاميون المشاركون بالتغطية على تأشيرات لتلك الدول الاربع قبل بدء انطلاقة النهائيات بفترة طويلة ليتم التسهيل على الجميع بالانتقالات لتلك الدول خاصة وان هناك منتخبات ممكن ان تلعب الادوار الأولى في بلد ما ثم تنتقل إلى بلد آخر لإقامة المباريات الأخرى.

الكرة في ماليزيا

الماليزيون يعملون بكل جهد من أجل رفع مستوى اللعبة الشعبية الأولى هناك ففي عام 2004 قام اتحاد الكرة الماليزي بإنشاء وتأسيس دوري السوبر بمشاركة 8 فرق فقط باكتشاف مواهب جديدة للمنتخبات المختلفة، ويترأس اتحاد الكرة السلطان أحمد شاه حيث تم انشاء الاتحاد عام 1933 وانضم إلى الاتحاد الدولي عام 1958.

ويعود تاريخ كرة القدم في ماليزيا ايام الاستعمار البريطاني الذي جلب معه اللعبة حيث كان الجنود البريطانيون يلعبون ويمارسون الكرة فيما كان يسمى سابقاً بـ »الملايا« وكان الجنود يمارسون اللعبة أمام الشعب الماليزي

وبعد فترة ليست طويلة بدأت كرة القدم تنتشر بشكل سريع في كل انحاء البلاد وبين مختلف القوميات الموجودة هناك ومع أواخر القرن التاسع عشر اصبحت كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى ويمارسها جميع طبقات الشعب الماليزي.

وقد شهدت الكرة الماليزية أياماً ذهبية وأفرزت لاعبين كباراً في هذا الوقت امثال مختار دهاري وسانتوك سينغ وسوه تشين اون حيث كان يعتبر من أفضل المنتخبات الآسيوية وايضاً في السبعينات شهدت الكرة الماليزية انتصارات مدوية حيث كانت تفوز على منتخبات اليابان وكوريا الجنوبية.

إلا أن الكرة الماليزية ومنذ سنوات شهدت تراجعاً كبيراً في مستواها مما اكد بشكل عام على الفرق والمنتخبات التي تدخل دائماً وهي مصنفة كتصنيف ثان ولهذا تشارك انديتها في بطولة كأس الاتحاد وليس دوري أبطال آسيا المخصص للدول المصنفة تصنيفاً أول وهو نفس الحال ايضاً بالنسبة لاندونيسيا وفيتنام وتايلاند، ولهذا فكر المسؤولون في اطلاق دوري السوبر بمشاركة عدد من المحترفين الاجانب خاصة من اميركا اللاتينية وافريقيا.

إندونيسيا

صدق أو لا تصدق اندونيسيا هي أول دولة آسيوية تشارك في نهائيات كأس العالم والذي اقيم في فرنسا عام 1938 ومنذ ذلك التاريخ وحتى الآن لم تستطع ان تصل للنهائيات مرة اخرى بسبب الجغرافيا الفريدة لاندونيسيا التي وقفت حائلاً من دون تحقيق الحلم الكبير للوصول للنهائيات وهي تطبق مشروع الرؤية الآسيوية لمساعدتها على رفع مستوى الكرة هناك

وقد تأسس اتحاد الكرة عام 1930 ويضم الدوري اليوم 17 نادياً شبه محترف وهناك 350 فرعاً لاتحاد الكرة موزعة على 13660 جزيرة التي تتكون منها اندونيسيا ويمارس اللعبة هناك حوالي 5 ملايين لاعب ويترأس اتحاد الكرة الدكتور رايتش نورالدين وقد انضم إلى الفيفا عام 1930 في نفس عام تأسيس الاتحاد.

فيتنام وتايلاند

كرة القدم دخلت إلى فيتنام عن طريق التجار الفرنسيين ـ كما هو معروف داخل أروقة الاتحاد الآسيوي بالعاصمة كوالالمبور ـ ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن تعتبر كرة القدم هي اللعبة الشعبية هناك ويمارسها حوالي 300 ألف لاعب وقد تأسس الاتحاد الفيتنامي للكرة عام 1960 في وقت متأخر بسبب الحروب التي خاضتها فيتنام وانضمت إلى الاتحادين الآسيوي والدولي في عام واحد وهو 1960 وقد اطلق الفيتناميون مؤخراً دوري المحترفين من اجل النهوض باللعبة.

أما تايلاند فقد شهدت الكرة هناك تطورات ملحوظة خاصة في عقد التسعينات على المستويين المحلي والآسيوي وكاد أن يكون المنتخب التايلاندي أول فريق من دول الآسيان يرتقي إلى مصاف الكبار على مستوى القارة الصفراء وحققت انديته بعض الانجازات الآسيوية يقوده نادي المصرف الزراعي باللقب الآسيوي عامي 93 و99 وحقق تيروساسانا لقب وصيف بطل آسيا عام 2003.

كتب خالد عزالدين