تتواصل ردود الفعل الإيجابية المثمنة لقرار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الذي يقضي بإنشاء، دار للأوبرا في دبي ومتحفين أحدهما للفنون والآخر شامل.. وكان سموه قد ترأس صباح أمس اجتماعاً لمجلس دبي الثقافي الذي حضره محمد عبدالله القرقاوي أمين عام المجلس التنفيذي بدبي .

ومحمد المر رئيس المجلس الثقافي وأعضاء المجلس، حيث استعرض سموه التصاميم الهندسية لدار الأوبرا الجديدة المقدمة من المصممة العراقية العالمية زهى حديد والتي شرحت مكونات المشروع الحضاري الفني الذي يشتمل على مدرسة موسيقية ومسرح ومكتبات وقاعات للفنون وصالات للعروض ومرافق خدمية وترفيهية وغيرها.

وقد كان لقرار إنشاء دار الأوبرا صدى واسع رصدته «البيان» أمس عبر مجموعة من الفعاليات الوطنية وتتابع اليوم رصد الأصداء الايجابية لهذا المشروع مع مجموعة أخرى من مثقفي الإمارات.

* جيل جديد

الفنانة التشكيلية الدكتورة نجاة مكي قالت عن مبادرة سمو الشيخ محمد بن راشد انها كانت من طموحنا لكن سموه فاجأنا حين شاهدنا على الشاشة مجسم دار الأوبرا، وهي ليست غريبة على سموه، دائما يفاجأنا بهذه المشاريع المميزة.

وباهتمامه الكبير بالفن والثقافة، وما أمر به سيكون صرحاً من الصروح العالمية، فدار الأوبرا في دبي هي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، وستنقل دبي بفنونها الراقية إلى مصاف الدول المتحضرة.

وتدل على رقي المسؤولين الذين يفكرون في إنشاء مثل تلك الصروح. وأكدت مكي أن هذه المراكز الثقافية ستضيف الكثير للفنان التشكيلي، فالفنان الذي يستقي مفرداته من بيئته سيجد الكثير من الصور والزخم والإلهام، ليس بمفردات محلية وحسب، بل وعالمية أيضاً.

ووجود المتاحف والمسارح والمعارض، كل ذلك سيساهم في تطوير جيل جديد من المبدعين، ويخلق مساحة كبيرة ويواكب تحديات العصر، وخاصة أننا في زمن العولمة وكل البوابات مشرعة على العالم والمعارف.

* مدينة راقية

من جانبه قال إبراهيم جمعة إن هذا يعني إنشاء جيل متذوق وواع ومدرك لفنون العالم، جيل يسعى لسماع هذا النوع من الموسيقى الراقية.. ويعنى ان دبي مدينة راقية، وخاصة حين تتوج مرافقها بهذا الطرح الكبير الجميل.

وببصمات سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. لكي يؤسس لبناء ثقافي حضاري كما أسس لدبي مدينة عالمية. وسيكون هذا الصرح رمزاً يتكلم عن منجزات سموه، ويتحدث عن شجاعة سمو الشيخ وحكمة أفكاره، وهي أفكار ليست محلية أو عربية، بل وعالمية.

فهنيئاً للشباب الذين سيشاركون في تعلم واستقبال الموسيقى العالمية في هذا الصرح العالمي، وهنيئاً للفنانين والمسرحيين وكل المبدعين بهذه المراكز والصروح التي ستحتضن مواهبهم وتطور معارفهم ومداركهم.

وقال محمد حسن أحمد ـ مخرج سينمائي: «مثلما توجهت دبي إلى المال والاقتصاد، توجهت إلى الفن والثقافة، حيث أوجدت مهرجاناً سينمائياً مؤخراً استقطب شخصيات متنوعة من مختلف دول العالم.

وخلقت في المقابل مجالاً اقتصادياً باتت تنافس من خلاله كبريات الدول المتقدمة، فمن الناس من يطمح اجتماعيا بإيجاد حقيقي لثقافة المكان، وسكان دبي بتعدد جنسياتهم وثقافاتهم يحتاجون للفنون باعتبارها لغة عالمية، وباستطاعة أي شخص أن يتذوق هذه الفنون.

وأعرب عن سعادته لتوجيهات سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالاهتمام بالفن والثقافة، الأمر الذي سيشكل صرحاً عالمياً للفنون والأدب والثقافة، فسينعكس ذلك على الناس بشكل مباشر، مما يؤدي إلى توسع في الفكر ومسؤولية لتمثيل العنصر المواطن وإبرازه في أمور جميلة.

وأكد محمد أن دبي أوجدت نفسها اقتصادياً بوجود اقتصاد قوي أدى بالتالي إلى وجود مبادرة ثقافية وفنية يفخر بها كل مواطن باعتبارها ثقافة مكان تتعدد فيه الجنسيات وتتحاور مع بعضها في أمور ثقافية وعالمية، وهذه فرصة للالتقاء بكل من هو متذوق للفن والثقافة.

* معهد للفن

أكد الفنان والمنتج أحمد الجسمي أن هذا القرار يؤكد انطلاقة دبي نحو العالمية، ليس فقط في المجال العمراني والاقتصادي، بل أيضاً في المجال الثقافي والفني، مشيراً إلى أن هناك مساحة كبيرة في فكر قادة هذه الإمارة في الفن والثقافة وأكبر دليل هذا القرار الشجاع.

وأوضح الجسمي أن هذا القرار هو خطوة جريئة لتكون هناك دار للأوبرا ومتحف للفنون، ليصلا بدبي إلى مصاف الدول المتقدمة ثقافياً، ولتكون دبي والإمارات أول دولة خليجية توجد بها دار للأوبرا تعرض فيها اكبر القصص العالمية. وأشار الفنان والمنتج الجسمي إلى أن مثل هذا القرار سيكون له مميزات كبيرة في المستقبل.

حيث من المعروف ان في الإمارات العربية المتحدة تعيش أكثر من 150 جنسية من جميع دول العالم، لذا سيكون هناك رواد لهذا الفن الاوبرالي. واقترح الجسمي ان تتبع هذه الخطوة خطوة أخرى بإنشاء معهد لهذا الفن، مؤكداً دعم سموه اللامحدود في الانفتاح الثقافي في دبي.

* ثمرة رائعة

ومن جانبه أكد د. حبيب غلوم مدير المراكز الثقافية في وزارة الإعلام والثقافة أن هذا القرار مبادرة طيبة بشكل كبير وغير مستغربة على الإمارات عامة ودبي تحديداً وخاصة في المجال الثقافي الذي لم يأخذ موقعه الخاص.

وبالتالي: «أنا أتصور أن إنشاء دار للأوبرا ومعهد للفنون ومتحف شامل في هذا الوقت جاء ليأتي بثماره» مشيراً «إلى أننا فعلاً بحاجة إلى دار للأوبرا لتضم كل الإبداعات، ونحن ليس بأقل من أي دولة أخرى».

وأهاب د. حبيب غلوم بالقائمين على هذا المشروع ان يضعوا أبناء الإمارات في الصفوف الأولى في هذا المشروع وتأهيلهم ليواكبوا هذا التطور، وبالتأكيد سوف يصب هذا في مصلحة المشروع جنباً إلى جنب المشاريع الاقتصادية والعمرانية العملاقة التي تشهدها الإمارات ودبي.

* ترويج مختلف

ومن جهته أشاد الشاعر علي الخوار بهذا القرار الذي وصفه بالجريء، لأن فن الأوبرا فن عالمي، موضحاً ان من خلال هذا الفن الراقي أن نروج سياحياً للإمارات عامة ودبي خاصة، حيث ستستقطب هذه الدار عدداً كبيراً من فناني الأوبرا المشهورين في العالم ليقدموا إبداعاتهم على خشبة أوبرا دبي.

لأن الفن والثقافة هما الوجهة الحضارية لأي بلد حضاري عالمي. وأوضح الخوار ان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع شاعر وفنان وهذا القرار ليس بغريب عنه، وان إصداره لهذا القرار هو دعم كبير للثقافة والفن في الإمارات عامة ودبي خاصة.

وأثنى العميد سعيد مطر بن بليله مدير إدارة الجنسية والإقامة بدبي على قرار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع عن عزمه لإنشاء دار للأوبرا وللمتحفين باعتبارها مبادرة من نوع خاص فهي بلا شك مهداة للمتلهفين على إيجاد ركن يضم معالم ثقافية في دبي وللمتذوقين للفنون والثقافة.

فهي بتألقها المعهود غيرت المفهوم المتعارف عليه عنها بأنها مدينة المال والأعمال، فهي مدينة المال والأعمال والثقافة والفن والأدب وجميع الاهتمامات التي يتطلبها المواطن والمقيم والزائر، والملاحظ أنها باتت تستقطب اهتمامات وأذواق الناس من مختلف الجنسيات نظرا لتعدد الثقافات التي اختارت دبي مقرا لها.

وقال: «ان لتوجيهات سموه اهتماماً ملحوظاً بنوعية المستوى العالمي للثقافة، فسنشهد في المرحلة المقبلة تحويل الأعمال العالمية الراقية من موطنها إلى دبي، باعتبارها الوجهة الثقافية والفنية».

وأضاف ان لدبي شاعرية خاصة تحتضن كل من له شأن في معرفة تاريخ المدينة وطبيعتها وأهلها، مشيراً إلى أنها سخرت كل الإمكانيات والسبل للرفاهية والسياحة وتذوق الفن، حتى ينعم أهلها وزوارها بالعيش الرغيد.

* استكمال اللوحة

إبراهيم الهاشمي رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب الإمارات قال إن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد عودنا على الأجمل والأهم، وهي السمة التي صارت أساسية وعميقة في حركة التطور الذي تعيشه هذه الإمارة.

ومن هنا فإن هذا القرار جاء لتستكمل به دبي صورتها الجميلة. والأمر يشبه إلى حد كبيرة اللوحة الفسيفسائية. التي تكبر وتكبر ويضاف إليها المزيد من القطع التي تزهي حضورها ومفرداتها.

إن دبي في هذه الخطوة تضيف إلى وصفها كمدينة رائدة وكبيرة على مستوى الاقتصاد والعمران إنهاء مدينة تحتضن الثقافة الجديدة والراقية، بعد دراستها والتأكد من جدواها والإضافات التي ستقدمها. إنها خطوة مهمة وكبيرة ينتظر منها الكثير.

*مواصلة المشوار

الفنان محمد كاظم رئيس جمعية الإمارات للفنون التشكيلية أكد أنها خطوة كبيرة ومنتظرة في هذه المدينة التي صارت موضع ثقل اقتصادي وعمراني على مستوى العالم، ومن هنا فإن هذا القرار الحكيم لسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع يؤكد على أن دبي تواصل مشوارها في استكمال صورتها كمدينة شاملة، ورائدة وهذه الشمولية لا تكتمل إلا عبر الثقافة والحراك الثقافي.

وأكد كاظم على أن مثل هذه المتاحف والمشاريع الكبيرة لابد أن تتم دراستها بدقة شديدة. كي لا نقع في بعض الأخطاء العمرانية التي وقعت فيها بعض المتاحف الأخرى في الدولة، والتي تعاني من عدم قدرتها على استيعاب الأعمال الفنية المعاصرة التي تتطلب مجموعة من الشروط الجديدة والحديثة في عمارة المتاحف الفنية.

* دبي سباقة

الدكتورة حصة لوتاه تقول ان هذه الخطوة تأتي في سياق التأسيس للآليات القادرة على استيعاب الحراك الثقافي في هذه الإمارة، التي كانت منذ القديم سباقة في العمل الثقافي.

وقد عرفت دبي في ريادتها الثقافية والأدبية والتعليمية قبل غيرها لكن هذه الصورة تراجعت قليلاً مقارنة بالنهضة الاقتصادية الكبيرة التي شهدتها على امتداد السنوات المنصرمة، ومن هنا فإن العمل على تأسيس مثل هذه المراكز والمتاحف والدور يعيد إلى دبي ريادتها وحضورها المعروف.

ونوهت الدكتورة حصة لوتاه على أن العبرة لا تكمن في بناء المؤسسات من الناحية العمرانية بل لابد من العمل على العنصر البشري الذي لابد أن يكون مؤهلا وقادراً على النهوض بمثل هذه المشاريع الثقافية الكبيرة.

لابد من الاعتماد على العنصر المواطن المؤهل وعدم تجاهل التنوع الموجود في بنية المجتمع الإماراتي، ان عملية تجذير هذه المشارع محلياً في حميم الحراك الثقافي الإماراتي هو الذي سيؤدي بهذه المشاريع لتكون فاعلة ومؤثرة.

؟ خطوة متوقعة

ويشيد الشيخ سعيد بن سعيد الشرقي رئيس مكتب السياحة بالفجيرة بأهمية هذه الخطوة التي ترتقي بمستوى الفن في دولة الإمارات، والتي تبرز إمارة دبي على مستوى الخليج العربي في جميع الجوانب والتي تساعد على الارتقاء بمستوى الفن الذي يخاطب العقول المثقفة والمحبة للفن من خلال توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع للنهوض بإمارة دبي ودولة الإمارات لتصبح «إمارة متكاملة».

مشيراً إلى أنها خطوة متوقعة من سموه في ظل التطورات الحاصلة في دبي التي تعكس ازدهارها المتسارع والمتنوع .

* إثراء الساحة

ومن جانبه أشار محمد الأفخم مدير مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما ونائب رئيس رابطة الممثل الواحد العالمية أنها بادرة مهمة ومتوقعة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الذي يحرص على دعم مسيرة التنمية والتطور في كافة المجالات.

مضيفاً ان وجود الأوبرا يثري الساحة الثقافية والفنية والفكرية في البلاد ويكمل الحلقة المفقودة لتصبح دبي في الجانب الفني توازي التطور الاقتصادي وتسارع من عملية الازدهار التي تنهض بدولة الإمارات وتجعلها في مصاف الدول المتقدمة.

شاكراً سموه على هذه المبادرة التي ستنعش الحركة الفنية والثقافية والفكرية لخلق عقول فنية متذوقة لجميع الفنون الراقية، وعلى دعم سموه المتواصل للشرائح الوطنية وإعطائهم الصلاحية في النهوض بمسيرة الدولة وفق توجيهات سموه وثقته بمواطني الدولة وقدرتهم على الدخول في جميع المجالات وخوض جميع التجارب واجتيازها بنجاح.

* مقاربة عالمية

يقول شريف العوضي رئيس مجلس إدارة مسرح الفجيرة ومدير عام هيئة المنطقة الحرة بالفجيرة إنه سعيد بهذه الخطوة التي تنم عن الإحساس بفن الأوبرا الذي يعكس الفن الراقي ويربط إمارة دبي بباقي دول العالم التي تعشق الفن.

وتفتح أبواباً لمحبي الفنون للتمتع بها في إمارة المفاجآت، شاكراً الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على اهتمامه بالفن من خلال إنشاء دار أوبرا ومتحفين للفنون تعكس الجانب الفني للإمارة بقوة تقارب قوتها في الجوانب الأخرى كالسياحة والاقتصاد والتجارة وتجعلها في مصاف الدولة المتقدمة.

متابعة: حازم سليمان

محمود أبو حامد

فهمي عبدالعزيز

نادية إبراهيم

عائشة الكعبي