قبل ساعات من وداع عام 2005 تزداد الاستفتاءات والتمنيات وترتفع اصوات استطلاعات الرأي حول الاداء الرياضي وافضل الرياضيين واحسن اللاعبين وتوقعات العام الجديد لكن يبقى الحدث الابرز في ظني نجاح مرتضى منصور في انتخابات نادي الزمالك يوم اول ابريل ثم الخبر المدوي يوم 21 ديسمبر باقالته!
وارشح الفترة الـ 230 يوما الفاصلة بين هذين الحدثين كأسوأ ايام عاشتها الرياضة المصرية على مدار تاريخها الطويل فقد كانت حالكة في احداثها عاصفة في تداعياتها اشبه بالبركان الغاضب الذي يصب حرائقه على من حوله باختصار لم نكد نخلص من مشكلة حتى نقتحم ازمة
ومن مشادة الى مظاهرة وتطورت المشاهد لتصبح المؤتمرات الصحافية البطل الاول الذي يوجه الاتهامات ويهتك الشرفاء ويقذف الديار الامنة وللاسف لعب الاعلام الرياضي بوعي دورا هائلا في فرض هذه الاحداث بشكل يومي علينا حتى اصبح السؤال الحائر من الذي يحل عليه الدور؟
230 يوما بالغة السوء مرت على الحركة الرياضية المصرية بدأت بحملة انتخابية القت بالحمم البركانية المشتعلة على الدكتور كمال درويش وقبل مرور اسبوع شبت الخلافات بين الناجحين ولم يهنأ الزمالك طويلا بالاجتماع الرسمي الوحيد الذي شاهدوه على الهواء عبر شاشات معلقة في حدائق النادي
وتم اغلاق الابواب في وجه النائب اسماعيل سليم واعضاء اخرين ثم انطلقت القذائف الموجهة تجاه اتحاد كرة اليد واندلعت واحدة من اغرب الازمات الرياضية ودفع ومازال فريق كرة اليد ثمنا فادحا للتجاوزات التي حدثت من الجانبين.
والطامة الكبرى حدثت خلال شهر رمضان الذي تحول الى صداع مزمن بسبب الاعتداء على منزل رئيس النادي وما تلاه من جموح في السلوك تحول بالفعل الى فتنة رياضية بين جماهير الاهلي والزمالك كانت في مهدها نائمة لكنها استيقظت عاصفة لتهدد سماحة الجماهير المصرية
بل وكادت تطال المصالحة الاجتماعية بين المصريين ولست ابالغ في هذا التشبيه لكن ازمة رمضان تجاوزت كل الحدود وطالت المبادىء والقيم التي تعلمناها منذ الصغر في عصور الاحترام والتقدير.
ينتهي عام 2005 بكل ما فيه من ايجابيات وسلبيات وتبقى الـ 230 يوما نقطة سوداء في صدر الحركة الرياضية وعارا على الدولة التي سمحت لهذه الظواهر بالتمدد والتضخم وتشويه التاريخ المضيء حتى تحول الوضع الى مثار استياء الاشقاء العرب وانجرفت وسائل الاعلام والقنوات العربية وراء هذه الاحداث ليس من قبيل الاهتمام بل السخرية على ما يدور في الساحة الرياضية.
وازعم ان الـ 230 يوما يجب ان تبقى درسا في اذهان الجميع قد اشتقنا الى المشاعر الصادقة والكلمة الخالية من البداءة والابتذال ونتلهف الى ممارسة ديمقراطية اكثر رقيا ومزيد من المحاسبة الصارمة لكل ما يحل بالثوابت والمبادىء الشريفة.وداعا لعام كله مرارة وبلطجة وداعا لمشاهد كرهناها واهلا برياضة تقوم على الصدق والمحبة بعيدا عن الفتن وقانا الله شروروها.