تحت رعاية وحضور جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، ينطلق في السابعة والنصف من مساء اليوم بميدان الفتح بمحافظة مسقط المهرجان الخامس للفروسية والهجن الذي تنظمه شؤون البلاط السلطاني ويحضره الشيوخ والوزراء ورجال السلك الدبلوماسي والإعلاميون وجمهور غفير من عشاق الفروسية، ويستأثر المهرجان باهتمام إعلامي عالمي وينقل على الهواء مباشرة في التلفزيون العماني.

وتعتبر أمسية اليوم استثنائية، إذ تختلط فيها الموسيقى بصهيل الخيل ورغاء الهجن، ويشارك في المهرجان حوالي خمسة آلاف شخص إلى جانب 1200 خيل تغوص بحافرها في العمق من خلال طابور شامخ يتوشح إرث أمة فارسة و600 ناقة تقف بكل كبرياء ليبدو المشهد من فوق سنامها متسقاً مع هيبة المكان وجلال المناسبة إلى جانب 1530 موسيقياً ينشرون في المكان عطراً وبخوراً وكحلاً ومطراً، تتألق بهم المناسبة البهيجة.

وتحتشد عمان الفارسة في ميدان الفتح وتجدد توثبها السنوي وثباتها ما تستلهم من الخيل المعقود على نواصيها الخير فألاً حسناً تبدأ به عامها الجديد.وقد أولى جلالة السلطان قابوس بن سعيد »حفظه الله« الخيل العناية والاهتمام لكونها جزءاً من هوية عمان وشخصية شعبها، وامتد الاهتمام أيضاً إلى الهجن لأنها جزءاً من الإرث العماني فحادي العيس ضجيج الفضاءات الساكنة وملح الصحراء.

ولهذا تم تكريس ثقافة الفروسية في الحياة العمانية حتى لا تطغى مستجدات العصر وضغوطاته فتصبح جيلاً لا يتوازن مع بيئته الحضارية، فاستعادت سلطنة عمان صهيلاً كاد يضيع مع ضجيج العصر الحديث واستعادت الهجن مكانتها وأصبحت مصدر ثروة وموئل عزة وفخر.ويشهد المهرجان اليوم مشاركة دول عدة تمثلت في المناسبة بفرسانها وخيولها.

فمن المغرب جاءت الخيول المطهمة بكبرياء المرينيين وقباب فاس، ومن الريفيرا وباريس والسين جاءت فرنسا بصهواتها وعطرها، ومن بلاط البوربون جاءت اسبانيا بعنفوان طليطلة وسحر قرطبة الحمراء، ومن أميركا جاءت الخيول الجامحة، ومن بلاد الشمس المشرقة أطلت الامبراطورية اليابانية ترتدي الكيمونو وتستعرض إرثها العريق.

ويجيء مهرجان الفروسية العماني بهذا الحضور العالمي ليعكس ما وصلت إليه الخيالة السلطانية والهجانة السلطانية من مستوى يليق بالتوجهات السلطانية السامية في سبيل جعل السلطنة مصنعاً للفروسية بتقنية علمية وبقياسات عالمية وجعل هذه الرياضة العربية عنواناً لشعبها المتوثب إلى المجد والسؤدد والرقي الحضاري.

برنامج المهرجان

يبدأ المهرجان في السابعة والنصف مساء بدخول حرس الشرف والفرقة الموسيقية العسكرية الراكبة، وتشتمل الفقرة الأولى نداء الصداحين »الفانفير« والسلام السلطاني العماني، يلي ذلك خروج حرس الشرف والفرق الموسيقية العسكرية الراكبة.وتبدأ الفقرة الثانية عقب ذلك وهي عبارة عن تحية الخيل والهجن، تليها الفقرة الثالثة فقرة الولاء ثم دخول فرقة كاساجا اليابانية.

وتشتمل الفقرة الرابعة على استعراض مهارات الفروسية، تليها الفقرة الخامسة وتتضمن ركب موسيقى العربات، وتليها الفقرة السادسة وتشتمل على استعراض فروسية كاساجا اليابانية، أما الفقرة السابعة من المهرجان فتتضمن استعراض رياضة الروديو الأميركية وتعقبها الفقرة الثامنة وهي استعراض لعبتي الصولجان وكرة السلة للخيول.

وتتضمن الفقرة التاسعة عروض جمال الخيل والهجن، ثم يعقبها استعراض مدرسة الفارودوميك الاسبانية.وخصصت الفقرة الحادية عشرة للعرض المتنوع، تليها الفقرة الثانية عشرة لعروض خيول السيرك، وتتضمن الفقرة الثالثة عشر مهارات الفارس لورانسو، ثم يعقبها استعراض رياضة الروديو الأميركية ثم دخول فرقة الفانتازيا المغربية.

وتشتمل الفقرة الخامسة عشرة الركب الموسيقي المشترك ويعقب ذلك الفانتازيا المغربية ثم فقرة استعادة الفرس.وتتضمن الفقرة الثامنة عشرة استعراض فروسية الأطفال، تليها فقرة استعراض الفارودوميك الاسبانية.

أما الفقرة العشرون فتتضمن الاستعراض الموسيقي المشترك للفرق الموسيقية المشاركة، ويلي ذلك استعراض الفرقة الاستعراضية العسكرية للطبول، ثم يختتم المهرجان باللوحة الختامية وتتخللها مقطوعة »يا مرحبا« ونشيد »يا عمان دار النشامة« ثم السلام السلطاني العماني.

مسقط ـــ بهاء الدين عطا