اعلنت ادارة نادي الهلال الحرب على اتحاد الكرة بعبارات صريحة خلت من اي دبلوماسية في بيان رسمي اصدره مجلس الادارة بعد اجتماعه اول من امس حيث عدد المجلس الظلم الذي تعرض له من اتحاد الكرة خلال عام كامل وخلص الى انه وضع ثلاثة خيارات للمحافظة على حقوق ناديه اولها تجميد نشاط فريق كرة القدم بالنادي الى اجل غير مسمى وثانيها تقديم استقالة جماعية وتسليم النادي لجهة الاختصاص وثالثها تصعيد القضية لاعلى المستويات والعمل مع المعنيين بالامر على سحب الثقة من مجلس ادارة اتحاد الكرة بكل الوسائل المشروعة.

واختارت ادارة النادي الخيار الثالث اسقاط اتحاد الكرة وتعتبر اللهجة التي اعلن عنها نادي الهلال رسمياً في بيان وقعه الامين العام للنادي اللواء عثمان محمد الحسن هي لهجة غير معهودة في التعامل مع شخص مثل الدكتور كمال شداد رئيس اتحاد الكرة الذي كثيراً ما يتعامل بعناد وبالتالي من الممكن ان يتسبب البيان الهلالي في احداث ازمة كبيرة قبل انطلاق الموسم الكروي الجديد ان لم تنجح محاولات سكرتير اتحاد الكرة وباقي اعضاء الاتحاد في اقناع شداد بعدم التعامل مع البيان بردة فعل حاسمة فالكرة الآن في ملعب اتحاد الكرة فأما الانحناءة للعاصفة الزرقاء التي تبدو عليها القوة هذه المرة أو معاقبة ادارة الهلال حسب اللوائح والقوانين وتصعيد القضية الى مستوى يصعب السيطرة عليها.

وكان الهلال قد شرح في بيانه مبررات اختياره لخيار الحرب مع اتحاد الكرة، اول هذه المبررات الموقف المتشدد لاتحاد الكرة قبل مباراة الفريق مع حرس الحدود بالقاهرة باختيار عشرة من لاعبي الفريق للمنتخب الوطني الذي كان مشاركاً في دورة سيكافا.

ثم رفض الاتحاد تقديم مقترح النادي بزيادة عدد اللاعبين الاجانب في الجمعية العمومية لاتحاد الكرة، واستهداف التحكيم لفريق الكرة وتسببه في ضياع لقب الكأس منتصف ديسمبر الجاري واستفزاز الاتحاد للنادي من خلال استدعاء كل لاعبي الفريق قبل ثلاثة ايام فقط من مباراة الوداد المغربي في ذهاب الدور ربع النهائي لدوري ابطال العرب للتحقيق معهم عقاباً لرفضهم الصعود الى المنصة لاستلام الميداليات الفضية في نهائي الكاس ثم ماحدث من الاتحاد بخصوص الغاء التعاهدات التي ابرمتها الاندية مع اللاعبين.

وترتب على ذلك توقيع اللاعب منتصر فرج لنيل الحصاحيصا رغم استلامه مقدم عقد من الهلال الشيء الذي اعتبره الهلال محاباة من اتحاد الكرة لنادي النيل في اشارة واضحة الى مجاملة امين الصندوق باتحاد الكرة الدكتور معتصم جعفر المنتمي لنيل الحصاحيصا ولم يغفل البيان الهلالي حتى تصريحات رئيس اتحاد الكرة قبل ثلاثة ايام لإحدى الفضائيات العربية معتبراً ماجاء على لسان الدكتور شداد لا يليق به كرئيس لاتحاد الكرة وينعكس سلباً على الفريق وهو يتأهب في شهر فبراير المقبل لخطف بطاقة التأهل للدور نصف النهائي امام الوداد المغربي فالدكتور شداد صرح بأن العام الجديد لن يشهد مشاركة القطبين الهلال والمريخ في دوري ابطال العرب رغم الحق الذي يكتسبانه باقتسامهما لبطولتي الدوري والكاس هذا الموسم.

واتهم الهلال في ختام بيانه رئيس اتحاد الكرة بممارسة تصفية الحسابات بعد المعارضة القوية التي واجهها من رئيس النادي في الجمعية العمومية واستند الهلال في اتهامه على اعتراف بذلك ذكره سكرتير اتحاد الكرة مجدي شمس الدين لامين الصندوق بالنادي الامين البرير، الى هنا انتهى بيان الهلال المفاجيء والى الآن لم يظهر اتحاد الكرة اي رد فعل مضاد ولكن طبيعة الدكتور شداد من الممكن ان تتغلب على كل محاولات رأب الصدع في العلاقة بين الهلال واتحاد الكرة التي بدأت متميزة بعد انتخاب الاتحاد قبل عام ونصف واستمرت كذلك الى ان كانت الجمعية العمومية بمثابة القشة التي قصمت ظهر هذه العلاقة وقد رفض اي مسؤول في اتحاد الكرة التعليق على البيان انتظاراً لما يقوله رئيس الاتحاد الدكتور كمال شداد.

الخرطوم ـ ياسر قاسم: