ـ حصل منتخب مصر لكرة القدم على كأس «ال. جي» في ختام الدورة الرباعية الودية التي جرت على مدى يومين بالقاهرة بعد تغلبه على منتخب السنغال 4/2 في مباراة تمايلت بمشاعر أكثر من 55 ألف متفرج وكادت تنتهي إلى التعادل لولا اللاعب فرس الرهان الجديد عمرو زكي الذي سجل هدفين متتاليين في الدقيقتين 86 و91.
وكان الفريق السنغالي قد شارك بلاعبيه المحليين ومن بينهم ثلاثة في التشكيل الأساسي، قد بادر بالتسجيل عن طريق ريمون موندي في الدقيقة الأولى من اللقاء وكان صدمة للجميع، إلا ان منتخب مصر استعاد وعيه وهاجم عن طريق الظهير الأيسر المتألق محمد عبدالوهاب والذي صنع هدفين متتاليين سجلهما حسن مصطفى (ق 16) وعماد متعب برأسه (ق 23)، ومن تصويبة بعيدة المدى مباغتة في بداية الشوط الثاني سجل ما مادو لونيه هدف التعادل (ق 50) ثم تحقق الفوز في الدقائق الأخيرة.
وحصل منتخب مصر على 50 ألف دولار مكافأة من الشركة الراعية وأيضاً على دفعة معنوية كانت مطلوبة للمدرب واللاعبين الذين سعدوا تماماً بالفوز، كما حصل السنغال على 30 ألف وأوغندا على 20 ألف دولار، وكان الأوغنديون قد هزموا منتخب الاكوادور للشباب 2/1.
ـ تباين أداء منتخب مصر لكنه تحسن بوضوح عن المباراة الأولى بفضل توحد الجماهير والتشجيع الهادر طوال المباراة والملفت ان الهتافات انطلقت لصالح عماد متعب وإبراهيم سعيد بما يؤكد ان الجمهور استوعب خطأ ما حدث من تجاوزات غير لائقة بحق هذين اللاعبين.
وشهد تشكيل المنتخب تعديلات مهمة للغاية أولها طريقة الأداء 4 ـ 4 ـ 2 التي يؤمن بها حسن شحاتة، وبدا واضحاً ان المدرب يضع في حساباته ثبات التشكيل والمرونة في تطبيق طرق اللعب حسب قوة الفرق المنافسة، خاصة تلك التي تجيد التحول الهجومي السريع والهجمات المرتدة، ومع ذلك سجل الفريق السنغالي هدفين بخطأين دفاعيين وأحدهما من هجمة مرتدة مباغتة.
وضم الفريق عبدالواحد السيد ولعب المباراة كاملة مما يشير إلى تفضيل الجهاز الفني له، وأحمد فتحي ـ وائل جمعة ـ إبراهيم سعيد ـ عبدالظاهر السقا ـ محمد عبدالوهاب للدفاع ـ حسن مصطفى لاعب وسط مدافع ـ أحمد حسن ومحمد أبو تريكة ـ وفي الهجوم عماد متعب وأحمد بلال.
ولم يقدم متعب ما يشير إلى استعادته لخطورته وان سجل هدفاً من كرة سهلة، كذلك أحمد بلال الذي غاب عن المباراة تقريباً وهي الأولى له في مصر منذ احترافه في تركيا، وتألق محمد عبدالوهاب وفرض نفسه في هذا المركز، كذلك تحسن محمد أبو تريكة واستعاد بعض مستواه، أما خط الدفاع فقد تباين وتماسك بعد الهدف الأول، ثم اندفع مهاجماً فانفتحت الثغرات ودخل هدف السنغال الثاني.
في الشوط الثاني بدأ حسن شحاتة تدخلاته وأشرك أحمد عيد عبدالملك لاعبه المفضل بدلاً من أحمد حسن الذي بذل جهداً طيباً ثم دفع بالمهاجم عمرو زكي بدلاً من بلال.
وقبل النهاية بربع ساعة هدرت المدرجات تصفيقاً وتشجيعاً لمشاركة حسام حسن الذي يحظى بشعبية غير عادية، ولعب بدلاً من عماد متعب، كما اشترك سمير صبري في مركز الوسط المدافع بدلاً من حسن مصطفى، وقبل النهاية بتسع دقائق حصل الظهير الأيسر أحمد أبو مسلم على فرصة اللعب، وفي الدقيقة 88 اشترك عبدالحليم علي ولحسن طالعه مرر الكرة إلى زميله عمرو زكي فسجل الهدف الرابع.
ـ وكشف حسن شحاتة في هذه المباراة عن رؤيته للفريق وعدم تمسكه بأسلوب لعب واحد أمام الفرق الإفريقية الأكثر سرعة وقوة وخبرة، كما اطمأن إلى توافر البدلاء في عدة مراكز خاصة الظهير الأيسر، أما الأيمن فلا بديل مع أحمد فتحي حتى الآن، ومن الايجابيات تطويع حسام حسن للاستفادة من خبرته في الأوقات الحرجة ومازال ميدو هو المهاجم الأول في منتخب مصر ويقترب منه عمرو زكي، أما عماد متعب فتراجع كثيراً.
زيمبابوي ينقذ الموقف
ـ وفوجئ اتحاد الكرة باعتذار غير متوقع من غانا عن عدم اللعب ودياً يوم 5 يناير لعدم تمكنه من جمع اللاعبين المحترفين في أوروبا قبل المدة القانونية التي تبدأ 6 يناير.
ولمدة ثلاث ساعات ارتبكت حسابات حسن شحاتة الذي يعول كثيراً على المباريات الودية الثلاث المقبلة وجرت اتصالات عاجلة مع زامبيا وغينيا، ثم لاحت بشائر الإنقاذ في زيمبابوي أحد المشاركين ببطولة الأمم الإفريقية بالمجموعة الرابعة، ورحب بالدعوة باعتبارها فرصة ذهبية للعب في أجواء مصر، خاصة ان المباراة تقام في الاسكندرية، والتي يتشابه طقسها مع بورسعيد التي سيلعب فيها خلال البطولة.
وكان منتخب زيمبابوي في طريقه إلى باريس لإقامة معسكر، وجاءت دعوة مصر مناسبة له تماماً، إلا أنه سيلعب بدون عدد من محترفيه.
مشكلة التابعي
ـ وجاء فوز الفريق بكأس الدورة الرباعية ليزيل القلق الذي داهم الجهاز الفني بعد سوء سلوك اللاعب بشير التابعي الذي حمل حقيبته وغادر المعسكر دون إعلان، وتبين ان أزمة مالية تداهمه منذ فترة لمشاركته مع أحد تجار أثاث المنازل في مدينة دمياط مسقط رأسه، وفقد بسببها 750 ألف جنيه! مما أطار صوابه وترتب على ذلك خلاف عائلي أضاع معه تركيزه في مهمته الصعبة مع المنتخب.
ويبدو ان اللاعب أخذ قراره في لحظة عدم اتزان، وعندما استوعب الخطأ، عاد إلى المعسكر قبل بدء مباراة السنغال بساعات ليبرر تصرفه. مؤكداً عدم تمكنه من اللعب بالتركيز اللازم وطلب قبول اعتذاره. وقبل هذه الجلسة كان اتحاد الكرة قد قرر استبعاده نهائياً من تمثيل مصر مستقبلاً.
إصابة بركات
ـ ودون مبرر مفهوم استمرت إصابة محمد بركات بالشد العضلي والتي داهمته في مباراة أوغندا، ورغم العلاج إلا أنه لم ينضم للتدريب، كما أصيب أسامة حسني، ويعول حسن شحاتة كثيراً على شفاء حسني عبدربه لاعب الوسط المدافع والذي يعد قوام المنتخب الأساسي.
ومن المقرر ان يختار لاعباً بديلاً للتابعي وفي الأغلب سيكون مدافعاً وتردد اسم حمادة يوسف وأحمد السيد، كما تردد اسم حازم إمام لأسباب عاطفية. ويحصل المنتخب على إجازة بمناسبة الاحتفال بحلول عام 2006 ويعود للتجمع يوم الأحد والسفر إلى الاسكندرية في اليوم نفسه.
القاهرة ـ علاء إسماعيل:
