رغم عشق الفرنسيين الجارف لتيري هنري الا انهم اجتمعوا جميعا للمراهنة على نجمهم الكبير زين الدين زيدان وتتابعت النداءات والاسترحامات نحوه الى ان عدل عن اعتزاله دوليا.

ولم يخيب زيدان ظن الشعب الفرنسي فعاد الى التشكيلة القومية وانقذ منتخب الديوك من الخروج خالي الوفاض خلال التصفيات وتأهل لمونديال المانيا ووصفته الصحافة بانه النجم الذي منح «قبلة الحياة» للمنتخب المريض. وهو النجم الذي قهر منتخب البرازيل الذي لا يقهر في نهائي مونديال 1998 لذلك جاءت عودته الى المنتخب بمثابة العيد الوطني في فرنسا ومعه زميلاه ليليان تورام وكلود ماكيليلي.

وقاد زيدان الديوك للفوز على ايرلندا والتعادل امام سويسرا والفوز على قبرص فأمن له التأهل. وتدل الاحصائيات على ان المنتخب الفرنسي افضل بكثير في وجود زيدان كصانع العاب حيث حققت فرنسا الفوز في 63 مباراة من 98 شارك هو فيها وبعد اعتزاله عقب اوروبا 1994 افتقر الفريق الى الرؤية السليمة والتخطيط المدروس وبعد عودته عادت الروح الى الديوك بشكل واضح للعيان.

ولاشك انها قصة نجاح اخرى للفتى القادم من الاحياء الشمالية لمدينة مرسيليا الساحلية والمشكلة ان تألق الماضي يلقي بسحابة قاتمة عند الحكم على النجوم امثال زيدان وهل يعود بنفس البريق الذي جعله يخطف كأس العالم 1998 من براثن منتخب السامبا المتألق؟ صحيح ان عودته اكدت تأهل الديوك الى النهائيات لكن هل ينجح هو وماكيليلي في قيادته خط الوسط لتعويض الخروج المبكر من مونديال 2002 في كوريا واليابان.