فاجأ تيري هنري الجماهير الغفيرة التي حضرت المباراة بين ارسنال ومانشستر سيتي بتنفيذ واحدة من اغرب ركلات الجزاء التي شهدتها الملاعب عندما اشترك هو وزميله روبرت بيريز في ركلها وكانت النتيجة ان كليهما لمسها ومع ذلك لم يتحرك سوى بوصات قليلة وضاع هدف شبه مضمون على ارسنال.

ورغم هذه الركلة المثيرة للجدل اعلن تيري هنري انه سيواصل التصدي لركلات الترجيح حتى يرفع معدل اهدافه هذا الموسم وعن ذلك اجرت معه مجلة «وورلد سوكر» لقاء سريعا جاء فيه:

ـ بعد سوء التفاهم في تنفيذ ركلة الجزاء المثيرة للجدل مع روبرت بيريز امام مانشستر سيتي هل تنفذ ركلات اخرى مستقبلا؟

ـ لم يكن سوء تفاهم بل اسلوبي الخاص في تنفيذ ركلات الجزاء ولا الوم بيريز على ضياعها وسأعمل على تنفيذ الركلات مستقبلا لكن بطريقتي المبتكرة.

ـ ومتى قررت استخدام هذه الطريقة؟

ـ تمنيت ذلك منذ ان كنت في السادسة عشرة لكن لم اجد من ينفذها معي وعندما حانت الفرصة لم اجد اللاعب المناسب وانا هنا لانتقد زميلي بيريز ولم يكن القصد الاستعراضي بل كنت ارغب في تنفيذها لاضمن الهدف، صحيح ان الجمهور قال انه لم يكن الوقت المناسب لتجربة جديدة بل يمكن تجربتها عندما يكون الفريق متقدما بنصف دستة اهداف مثلا او خلال مباراة ودية.

ـ لماذا يراودك هاجس الفشل في تنفيذ ركلات الترجيح؟

ـ ليس هاجسا لكني اخفقت في عدد منها بعد اعاقتي شخصيا والسبب ان ذهني لم يكن في كامل تركيزه لكن من الان فصاعدا سأنفذها جميعا رغم احتمال اخفاقي في بعضها.

ـ ما شعورك عندما حطمت الرقم القياسي المجير باسم ايان رايت في عدد الاهداف؟

ـ شعور عظيم وجاء خلال مباراتنا امام سبارتاك موسكو ضمن البطولة الاوروبية حيث احرزت هدفين ولم اكن ادرك انني حطمت الرقم القياسي المدهش ان رايت جاء لتهنئتي وهو في غاية السعادة واذا حدث نفس الامر معي لحزنت جدا عموما رايت شخصا رائعا بمعنى الكلمة.

ـ هل توقعت ان تصبح كبير هدافي ارسنال عند انضمامك له؟

ـ بدأت اللعب كمهاجم ثم تحولت الى الجناح ثم اعادني المدرب فينغر الى خانة قلب الهجوم وكان هدفي الاول عند انضمامي لارسنال هو اللعب واحراز الاهداف لكن لم اتوقع وقتها ان اتحول الى كبير هدافي الفريق اللندني الكبير او ان اجلس معكم هنا لاتحدث عن الموضوع.

ـ يقال انك انضممت الى ارسنال لمجرد الهروب من يوفنتوس؟

ـ ابدا واوضحت بجلاء عند مغادرة يوفنتوس ان ارسنال هو خياري الاول ولم يكن الامر سهلا حيث انتظرت طويلا موافقة الناديين على اكمال الصفقة واذا عدنا الى الوراء مجددا لكنت ذهبت الى ارسنال.

ـ هل لديك علم برغبة ريال مدريد في خدماتك؟

ـ لم يتصل بي احد منهم لكني اعلم انهم يرغبون في خدماتي منذ ان كنت في الثامنة عشرة واثار الموضوع قصة شهيرة في فرنسا وفرض النادي الذي كنت العب له غرامة مالية عندما علموا انني تحدثت اليهم ثم توقفت القصة عند هذا الحد على كل حال كان عقلي مع ارسنال بالكامل.

ـ كيف بدأت ممارسة كرة القدم؟

ـ لو كان والدي اصطحبني الى احد المسابح وقتها لاصبحت سباحا محترفا لكنه اصطحبني الى ملعب الكرة وكنت في الرابعة عندما ركلت الكرة لاول مرة وكان اليوم السبت عندما قال لي هيا بنا معي فذهبنا الى ملعب احدى الحدائق وبدأنا في ركل الكرة معا.

ـ من هو اللاعب الذي اعجبت به عند بداياتك الاولى؟

ـ بدأت كمهاجم منذ الوهلة الاولى وكنت شديد الاعجاب بالهولندي ماركو فان باستن.

ـ والمدرب الذي اثار اعجابك؟

ـ في موناكو كان يشرف على تدريبنا ارسين فينغر لذلك له تأثير كبير على ادائي ومع مرور الوقت اعجبت بفريق ميلان ومدربه فابيو كابيللو الذي يحترمه العديد من النجوم وكذلك هناك مارسيللو ليبي الذي قدم الكثير مع يوفنتوس وهما الاثنان اللذان احترمهما كثيرا الى جانب فينغر معلمي الاول.

ـ ما هو اثر الاقاويل التي صاحبت تجديد عقدك مع ارسنال؟

ـ لم اهتم بها كثيرا والدليل الجهد الذي اقدمه داخل الميدان والموضوع برمته مادة دسمة بالنسبة لوسائل الاعلام ولا يمر اسبوع دون ان تشاهد مثل هذه القصص واقول لك انها اصبحت مملة وكان من المفروض ان تنتهي مع بداية الموسم ولن اناقش مسألة عقدي مع ارسنال مع اي وسيلة اعلامية.

ـ نتحول الان الى فرنسا وكأس العالم لعبت عام 1998 في كل المباريات عدا النهائية ما هو شعورك؟

ـ اولا الفوز بكأس العالم وانا في العشرين كان حدثا استثنائيا بالنسبة لي ومع ذلك حزنت لعدم استطاعتي المشاركة في المباراة النهائية وكان المفروض ان اشارك في نهاية المباراة لكن مارسيل تعرض للطرد فتعدلت الخطة لكن رفع الكأس مع زملائي عوضني كل الاحباط الذي احسست به.

ـ ماذا حدث في مونديال 2002؟

ـ دون ذكر الاعذار كان غالبية لاعبينا يشاركون في بطولات الدوري الكبرى في اوروبا والبطولة الاوروبية وعند حلول المونديال كان الارهاق قد نال منهم وفازت البرازيل بالكأس عندما كان رونالدينيو لاعبا في صفوف باريس سان جيرمان الذي لم يشارك في المنافسات الاوروبية وبالتالي اتيحت له فرصة اكبر للراحة والاستجمام وكان ريفالدو ملازما دكة الاحتياط مع برشلونة بينما عاد رونالدو من اصابة طويلة وهم اللاعبون الذين صنعوا الفرق كونهم شاركوا وهم مرتاحون وفي كامل لياقتهم البدنية والذهنية.

ـ وماذا عن اوروبا؟

ـ تكرر نفس السيناريو حيث عادت الفرق الكبرى الى بلادها مبكرا وخاضت الفرق عددا كبيرا من المباريات ذلك العام ومع صعوبة الامر الا انني ارغب دائما في المشاركة في اكبر عدد ممكن من المباريات تكون النتيجة الارهاق الشديد عند خوضي البطولات الكبرى وفي النهاية نحن بشر وليس ماكينات.

ـ كيف تقارن بين مدرب المنتخب الفرنسي ايمي جاكيه وروجيه لومير وجاك سانتين وحاليا ريموند دومينيك؟

ـ بعد الفوز بكأس العالم اطلق على جاكيه لقب «الاله» وكنت من كبار مشجعي فريق بوردو عندما كنت صغيرا وكان هو يتولى تدريبه لذلك كان الاحترام موجودا عندما التحقت بالمنتخب الذي يدربه وكان يتمتع باحترام جميع اللاعبين لكن ليس الصحافيين الذين امطروه بوابل من النقد اللاذع واعطيه ميزة انه نجح في جمع اللاعبين في بوتقة واحدة ولم يكن هناك نجوم مميزون عن الاخرين بل فريق واحد ولم يكن لدينا مهاجم كبير لذلك عمد الى بناء الفريق حول خط الدفاع والدليل على ذلك ان مرمانا دخله هدفان فقط طوال المونديال.

اما لومير فيشبه جاكيه في كثير من النواحي لانه عمل مساعدا له فواصل نفس خطه رغم ان خطته لم تنجح في مونديال 2002 لكن لا تنسوا انه فاز بكأس الامم الاوروبية عام 2000 وهو انجاز يحسب له.

اما سنتيني فكان مختلفا من حيث الاسلوب حيث يلعب بطريقة 4/5/1 وعندما تولى المنتخب تحول الى 4/4/2 وتأهلنا بسهولة الى كأس الامم الاوروبية 2004 ثم خسرنا امام اليونان في ربع النهائي لاننا اهدرنا العديد من الفرص فخرجنا من البطولة.

وضرب الناس سانتيني بالنار رغم اني لا اعتقد انها غلطته وحيدا.

ومع دومنيك حيكت العديد من القصص يفوق ما حدث مع الثلاثة الاوائل مجتمعين وكانت المهمة في غاية الصعوبة امامه كونه تولى تدريب اجيال جديدة تماما مع المنتخب في وجود عدد كبير من اللاعبين الشباب وهم في حاجة الى المزيد من الوقت للتأقلم في بوتقة واحدة والوقت هو الشيء الوحيد الذي افتقدناه في تلك البطولة وخصوصا مع بداية مرحلة التصفيات التأهيلية للمونديال.

واذكر عندها اننا اوشكنا على الفشل في التأهل فهاجمتنا الصحافة بشراسة نحن والمدرب ثم عدل لاعبونا امثال زيدان وتورام عن الاعتزال دوليا فتأهلنا والان تتساءل الصحف حول مدى جدارته في مواصلة المشوار وهل هو المدرب المناسب لقيادتنا خلال النهائيات.

ـ ما هي حظوظ فرنسا في المانيا هذا الصيف؟

ـ تأهلنا للنهائيات وهو الحدث الاهم حاليا وعاد نجومنا الاساسيون للمشاركة ونحن نتطلع بلهفة لخوض البطولة.

اعداد: محمد سيف: