تميز عام 2005 باستعادة ليفربول الانجليزي هيبته الاوروبية التي خسرها في العقدين الاخيرين باحرازه لقب النسخة الخمسين من مسابقة دوري ابطال اوروبا، وتوجيه المنتخب البرازيلي لانذار مبكر لمنافسيه في نهائيات كاس العالم المقررة العام المقبل وذلك باحرازه بطولة القارات. وغابت الاحداث العالمية الكبيرة عن الرياضة الاكثر شعبية في العالم، الا انه كان متميزا بالبطولات المحلية والتصفيات المؤهلة الى مونديال المانيا المقرر من 9 يونيو الى 9 يوليو المقبلين، والتي افرزت العديد من المفاجآت خصوصا في القارة الافريقية.

وجاءت عودة ليفربول على حساب ميلان الايطالي احد اعظم الاندية الاوروبية وفي مباراة نهائية مثيرة على ملعب اتاتورك في مدينة اسطنبول التركية وامام 70 الف متفرج، اذ انهى ميلان الشوط الاول متقدما بثلاثة اهداف نظيفة، قبل ان يعود ليفربول الى اجواء المباراة بقوة في الشوط الثاني وينجح في ادراك التعادل 3-3. وبقيت النتيجة على حالها في الشوطين الاضافيين فاحتكم الفريقان الى ركلات الترجيح التي ابتسمت للفريق الانجليزي.

وهو اللقب الاول لليفربول منذ عام 1984 عندما احرزه على حساب روما الايطالي 2-1 بركلات الترجيح أيضا بعد انتهاء الوقتين الاصلي والاضافي بالتعادل 1-1، والخامس في تاريخه اعوام 1977 و1978 و1981 و1984.

وأكد ليفربول أحقيته باللقب وقلب التوقعات رأسا على عقب وأطاح بالكبار الذين كانوا مرشحين للصعود على منصة التتويج في مقدمتهم باير ليفركوزن الالماني ويوفنتوس الايطالي وتشلسي الانجليزي وميلان.

وكان ليفربول أبلى بلاء حسنا اواخر السبعينات ومطلع الثمانينات لانه توج بطلا للمسابقة اربع مرات وهو انجاز لم يحققه في السابق سوى ريال مدريد الاسباني الذي فاز بالالقاب الخمسة الاولى قبل ان يستقر عند 9 القاب عندما توج بطلا للمرة الاخيرة عام 2002. وخاض ليفربول المباراة النهائية للمسابقة للمرة الاولى منذ عام 1985 عندما خسر امام يوفنتوس الايطالي صفر-1.

وبات ليفربول اول ناد انجليزي يحرز لقب المسابقة منذ ان توج جاره مانشستر يونايتد بطلا عام 1999 في مباراة تاريخية أيضا ضد بايرن ميونيخ الالماني عندما تخلف امام منافسه صفر-1 حتى الوقت بدل الضائع ثم سجل هدفين قاتلين لينتزع اللقب.

بيد ان ليفربول فشل في احراز اللقب الذي ينقص خزائنه وهو بطل العالم للاندية بخسارته المباراة النهائية امام ساو باولو البرازيلي صفر-1. واحتل ديبورتيفو سابريسا الكوستاريكي المركز الثالث بفوزه على اتحاد جدة السعودي 3-2، فيما جاء الاهلي المصري سادسا واخيرا.

قاريا، وجه المنتخب البرازيلي انذارا شديد اللهجة مضمونه بأنه لن يتخلى عن لقبه العالمي لاحد واكد ذلك بوقائع لا تقبل الشك باحرازه لقب بطولة القارات السابعة التي اقيمت في المانيا بفوزه الكبير على جاره وغريمه التقليدي الارجنتيني 4-1 في المباراة النهائية.

وما يزيد قيمة هذا الانجاز والاداء الرفيع للبرازيليين انه كان امام منتخب يصعب الفوز عليه. واختير ادريانو افضل لاعب في البطولة، وفاز ايضا بجائزة الحذاء الذهبي برصيد 5 اهداف. ولم يكن انجاز تشلسي الانجليزي اقل اهمية من مواطنه ليفربول، اقله بالنسبة لمشجعي النادي اللندني، اذ ظفر بلقب الدوري الممتاز للمرة الاولى منذ 50 عاما، ليكسر بذلك احتكار ارسنال ومانشستر يونايتد للبطولة المحلية.

في اسبانيا سيطر برشلونة، بقيادة مدربه الهولندي فرانك رايكارد على البطولة المحلية، وتوج بطلا في وقت مبكر، فيما عانى غريمه التقليدي ريال مدريد وخرج خالي الوفاض من جميع المسابقات.

وفي ايطاليا توج يوفنتوس بطلا للمرة الثامنة والعشرين في مسيرته بعد منافسة حامية مع ميلان، فيما كان اودينيزي مفاجأة الموسم بحجزه مقعدا في مسابقة دوري ابطال اوروبا الى جانب انتر ميلان، ويوفنتوس وميلان بالطبع.

وبدوره حافظ بايرن ميونيخ على لقبه بطلا للدوري الالماني بعد منافسة حامية مع شالكه حتى المراحل الاخيرة من البطولة.

وكان للمدرب الايطالي المحنك جوفاني تراباتوني دوره في اعادة بنفيكا الى خارطة الالقاب المحلية في البرتغال بعد غياب طويل، فيما حافظ ايندهوفن على لقب بطولة هولندا امام تقهقر اياكس امستردام مجددا، واستعاد رينجرز لقب بطولة اسكتلندا من بطل الموسمين الماضيين وغريمه التقليدي سلتيك.

وشكلت تصفيات مونديال المانيا اهم احداث 2005، وشهدت بعض المفاجآت بدأتها اوكرانيا بكونها اول المتأهلين الى النهائيات عن القارة الاوروبية وللمرة الاولى في تاريخها.

وحذت حذوها منتخبات غانا وتوغو وانغولا وساحل العاج عن القارة الافريقية، فيما منيت آمال الكاميرون ونيجيريا والمغرب بصدمة فشل التأهل. وفي القارة العجوز اوروبا عانت اسبانيا لحجز مقعدها واضطرت الى خوض الملحق امام سلوفينيا للوصول الى الحدث الكبير.

وشهد الملحق تأهل استراليا للمرة الاولى منذ 32 عاما، وجاء هذا الانجاز على حساب الاوروغواي وبركلات الترجيح وذلك مرافقة مع انتقالها الى عائلة الاتحاد الاسيوي لكرة القدم ابتداء من العام المقبل. وحرمت ترينيداد وتوباغو البحرين من تحقيق انجاز التأهل للمرة الاولى، في ملحق اسيا-الكونكاكاف، بفوزها عليها 1-صفر في المنامة ايابا بعدما تعادلا 1-1 ذهابا في بورت اوف سبانين.

وهي المرة الاولى التي تبلغ فيها ترينيداد وتوباغو النهائيات في تاريخها. وكان المنتخب التشيكي اخر المتأهلين بفوزه على النروج في الملحق الاوروبي، وليكتمل عقد المشاركين في النسخة الثامنة عشرة من كأس العالم. وسحبت قرعة الحدث الاكثر استقطابا للجماهير في العالم في التاسع من هذا الشهر في مدينة لايبزيغ الالمانية، ووقع المنتخب الارجنتيني في مجموعة قوية هي الثالثة الى جانب هولندا وصربيا وساحل العاج.

وجاءت باقي المجموعات متوازنة واوقعت القرعة المنتخبين العربيين الوحيدين تونس والسعودية في مجموعة واحدة هي الثامنة الى جانب اسبانيا واوكرانيا. اما المنتخب البرازيلي حامل اللقب فجاء في مجموعة سهلة نسبيا مع كرواتيا واستراليا واليابان. وكانت القرعة كريمة مع المنتخب الالماني صاحب الضيافة عندما اوقعته الى جانب كوستاريكا وبولندا والاكوادور.

رونالدينيو الافضل في اوروبا والعالم

اما على صعيد الانجازات الفردية، اختير البرازيلي الساحر رونالدينيو كأفضل لاعب في العالم للمرة الثانية على التوالي بالاضافة الى تتويجه افضل لاعب في اوروبا. وبات رونالدينيو سابع لاعب يحقق الثنائية (افضل لاعب في اوروبا والعالم في موسم واحد) بعد الهولندي ماركو فان باستن (1992) والايطالي روبرتو باجيو (1993) والليبيري جورج ويا (1995) ورونالدو (1997 و2002) وزيدان (1998) والبرازيلي ريفالدو (1999).

وشهد العام 2005 وفاة الايرلندي الدولي السابق واسطورة مانشستر يونايتد الانجليزي جورج بست في 25 اكتوبر الماضي بعد صراع طويل مع المرض.