غداً يسدل الستار على عام 2005، وبعد غد يبدأ العام الجديد ومعه تبدأ قناة دبي الرياضية اطلالتها الجديدة تحت شعار «خلِّ حياتك رياضة». ومن واقع ما تبعناه وما لمسناه وشاهدناه من امكانيات هائلة وحديثة سوف تميز القناة في المرحلة المقبلة، ومن واقع ما سمعناه من افكار وطموحات ورؤية للمستقبل، نستطيع التأكيد على أن قناة دبي الرياضية مقبلة على مرحلة مهمة في مسيرتها تتطلب من المسؤولين عنها والعاملين فيها اليقظة الدائمة والعمل على مدار الساعة والتجديد المستمر حتى لا تبتعد عنهم العيون التي ارتبطت بهم وحتى تتضاعف شعبية القناة التي باتت رمزاً للمشاهير والرائدة في رفض التشفير.

بالأمس تناولنا ما دار في اللقاء المفتوح الذي اقامته دبي الرياضية بمنسابة اطلالتها الجديدة وللإعلان عن شعارها المتميز الذي يحاكي العصر بكل ما فيه من تكنولوجيا ولكن بلغة الأصالة متمثلة في الحصان العربي الذي استخدمه مصمم الشعار بشموخه وهو يقف على قدميه مرتدياً الزي الرياضي وفق رؤية تتناسب وطبيعة العصر.

واليوم نتناول رؤيتنا التي خرجنا بها من خلال تجوالنا بين جميع الحضور وما جمعنا بهم من حوارات واحاديث في مختلف الموضوعات، وما لمسناه من خلال ذلك الاهتمام الذي خصص لكل برنامج من البرامج التي ستقدمها القناة في ثوبها الجديد.

* الخطاب من عنوانه

من الوهلة الأولى التي وصلنا فيها إلى مبنى تلفزيون دبي شعرنا باختلاف كبير عما عايشناه في مناسبات سابقة، كل شيء مدروس ومرتب له جيداً منذ لحظة الوصول إلى البوابة الخارجية، غير مطلوب من الضيف السؤال أو الاجتهاد وما عليه إلا اتباع مستقبله.

وعند الوصول إلى موقع الاستوديو الجديد تكتمل صورة الاعجاب التي بدأت عند البوابة. حضور غير عادي من نجوم الرياضة في مجتمع الامارات سواء من اللاعبين أو الاداريين الذين من النادر اجتماعهم تحت سقف واحد في وقت واحد. وتواجد مفرح من زملاء المهنة ليس على الصعيد المحلي فحسب وإنما على الصعيد العربي أيضاً، ومشاركة مؤثرة من رجال الاعمال الذين وجدوا في القناة المناسب لتحقيق اهدافهم.

* عمل متميز

الصورة العامة كانت توحي بوجود حدث متميز وغير عادي لابد وان تقره عندما تطلق لعينيك العنان لتتجول بحركة دائرية وتستمتع بالتصاميم التي اعدت واحدث البرامج التي سوف يستمتع بها المشاهد اعتباراً من ظهر يوم بعد غد الاحد عندما تبدأ دبي الرياضية الذهاب إلى مشاهديها بثوبها الجديد. الألوان والتصاميم تتسم بالجمال والغرابة التي تناسب العصر والتي توحي إلى كل من يشاهدها بأنه مع عمل متميز.

كل هذا جميل ويولد الاحساس بالتفاؤل للقادم، خاصة وكل ما اعلنه احمد الشيخ مدير دبي الرياضية خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده بهذه المناسبة كان يسير في هذا الاتجاه ويؤكد ان دبي الرياضية تبحث عن التميز والريادة وترفض التقليد والرتابة.

* تنفيذ الوعود

لقد اكد أحمد الشيخ ان دبي الرياضية لن تلجأ إلى اسلوب الشراء السهل وانما ستهتم بالانتاج المحلي لأنه من دونه لن تتميز، واكد ان سلاحهم في ذلك قدرتهم على الوصول إلى المشاهد في كل انحاء الكرة الارضية، ورفضهم التام لنهج التشفير، إلى جانب ممارسة اكثر من 30 رياضة في دولة الامارات تتوفر لها احدث المنشآت الرياضية.

وهذا الطرح بلا شك رائع جداً ومن شأن حدوثه على أرض الواقع منح دبي الرياضية وضعية خاصة ومتميزة جداً على صعيد المشاهد العربي في أي مكان وليس المحلي وحده بل وسيجعلها نموذجاً للنجاح الكثير من القنوات المتخصصة حتى في غير الدول العربية.

ولهذا نحن نطالب أحمد الشيخ باعتباره المسؤول عن هذه القناة وضع هذا القول موضع التنفيذ، والبدء من الآن في استثمار ما لديهم من نخبة من الشباب الجديد المتطلع إلى إثبات وجوده في انتاج مثل هذه البرامج وتغطية الكثير من القطاعات والرياضات التي لم تحصل على كامل حصتها من التغطية والمتابعة بعد، إذا ما قورنت ببعض الرياضات الأخرى مثل كرة القدم والخيول.

* التخصص مطلوب

لقد سبق ان طرحت على أحمد الشيخ سؤالا خلال المؤتمر الصحافي حول مدى إمكانية اعتماد القناة لأسلوب التخصص مع الرياضات التي تتمتع بشعبية كبيرة كما هو الحال مع كرة القدم، بحيث يكون لها المذيعون والمعلقون والمحللون المتخصصون اصحاب الخبرة والرؤية المفيدة والمقنعة للمشاهد.

ورغم تأكيد ابوعبدالله على أن هذا التوجه متوفر من البداية لكنه يصطدم بعدم وجود محللين جيدين حتى من بين نجوم هذه الرياضات. إلا انني اؤكد عليه ضرورة الاهتمام بهذا الامر الذي لمسته في حديثي وحواري مع الكثير من الحضور وخاصة في مجال الرياضات البحرية وسباقات السيارات التي بدأت تأخذ اشكالاً كثيرة وتحظى باهتمام ومتابعة جماهيرية غير عادية تفرض على مسؤولي القنوات الرياضية ضرورة تخصيص برامج ومساحات زمنية دائمة لتغطية هذا النشاط بالطريقة المفيدة والمحببة وليس بالصورة فقط.

طالما ان دبي الرياضية قررت ان يكون الانتاج المحلي هو سلاحها فلابد وان تقدم انتاجاً متميزاً بمعنى الكلمة من حيث الشكل والمضمون البعيدين عن التقليد الممل الذي بات مرفوضاً من جموع المشاركين وإذا كانت القناة تملك عدداً لا بأس به من الشباب المواطنين القادرين على حمل الميكروفون والتجول بين مختلف الرياضات، فلا يوجد ما يمنع من استعانة القناة ببعض المعدين من اصحاب الخبرة الرياضية لمعاونتها في تقديم الجديد المفيد ولو بشكل مؤقت لحين وصول شبابنا إلى مرحلة النضوج الكامل بعد اكتساب الخبرات العملية.

* الكاميرا والميكروفون

نحن نقر بأن دبي الرياضية متواجدة في كل مكان من خلال كاميراتها الحريصة على متابعة كل الأحداث، لكننا نتمنى ان يكون هذا التواجد بالميكروفون ايضاً حتى تكتمل الصورة امام المشاهد وفق رؤية خاصة وهادفة تضيف ولا تنتقص.

نقول هذا بدافع حبنا لهذه القناة وغيرتنا عليها بعد ان عايشناها منذ البداية ولمسنا كم بذل المسؤولون عنها من جهود وتحملوا من نقد نتيجة لسوء الفهم حتى حققوا النجاح وأكدوا صحة رؤيتهم وبعد نظرهم وثبات مبدأهم، ولهذا نتطلع إلى اليوم الذي نشاهد فيه دبي الرياضية تحتل القمة وتحقق الريادة الكاملة التي يحلم بها المسؤولون عنها، وان نرى قريباً المزيد من التجديد والمفاجآت الكثيرة التي أعلن عنها أحمد الشيخ سعياً نحو كسب ثقة المشاهد ودعم ارتباطه بقناة المشاهير.

كتب رفعت بحيري: