تسبب التعصب الجماهيري في افساد التجربة الأولى لمنتخب مصر لكرة القدم رغم فوزه على منتخب اوغندا المتواضع جداً 2/صفر وساهم بهتافاته غير اللائقة في التأثير السلبي على اداء اللاعبين وكان مؤسفاً ما حدث من المهاجم عماد متعب والذي تلقى سيلاً من الهتافات العدائية دون اسباب مفهومة عندما صوب الكرة غاضباً تجاه الجماهير وطلب عدم استكمال المباراة إلا ان حسن شحاته قام بتعنيفه وأمره بالاستمرار وعدم الالتفات الى المدرجات!
ومثل الوباء انتقلت حمى الهتافات العدائية الى جماهير اهلاوية ضد ابراهيم سعيد رغم انه لم يكن في الملعب وتحول استاد القاهرة الى ساحة للمساجلات ما بين مشجعي الأهلي والزمالك وارتفعت الاعلام الحمراء والبيضاء الى جانب اعلام مصر في مشهد غير مشجع على الاطلاق.
التشجيع السلبي حدث بسبب اداء تقليدي يخلو من الابداع قدمه منتخب مصر في الشوط الأول رغم التشكيل الجيد ولحسن الطالع سجل عمرو زكي الهدف الأول (ق45) في عز ازمة عماد متعب مع الجماهير ليطفئ النار المشتعلة في المدرجات، ثم اضاف نفس اللاعب الهدف الثاني (ق69) وبدأ المنتخب بتشكيل مكون من عصام الحضري، احمد فتحي، عبدالظاهر السقا، وائل جمعة، طارق السيد، حسن مصطفى، احمد حسن، محمد بركات، محمد ابو تريكة، عمرو زكي، عماد متعب.
وازاء تطرف الجماهير في تشجيع لاعبين والهتاف ضد لاعبين اخرين اضطر حسن شحاتة الى الابقاء على نفس التشكيل حتى الدقيقة الثامنة عشرة من الشوط الثاني في اشارة منه الى تأكيد الثقة في اللاعبين بمواجهة هذه الاجواء السلبية التي لم تكن متوقعة على الاطلاق في مباراة سهلة للغاية.
ولكنه بدأ باستبدال طارق السيد ودفع بمحمد عبدالوهاب لتحسين الجبهة اليسرى لكنها ظلت عاطلة، ثم خرج عمرو زكي صاحب الهدفين واشترك اسامة حسني، وبعده لعب محمد عبدالمنصف حارس المرمى بدلاً من عصام الحضري وكلاهما لم يتعرض لاختبار جاد لتواضع الهجوم الاوغندي، وفي الدقيقة 75 خرج عماد متعب من الملعب منكسراً وغاضباً اشد الغضب من الجماهير ولعدم توفيقه في تسجيل اهداف، وهتفت المدرجات كالزلزال مع مشاركة المخضرم حسام حسن ثم ابراهيم سعيد بدلاً من حسن مصطفى دون ان تتحسن النتيجة.
حسن شحاته كان الأشد غضباً ووجه لوماً شديداً لتفشي روح التعصب بين الجماهير وابدى تحفظه على الروح العدائية التي بدت واضحة في التشجيع واساءات الى اللاعبين بعينهم دون مبرر مع ان الكل يلعب للمنتخب الوطني.
وقال حسن شحاتة محذراً: ان الضغط الجماهيري بهذا الاسلوب السلبي يمكن ان يتحول الى سلاح ضد المنتخب في بطولة افريقيا. ورفض عماد متعب التعليق على هتافات الجماهير وأغلق على نفسه الأبواب باكياً وانفرد به نادر السيد حارس المرمى المخضرم ليهدئ من روعه. حسام حسن شارك في اخر ربع ساعة وبذل جهداً كبيراً لتنشيط الهجوم لكن لم يتمكن وقال عقب المباراة: حاولت سرقة الوقت لكنه سرقني!
اليوم النهائي مع السنغال
وتختتم الدورة الرباعية اليوم باللقاء النهائي الذي يجمع مصر مع السنغال، كما يلتقي منتخبا الاكوادور مع اوغندا اللذان خسرا في اليوم الأول. وكان منتخب السنغال قد هزم الاكوادور 2/1 سجل ممادوا كمارا الهدف الأول (ق22)، ثم تعادل الاكوادور بهدف فيليكس بورفا (ق40) واستطاع سيدوكيتا تسجيل هدف الترجيح السنغالي في الدقيقة الأخيرة.
الفريقان شاركا بالصف الثاني واعلنا ذلك بوضوح لدى وصولهما القاهرة بل ان منتخب الاكوادور يمثل فئة الشباب تحت 19 سنة، ويشارك لاصرار الشركة الراعية على دعوته، ولعب السنغال بعشرة لاعبين طوال الشوط الثاني لطرد باسكال موندي وكان القرار متسرعاً من الحكم المصري كمال ريشة.
ولا يضم منتخب السنغال أي لاعب محترف في اوروبا، وجل لاعبيه من المحليين ويمتازون بالقوة الجسمانية واللياقة العالية وابرزهم: عثمان نداو، ابراهيم بوبكر، ابراهيما نانيدو، مامادو سوتو، وحارس المرمى مامادو فيدو، ومصطفى سال.
والايجابي في الدورة الشكل الرائع الذي ظهر به استاد القاهرة بعد تطويره واعادة تجميله بأحدث اساليب التشييد العالمية ومن المؤكد انه سيكون محل فخر واعتزاز مع افتتاح بطولة الأمم الافريقية.
القاهرة ـ علاء اسماعيل:
