يعكف الجهاز الفني للمنتخب الوطني الأول للكرة بقيادة الفرنسي دومينيك باثيني على اختيار قائمة الفريق لمباراة كوريا الجنوبية الودية التي ستقام يوم 18 يناير المقبل على ملعب الشباب في إطار برنامج الإعداد للمشاركة بتصفيات آسيا التي ستنطلق بداية من 22 فبراير المقبل بنظام الذهاب والإياب حيث سيقوم المدرب باختيار 20 لاعباً من بينهم 3 عناصر جديدة عن آخر قائمة أمام ليبيا بهدف منح العناصر المجتهدة فرصة الانضمام والاستفادة من جهدها وإثبات وجودها.
وعن الاستعداد لهذه المباراة وطموحاته خلال المرحلة المقبلة وانطباعاته عن كرة الإمارات يقول المدرب دومينيك لـ «البيان الرياضي» إن مباراة كوريا من المباريات القوية والمهمة في إطار تحضيرات الفريق قبل المشاركة في تصفيات آسيا، ويهمنا أن نطمئن على مستوى اللاعبين قبل الخوض في غمارها، ومثل هذه المباريات القوية تزيد من خبرات لاعبينا وتزيد من احتكاكهم وطبعاً هناك هيكل ثابت للفريق نسعى إلى ترسيخه على أن يكون التحرك في نسبة 15% حتى نكافئ من يجتهد خلال المباريات، وقد تابعت العديد من المباريات واستقرت الأسماء في ذهني ولكن انتظر حتى نهاية الجولة الأولى من الدور الثاني لربما تحدث أي تطورات جديدة.
وبسؤال المدرب عن مدى تأثر الفريق من هبوط مستوى أداء فريق العين، قال: لن يكون هناك تأثير لأن لاعبي العين يتمتعون بخبرة جيدة ولهم خبرات في اللعب الدولي ونوعيتهم كلاعبين تشفع لهم أي أداء طارئ يمكن أن يمر به أي فريق آخر بالعالم، ولكن تظل قيمة اللاعب ثابتة، ولاعبو العين ظهروا بمستوى جيد خلال مباراة ليبيا باستثناء لاعب واحد ولكن خبرته كفيلة بعودته لمستواه، ولا تنس أن هناك أوقاتاً يكون فيها اللاعب دون مستواه، هل نقوم باستبعاده ونخسر موهبة أم نسعى لتدارك أسباب هذا الهبوط بما يفيد الفريق؟
ويضيف دومينيك قائلاً: إنني أتابع معظم المباريات، وهناك لاعبون يظهرون بمستوى جيد ولكن أسعى لعمل توازن في الاختيارات بما يتناسب مع احتياجاتي وهيكل اللعب فمن غير المعقول أن أضم 4 لاعبين بمركز ظهير أيمن مثلاً وهكذا وطبعاً لابد أن يكون هناك ضحايا للاختيار، وهذه ليست سمة إماراتية بل نظام في كل بلدان العالم، وأنا شخصياً أكون سعيداً جداً حينما أرى أكثر من لاعب يتألق لأن دائرة اختياراتي تكون أوسع لذلك توجد قائمة تضم 30 لاعباً أقوم بالاختيار من بينها وكل ما طرحته من أسماء هي ضمن هذه القائمة ويظل الاختيار النهائي وفق الحاجة.
ردة فعل إيجابية
وعن النقاط السلبية التي أفرزتها تجربتا سوريا وليبيا التي قادهما المدرب يقول دومينيك: بشكل عام أنا مرتاح لأداء اللاعبين، فبعد الهزيمة من البرازيل استعاد الفريق توازنه وفاز على سوريا بملعبه، وبعد أن تقدم المنتخب الليبي في الشوط الأول عاد الفريق للمباراة في الشوط الثاني وسجل هدف التعادل، وهذا مؤشر جيد لي كمدرب، خاصة وأن مباراة ليبيا كانت قوية ومع فريق جاهز فنياً وبدنياً لمشاركته في نهائيات أمم إفريقيا، ونحن نعمل جاهدين من أجل تدارك أي سلبيات قبل المشاركة في تصفيات آسيا ومن بعدها بطولة خليجي 18 ونسعى إلى تقديم أفضل أداء خلالهما بما يتواكب مع الطموحات.
وعن مدى تأثر الفريق بالتصنيف الثالث آسيوياً خلال المباريات المقبلة يقول دومينيك: يجب أن تزداد طموحاتنا من أجل تقديم أداء جيد يتوج بالتأهل إلى نهائيات آسيا، وحين ذاك سوف يتغير التصنيف دون شك إلى الأفضل، ولكن هذا يحتاج إلى عمل دؤوب وإلى لعب العديد من المباريات القوية التي تصقل اللاعبين وتزيد من خبراتهم.
الثقافة التكتيكية والانتقال
وبسؤال مدرب منتخبنا الوطني عن انطباعه عن كرة الإمارات من خلال احتكاكه بها خلال الفترة الأخيرة يقول: إن المستوى بشكل عام مقبول، وهناك تطور دائم، ولكنني أشعر بوجود فارق كبير بين الأندية، ولكن هذا لا يمنع من وجود لاعبين كبار بها. وفي اعتقادي أن الارتقاء بالمستوى يلزمه عملاً كثيراً مع ضرورة الاهتمام بمدارس الكرة وقطاع المراحل السنية مع ضرورة الاهتمام بالثقافة التكتيكية والتنظيم داخل الملعب لأن اللاعبين يؤدون وفق أهوائهم دون تنفيذ الرؤية العامة للعمل وتركيزهم قليل، خاصة في الكرات الثابتة مثل الركنيات والضربات الحرة لأن مثل هذه الكرات يكون لها تأثير إيجابي على نتائج المباريات.
كما أتمنى أن يتم تطبيق نظام الانتقالات لأن هناك أندية كبيرة تملك لاعبين على مستوى جيد، ولكن فرصتهم للعب ضعيفة، والعكس في أندية أخرى وانتقال اللاعب يزيد من مستواه، وبالتالي يتطور الأداء، وأكيد سيعود ذلك بالإيجاب على أداء المنتخب.
والاحتراف من القضايا المهمة لأن تفرغ اللاعب يزيد من عطائه وتكون هناك حقوق وواجبات إذا أعطى واجتهد وواظب على المران سواء صباحي أو مسائي وأدى بشكل جيد خلال المباريات من حقه الحصول على حقوقه، وبالتالي سوف نشاهد مستوى متطوراً.
وعن السلبيات الناجمة عن سلوكيات بعض اللاعبين يقول المدرب دومينيك: من الوضع الطبيعي أن تحدث بعض السلبيات، لأن اللاعب يعيش مرحلة مهمة من حياته كشاب يتمتع بالعنفوان، ولكن مثل هذه الأمور يسهل علاجها وتداركها.
وعن حقيقة عمله باتحاد الكرة، هل هو للمنتخب الأول بشكل مؤقت أم مع الأولمبي؟ يقول المدرب دومينيك: إن لدي عقداً مع اتحاد الكرة، وأضاف: إنني مدرب بالمنتخب الأول سواء كان هناك مدرب آخر أم لا، ولا يوجد نص يقول إنني مدرب للأولمبي، لذلك أعمل حالياً، وهو عمل رئيسي.
وقلت له: ما هي أسباب مشاوراتك مع مواطنك ميتسو؟ يقول: إن ميتسو صاحب خبرة جيدة مع كرة الإمارات، وأنا أتشاور معه للاستفادة من خبراته وأفكاره كما أتشاور مع مدربين عديدين سبق لهم العمل هناك حتى أستطيع تكوين فكرة كاملة عن كرة الإمارات.
حوار: العوضي النمر
