خيم التوتر والعصبية على ديربي الامارة الباسمة سواء داخل الملعب حيث لعب الشارقة بتوتر أثر على أدائه وزاد حينما لعب المدرب الفرنسي هنري اسطمبولي بدون الظهيرين عبدالله سهيل وخميس أحمد معتمداً على الكرات الطويلة للمهاجمين مما ضغط الفريق وافقده بريقه حتى عاد واشركهما في الشوط الثاني..
كذلك سيطر الشعب على مجريات اللعب من خلال تحركات نشطة وفعالة لخط الوسط وخاصة مثلث سيف ونبيل وادريان الذين ارهقوا دفاع الشارقة الذي صمد مع حارسه لكل المحاولات الشعباوية العديدة التي لاحت للفريق على مدى شوطي اللقاء وكانت فرص حقيقية وانفرادات لا تحتمل الاهدار خاصة لسيف محمد وادريان حتى سامراه ولكن الفريق افتقد التركيز وانهاء الهجمات بشكل صحيح فدفع الثمن غالياً.
والحقيقة ان كلا الفريقين خرج فائزاً من اللقاء فالشارقة فاز بالخبرة عن طريق مهاجمه الكأس صاحب الهدف الوحيد واستعاد الثقة في ديربي الفريقين والشعب ظهر بمستوى طيب يبشر بالخير ولأول مرة هذا الموسم تسنح له فرص عديدة خلال المباراة ولكنه بحاجة لصانع ألعاب ومزيد من التركيز في انهاء الهجمات ويحسب للمدرب الزواوي الارتقاء بالفريق خلال ثلاثة أيام فقط مما يبرهن ان الكوماندوز سيكون غير خلال المرحلة المقبلة.
* تصريحات ساخنة
وعقب انتهاء المباراة جاءت تصريحات المدربين ساخنة لتتماشى مع لهيب أجواء المباراة حيث طالب هنري اسطمبولي مدرب الشارقة زميله يوسف الزواوي بضرورة الاهتمام بفريقه الجديد الشعب ويزيد من تركيزه في تطويره على أن يترك الشارقة لشأنه لأن لديه طاقماً فنياً جيداً ارتقى بأداء الفريق خلال الموسم الحالي. وقد كان ردي عليه داخل الملعب بالفوز حتى لا يقول انه وراء نتائج الفريق بالدوري!!
واضاف اسطمبولي قائلاً ان مباريات الكأس لا تتطلب سوى الفوز ونحن حققناه، صحيح الاداء لم يكن على مستوى الطموح ولكننا لعبنا بشكل رائع امام الوحدة ومع ذلك خسرنا.
واشاد بجهد لاعبي خط الدفاع وقال لقد تحملوا عبئاً كبيراً نتيجة لضغط الشعب ولكنهم أحكموا رقابة لاعبيهم واغلقوا كل المنافذ امامهم لذلك خرج الفريق فائزاً باللقاء وهذا هو الاهم.. وعن اداء الشعب قال ان لاعبي الفريق اندفعوا بدون تركيز مما افقدهم الخطورة امام المرمى.
فيما قال مدرب الشعب يوسف الزواوي انني اقول لاسطمبولي عيب هذا الكلام ولابد ان يرتفع لمستوى المدربين المحترفين فأنا لم أقل ان نتائج الشارقة الحالية هي ثمار جهدي بل قلت انني فخور بأداء ونتائج الشارقة وهناك فارق كبير بين المعنيين واذا وصل للمدرب كلام آخر محرف فأنا لست مسؤولاً ولابد ان يكون لديه ثقة اكثر بنفسه اذا كان متأكدا من عمله وأنا الذي رددت عليه من خلال اداء فريقي بالملعب.
واضاف الزواوي قائلاً ان اللقاء جاء جيداً رغم انه كأس وديربي وسيطر الشعب على مجريات اللعب من خلال انتشار جيد واداء مميز وخلق فرص متعددة ولكننا افتقدنا اللمسة النهائية التي تترجم كل ذلك إلى أهداف ولكني سعيد بالفريق واللاعبين حيث انني اختصرت معرفتي بهم من خلال تعرفي على مستواهم سواء من خلال وجودي الموسم الماضي مع الشارقة أو من خلال مشاهدتي التلفزيونية لهم واعرف قدراتهم وان شاء الله خلال المرحلة المقبلة سوف نسعى لتدارك بعض السلبيات التي تحد من انطلاقة الفريق.
وفي طرقة ممر غرف الملابس التقى المدربان وجهاً لوجه ودار بينهما حوار ساخن باللغة الفرنسية من خلال عتاب اسطمبولي للزواوي على تصريحاته والتي نفاها له جملة وتفصيلاً وقال له لقد حرف تصريحي لك فأنا قلت انني سعيد وفخور بأداء الشارقة ورد اسطمبولي قائلاً لا لقد قلت انك وراء هذا النجاح بعملك وهذا لا يجوز لوجود جهاز يجتهد ويعمل للارتقاء بالفريق واستمر الحوار الساخن فترة من الوقت وكاد يتطور إلى ان تدخل اداريو الفريقين وانصرف كل مدرب مع فريقه ليكون هذا المنظر نهاية يوم مشحون متوتر عصبي بدأ إدارياً وانتقل للملعب ثم للمدربين دون داع فالمحصلة نتيجة مباراة وتبقى العلاقات الطيبة بين الاندية هي المحك الاساسي من العمل الرياضي.
متابعة: العوضي النمر

