* لم تفرح الجماهير الوصلاوية منذ بداية الموسم مثلما فرحت مساء اول من امس بتأهل فريقها الى الدور ربع النهائي لمسابقة الكأس بعد فوزه على الفريق الأهلاوي بثلاثة اهداف مقابل هدفين.
* فرحة عارمة كأنه احرز البطولة وليس تخطيه مرحلة دور الـ 16، وتفوقه على منافس قوي، تعرف هذه الجماهير ماذا يعني اقصاؤه من هذه المسابقة في ظرف دقيق حرج يمر به فريقها الاصفر الذي انهى الدور الأول من الدوري باحتلاله المركز التاسع.
* ولم لا تفرح وقد صبرت طويلاً على امل ان يستعيد فريقها الذهبي «لوناً وتاريخاً» مستواه ومكانته الطبيعية في المقدمة، وان يعزف لها «سيمفونية اللعب المميز» التي توقفت وصارت لحناً قديماً اطربها في الزمن الجميل الذي ولّى بأفول نجومه واعتزالهم.
* لقد شدّت المباراة جماهير الناديين الذين تفاعلوا مع رتمها السريع لحظة بلحظة على الطبيعة داخل الاستاد، وجماهير الرياضة عامة ممن تسمّروا امام شاشات التلفزيون.
* بانت اعراض التأهل الوصلاوي بعد نجاح النجم المحبوب فرهاد مجيدي في احراز هدف السبق من كرة ثابتة من خارج منطقة الجزاء ارسلها قوية على يمين الحارس علي سعيد، وذلك بعد ان حال القائم دون تبكيره بهذا الهدف اثر «غربلته» لأهم مدافعين في خط ظهر الاحمر هما محمد قاسم ومشموم محبوب وتسديده الكرة ولكنها ارتدت امام زميله طارق درويش فأفشل المحاولة.
* من هنا اتخذت المباراة نهجاً تسارعياً لتعديل النتيجة من قبل الاهلاوية الذين تحقق لهم ما ارادوا عن طريق محترفهم الجديد البلغاري كامبروف الذي بدأت بصماته كمهاجم خطر تظهر بشكل واضح من طريقة امساكه بكرة شاردة امام مرمى ماجد ناصر واستغلالها كهدف تعادل ادخل المباراة في دائرة التكهنات مجددا.
* وما لبث ان تقدم الاهلاوية بهدفهم الثاني بعد مرور ثلاث دقائق من بداية الشوط الثاني عن طريق محمد قاسم الذي يطبق من تلقاء نفسه طريقة «القشاش المهاجم».
* ولأن الكرات «الشاردة والواردة» في مثل هذه المباريات الحساسة تكثر من قوة المنافسة وحدة الصراع من اجل امتلاك الكرة وانفلاتها استطاع نجم الوسط الوصلاوي عيسى علي الذي عوّض غياب خالد درويش صاحب التمريرات السحرية امساك واحدة داخل منطقة الجزاء واحراز هدف التعادل الذي انتهت عليه المباراة بهدفين لهدفين لتتحول اوراق الحسم للزمن الاضافي.
* والشوط الاضافي الأول يقترب من نهايته اذا بالبرازيلي اوليفيرا يضع نهاية مفاجئة للجماهير الوصلاوية باحرازه هدف التفوق والتأهل لفريقها، والاقصاء للأهلي وسط دهشة شايفر الذي لم يصدق!
كلمات لها إيقاع
* بلا شك ان تأهل الوصل للدور ربع النهائي للكأس أكبر «هدية» من اللاعبين لادارتهم ومحبيهم مع اقتراب اطلالة العام الجديد الذي سيشهد عودة قوية للفهود تحت قيادة ايفان.
* ان كان اوليفيرا قد رسخ اقدامه مع الفريق لموسمين مقبلين على الاقل فإن المكسب الحقيقي كان الناتج المحلي العيناوي عدنان محمد الذي تمت اعارته ليصبح «وصلاوي».
* فقد ذكرني ببدايات ظهور الولد الشقي زهير بخيت.
kamaltaha@albayan.ae