بينما كان البرازيلي سيرجيو الاكسندر مدرب الفريق الأول لكرة القدم بنادي الحصن غارقاً في ترتيب اوراق الفريق بعد خسارته الاخيرة امام الجزيرة 1/4 بمسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة والذي جاء في آخر حديث له يدلي به للصحافة والذي كان من نصيب «البيان الرياضي» وهو لم يزل مدرباً للفريق الأخضر حيث ذكر ـ فيما ذكر ـ بأنه رفع مذكرة لإدارة الفريق تتعلق باعداده لمرحلة ما بعد توقف الدوري لرفعها للجنة الرياضية والتي تتضمن اجراءه عدداً من المباريات التجريبية المكثفة.

ولم تمض ساعات من هذا الحديث واذا ب«البيان الرياضي» يتلقى وبعد العاشرة والنصف مساء خبراً عبر سلطان الشرقي امين سر النادي يعلن فيه نبأ اقالة المدرب مؤكداً ان المعني بالاقالة لم يتلق هذا الخبر وان مجلس ادارة النادي سيجتمع به غداً (امس) لإبلاغه بنبأ الاقالة.

وذهب امين السر يقول بأن قرار الإقالة هذا لا يمس كفاءة المدرب ولا ينال من قيمته كون انه حقق مع الفريق انجازاً غير مسبوق وهو الصعود به ـ ولأول مرة ـ الى مصاف اندية الدرجة الأولى وقال مؤكداً بألا غبار على المدرب وان قرار الاقالة لم يأت بسبب تردي نتائج فريقه، لأن هذا الجانب يتحمل الجميع مسؤوليته.

وفيما تحاشى سلطان الشرقي امين سر نادي الحصن الحديث عن دوافع النادي للاقالة ـ موضوع الحديث ـ فقد عاد يعدد مناقب المدرب في تحريض منه غير مباشر لاستقصاء ذلك من جهة مسؤولة اكبر بالنادي.

وقد حدث ذلك بالفعل وهذا ما سوف نتطرق اليه، ولكن بعد ان يؤيد حديث الشرقي بما جاء على لسان مدير الفريق سعيد راشدوه الذي اجاب عن اسئلة الصحافة عقب المؤتمر الصحافي الذي عقده مدربا فريقي الوصل والحصن بعد المباراة التي خسرها الحصن 2/3 بآخر مباريات الدور الأول للدوري حيث اشار الى «البيان الرياضي» تحديداً ووجه له سؤالاً حول مصدر خبر مفاده ان الاتجاه للاستغناء عن سيرجيو اصبح مسألة وقت، ونفى راشدوه ذلك وقال مؤكداً بأن سيرجيو ليس مدرباً عادياً ووصفه بالمدرب المربي وشفع ذلك بقوله ان سيرجيو ليس مسلماً لكنه يحرص على ايقاف التدريبات بمجرد سماع الأذان.

وتوالت الاحداث بعد خروج الفريق من دور الـ 16 بعد خسارته من الجزيرة وربما قبل ذلك بساعات ايضاً غير ان معالجة تداعيات هذه الاحداث تمت بمنأى حتى عن بعض اعضاء مجلس الادارة تحرياً للتكتم على الخبر حيث ولد القرار خارج مقر النادي وإن كان العدد القليل من الأعضاء الذين لم يحضروا اجتماع الاقالة كانوا على علم به.

ومهما يكن من امر، فإن حقيقة هذا الواقع كانت تحتاج فعلاً لمسؤول اكبر يضع ما يتيسر من النقاط على ما يتيسر من حروف، فكان هذا المسؤول هو محمد احمد بن يعروف رئيس النادي الذي قال بأن استغناء أي ناد عن أي مدرب وفي مثل هذه المرحلة من الموسم الرياضي لابد ان يكون مشفوعاً باسباب وحيثيات منطقية وان صدور قرار استغنائنا عن المدرب سيرجيو جاء فعلاً لأسباب وحيثيات منطقية برغم قناعة الادارة بقدراته كمدرب.

لكن ذلك لم يمنع وقوعه في امور تتعارض مع مصلحة فريقه وان كانت تحفظ له كيانه كمدرب، غير ان حفظه لكيانه على حساب مصلحة الفريق والنادي واللاعبين تقوض كيان هذه العناصر. وقال بن يعروف ان اول ما يمكن ان يقال في هذا الشأن هو ان المدرب احدث شرخاً خطيراً بينه وبين اللاعبين.

واضاف مواصلاً حديثه لقد حدث قبيل مباراة فريقه امام الجزيرة في الكأس ان تأخر احد اللاعبين عن الحضور، وقد قرر سيرجيو عدم اشراكه رغم عدم قناعتنا كإدارة او حتى قناعة الجمهور وبرغم ان اللاعب قلب دفاع الفريق وقد واجهنا ذلك بالسكوت عليه، واذا بنا نفاجأ برفض مشاركة عيال المنصوري خليفة وفيصل وخالد وعبدالله، يعني ان رفض اشراك ثلث الفريق، بل قواه الضاربة، وقد حاولنا السكوت، لكننا اندفعنا بغيرتنا على الفريق ونبهناه لخطورة ما يقدم عليه الا انه مضى فيما يريد الامر الذي اخرجنا من وقارنا، بحكم اننا مسؤولون امام جهات اعلى او جمهور او سمعة ناد بكامله.

وذهب ابو مروان مضيفاً بأن السكوت على ما يتنافى مع قناعات لا يختلف فيها اثنان وتمس صلب مصالح النادي وما يتصل به يصبح امراً صعباً وان كانت ادارة النادي تتفهم جيداً صلاحيات المدرب وحقه في ممارسة دوره الفني دون تدخل من الادارة او أي جهة اخرى لكن تطويقاً مثل تصرفه الذي اقدم عليه كان لابد ان يواجه بالحسم.

الا ان رئيس نادي الحصن لم يغفل ذكر كفاءة سيرجيو وقال لا احد منا يشكك في كفاءته واضاف قائلاً ربما يكون المدرب حاصلاً على عرض من احد اندية الدولة او ربما عدنا وتعاقدنا معه لاحقاً في اشارة ضمنية منه الى قرار الاقالة.

دبا الحصن ـ كمال محمد أحمد: