لم يجد الوحدة اية صعوبة في اجتياز محطة عجمان بدور الستة عشر لمسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة بخمسة أهداف نظيفة مع الرأفة في اللقاء الذي اقيم اول من امس باستاد آل مكتوم بنادي النصر ..
وجاء تأهل اصحاب السعادة الى ربع النهائي منطقياً وعادياً لاعتبارات كثيرة لعل ابرزها فارق الامكانيات الفنية والمهارية والتكتيكية والخبرة الميدانية لنجوم العنابي الذي يشكلون عصب المنتخب الوطني قياساً بقدرات ومؤهلات افراد الفريق البرتقالي الذين حاولوا قدر جهدهم في حدود امكانياتهم ان يكونوا نداً امام فارس الدوري في بعض فترات المباراة لكن المنطق فرض نفسه بالنهاية وتأكد ان الكبير كبير وان السمك الصغير اذا ما وقف في طريق الهامور الكبير فلابد وحتماً ان يلتهمه مع احترامنا وتقديرنا لما قدمه ابناء عجمان.
فرغم البداية الحماسية من الفريق البرتقالي محاولة منه لاثبات ذاته خاصة وانه يتصدر مجموعته الثانية في دوري المظاليم سعياً منه لبلوغ الاضواء والشهرة وقيامه ـ أي عجمان ـ بالمبادرة الهجومية وتهديد المرمى العنابي تارة عن طريق المحترف البرازيلي المزعج روجر وتارة اخرى عبر كرة بين عيسى جمعة وطارق محمد اصبح معها الاخير منفرداً بالمرمى لكنه اطاح بها بعيداً عن الثلاث خشبات.
واستمر هذا الحال لمدة 20 دقيقة الا ان الوحدة اطلق فرماناً لمنافسه «قف مكانك» وتخلى العنابي عن هدوئه الذي كان ينذر بعاصفة غاضبة ضربت بالفعل المرمى البرتقالي ثلاث مرات وذلك في الدقيقة 25 عبر تسديدة صاروخية من المدفعجي فهد مسعود وفي الدقيقة 31 برأسية ماكرة من الانغولي موريتو وفي الدقيقة 37 كانت الاصابة الثالثة من ضربة جزاء نفذها بنجاح العملاق البوسني ميتروفيتش.
وعندما حاول ابناء عجمان مع بداية الشوط الثاني احراز هدف شرفي يعطيهم الثقة والدفعة المعنوية وكاد يتحقق ذلك في الدقيقة 11 الا ان الارض انشقت عن المدافع عمر علي وابعد كرة خطرة كانت في طريقها للولوج في مرماه بخلاف فرصة سنحت للمحترف روجر لكنه ارسل الكرة في الشباك من الجانب عندها تدخل المدير الفني الألماني الثعلب هولمان وسحب ميتروفيتش البعيد عن مستواه ودفع ورقته الأولى البديلة والناجحة في المباريات السابقة باشراك لاعب الوسط المهاجم الواعد صالح المنهالي ويعود العنابي لشن هجماته وغزواته وعلى اثر ذلك تراجع ابناء عجمان للدفاع عن مرماهم.
وحتى لا يزيد اصحاب السعادة الغلة التهديفية لكن الحظ تخلى عنهم و«زاد الطين بلة» بطرد اللاعب صبري جميل في الدقيقة 26 وبعد نزوله ارض الملعب بعشر دقائق بديلاً لزميله سامي عبدالله وذلك لتعمده ضرب عبدالرحيم جمعة دون اللعب على الكرة ليكمل البرتقالي 19 دقيقة ناقص العدد ولم تمر سوى خمس دقائق على واقعة الطرد الا ويضيف موريتو الهدف الرابع والثاني الشخصي له.
ورفض البديل المنهالي ان تنتهي المباراة الا ويكافئ مدربه هولمان باحرازه الهدف الخامس في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدل ضائع من تسديدة رائعة بعيدة المدى فشلت محاولات حارس عجمان محمد علي في التصدي لها لتكون الخماسية. ونستطيع القول ان المباراة كانت اشبه بتجربة مفيدة لاصحاب السعادة قبل استئناف الدوري والاعداد بقوة للدور الثاني للحفاظ على الصدارة والاحتفاظ بالدرع الغالي.
كتب محمد عبدالحميد:

