ــ مع انتهاء عام 2006 يكون قد مر على تنفيذ نظام الانتخابات بالاتحادات الرياضية في ثوبه الجديد ما يزيد على ستة أشهر، وهي فترة كافية للحكم على أداء الأعضاء الذين اختارتهم الجمعيات العمومية لتحمل مسؤولية العمل في الدورة الانتخابية الحالية والتخطيط للنهوض بالرياضة في المرحلة المقبلة بما يساعدها على تحقيق الطموحات والمزيد من الإنجازات.
ــ والمتابع لأداء الاتحادات سوف يلمس في بعضها نشاطا ملحوظا وكبيرا، كما سيلمس الحماسة التي عليها أداء بعض الأعضاء والتي انعكست إيجابيا وبوضوح على العمل داخل اتحاداتهم وحققت إضافة تؤكد سلامة التجربة وحسن الاختيار، ولكن في الوقت نفسه سنجد خمولا في بعض الاتحادات، وانحصار الأداء في بعض أعضائها نتيجة للتغيب غير المسؤول من بعض الأعضاء، وعدم التزامهم بأداء الواجب وتحقيق الطموحات التي وعدونا بها في مرحلة الدعاية التي سبقت الانتخابات.
ــ ولا أفشي سرا إن قلت ان عددا لا بأس به من أعضاء مجالس الإدارات في بعض الاتحادات لم يروا غرف الاجتماعات في اتحاداتهم إلا مرة واحدة منذ انتخابهم، وهي المرة التي حضروا فيها الاجتماع الأول لتوزيع المناصب، ولكن لأن التوزيع (كما علمنا) لم يرق لحدود طموحاتهم وتطلعاتهم فقد آثروا الابتعاد الذي لا يعني إلا الغضب والرفض وعدم الرغبة في العمل طالما أن هذه هي المعطيات، خاصة وقد تولدت عند بعضهم القناعة في استحالة التغيير لقناعتهم في أن ما حدث تصفية حسابات للمواقف التي سبقت الانتخابات، ورد عملي تعبيرا عن رفضهم لكل من حاولوا التغريد خارج السرب.
ــ وبعيدا عن مدى صحة ما يتردد من أسباب فإننا أمام واقع يشير إلى ابتعاد بعض الأعضاء وعدم التزامهم بأداء دورهم، الأمر الذي يمثل مخالفة صريحة للنظام الأساسي والضوابط التي تحكم آلية عمل الأعضاء. خاصة والنظام يعتبر عضو مجلس الإدارة في حكم المستقيل إذا تغيب عن حضور ثلاثة اجتماعات متتالية أو خمسة اجتماعات متفرقة للمجلس، وإذا افترضنا أن المجالس لم تجتمع خلال الأشهر الستة الماضية إلا مرة واحدة كل شهر، فهذا يعني أن الأعضاء المتغيبين تجاوزوا الإطار المحدد لهم وأصبحوا في حكم المستقيلين.
ــ وبما أن ذلك من الأمور المحتملة في العمل التطوعي تقوم الجمعيات العمومية بتسمية عضوين احتياطيين في كل اتحاد، يتم الاستعانة بهما أو بأحدهما طبقا للظروف لتعويض أي نقص، ولكن يفترض في مثل هذه الظروف أن يقوم مجلس إدارة الاتحاد بمخاطبة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لتقوم بإسقاط عضوية العضو المتغيب وتسمية البديل وفقا للقانون حفاظا على شرعية المجلس.
لكن الواضح أنه لم يقم أي اتحاد بإبلاغ الهيئة عن أي مخالفة داخله ولم تقم الهيئة بإسقاط أي عضو، ولهذا فإننا نطالب مجالس إدارات الاتحادات المخالفة بتحمل مسؤولياتها، ومنح الهيئة العامة حقها في أداء واجبها نحو تفعيل التجربة الانتخابية بما يخدم المرحلة المقبلة، وإعطاء العضو الاحتياط الفرصة لأداء دوره وتحقيق ما كان يتطلع إليه لعله ينجح في خدمة اللعبة بصورة أفضل من سابقه.
Email: refaat@albayan.ae