** تتسابق أجهزة الإعلام المختلفة من أجل السبق والإنفراد بالخبر والتأكيد عليه وخاصة في المجال الصحافي إلا إنها أحيانا لا يحالفها الحظ، في تناول قضية كروية قد تشغل الساحة الكروية، فطريقة العرض والطرح هي بيت القصيد فيما نطرحه على القارئ والرأي العام أي المتلقي للرسالة الإعلامية حيث تصبح له خيارات متعددة يعرف ماذا يختار وماذا يرفض..

ولكن وباختصار نقول إننا برغم اختلافنا في وجهات النظر تكون علاقتنا «سكر زيادة» فالاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، وهذه هي الروح التي يجب أن نتحلى بها طالما نحن رياضيون وقبلنا على أنفسنا بأن ندخل هذا المجال الحيوي الاجتماعي المهم المرتبط بالرياضة،لأنها مدرسة من نوع خاص تعلمنا الكثير من المبادئ والأهداف والقيم، فهي البوابة لمداخيل أخرى أصبحت هدف الكثيرين عبر محطة الرياضة للوصول إلى أعلى المستويات الاجتماعية والوظيفية.. فالرياضة فن وذوق وأخلاق وتسامح ومحبة دائمة.

** مباريات مسابقة الكأس لدور ال16 بدأت أمس وستكتمل اليوم وهي لقاءات كروية مهمة تستحق المتابعة من الجماهير والإعلام ولكنني أتوقف عند لقاء أبناء العمومة الشارقة والشعب وما قرأته عن المدرب التونسي القدير يوسف الزواوي والتداعيات التي أدت الى نهاية شهر العسل بين فريق الشارقة والمدرب العربي العام الماضي.. لابد أن نتوقف هنا إلى التصالح والصلح ولا نريد أن نزيد المواجع أكثر، فالنادي الشرقاوي يعيش هذه الأيام أجمل فتراته الذهبية ليس بسبب الفوز ببطولة ما وإنما التقدير الذي وجده من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الإمارة عضو المجلس الأعلى من خلال مكرمته السامية لأبناء الشارقة تثمينا على دورهم ونجاحاتهم في تأدية الرسالة الرياضية الشبابية وهو تقدير غال من مسؤول كبير ورائع يؤكد توجه الحاكم تجاه أبنائه، وهذا في حد ذاته مكسب للرياضة الإماراتية عامة ولنادي الشارقة على وجه الخصوص.

** وأعتقد ان الأسرة الشرقاوية أكبر من ان تمنع مدرب عربي اختلف معها..وهي ظاهرة طبيعية في المجال الكروي.. وأعرف تماما مدى الحب والعلاقة التي تربط الطرفين ولا أريد أن أضيف أكثر مما قلته وأرجو طوي الصفحة الماضية،فيجب أن نتعامل بالحكمة، فالمدرب الزواوي أحد خيرة المدربين في تونس وعمل في المنطقة، الإمارات والسعودية، وحقق نجاحا وكانت لدية عدة عروض خليجية لكنه فضل العمل بالإمارة الباسمة وهذه تحسب له وليست ضده، دعونا نفكر بالمنطق والعقل.. ولا تغضبوا فتاريخ الرجل ناصع البياض خلال تدريبه فرق الترجي والإفريقي والمنتخب هناك، فأهلا بك مجددا على أرضك ووطنك ومرحبا بك «برشا» يا الزواوي.

** لقاء الشارقة والشعب على استاد راشد بالأهلي اليوم يجمع فريقين في مواجهة قوية وصعبة و نأمل بان نرى مباراة كرة قدم نستمتع بها من أبناء العمومة و أن لا تؤثر خطوة التعاقد مع المدرب الشعباوي الجديد في خلق أية إشكالية، فقد حل التونسي الشقيق بدلا من الألماني ريمون، وهو الضحية السادسة هذا الموسم والبقية تأتي.. والله من وراء القصد.

Email: aljoker@albayan.ae