تأجل اجتماع اللجنة الفنية الرياضية المعاونة لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب المقرر انعقاده في القاهرة إلى يوم 30 ديسمبر بدلاً من أمس كما كان محدداً في السابق ويمثل دولة الإمارات في اللجنة الدكتور محمد سالم سهيل الأمين العام المساعد للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة ويرأسها الدكتور مأمون نور الدين رئيس المجلس الأعلى للشباب في الأردن.

والمهمة الصعبة التي تنتظر اللجنة تتعلق بدورة الألعاب العربية الحادية عشرة والتي تبحث عن مكان منذ اعتذار ليبيا بشكل مفاجئ ولأسباب غير مقنعة عن الاستضافة، وتقام الدورة في صيف 2007 وتقدمت ليبيا بطلب الاستضافة عام 1999، وبعد سنوات عدة عدلت واعتذرت مما وضع الدورة في حرج بالغ.

وخلال الأشهر القليلة الماضية تقدمت لبنان بطلب الاستضافة من خلال تحرك رسمي لوزير الشباب والرياضة أحمد فتفت والذي خاطب مجلس وزراء الشباب العرب، كما خاطب عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية.

ولكن في اجتماع المكتب التنفيذي للوزراء الذي عقد يوم 28 سبتمبر الماضي تقدمت سوريا بطلب مماثل، ثم دخلت مصر طرفاً ليصبح التنافس على تنظيم الدورة ثلاثياً، وإزاء ذلك أحيل الأمر إلى اللجنة الرياضية المعاونة للاطلاع على ملفات الدول الثلاث وتشكيل وفد فني لزيارة مصر وسوريا ولبنان وإعداد تقرير متكامل يرفع إلى المكتب التنفيذي في اجتماعه شهر مارس 2006 لإصدار القرار الحاسم بمكان إقامة الدورة.

ويبدو أن الأقدار العاثرة تطارد دورة الألعاب العربية، فقد تجمدت لمدة 15 عاماً منذ دورة دمشق عام 77، وحتى دورة دمشق أيضاً عام 1992، كما صادف سوء الحظ الدورة الماضية التي جرت في الجزائر بسبب الزلزال وتأجلت عاماً كاملاً.

واللافت أن الدول العربية الثلاث تتمسك بحقها في الاستضافة ولكل منها دوافعها الخاصة، وتحولت المنافسة فيما بينها إلى شد وجذب على خلفية الأجواء السياسية التي تسيطر على العلاقات المتنافرة بين سوريا ولبنان،

أما مصر فقد قطعت خطوات لتأكيد جديتها، برصد 30 مليون جنيه كميزانية مبدئية للاستضافة، وتتوافق اللجنة الأولمبية مع وزارة الشباب على تعزيز طلب الاستضافة بالمنشآت القائمة في القاهرة والتي تعد أهم عناصر نجاح الدورة.

كما يشير الطلب المصري إلى أن الدورة أقيمت مرة واحدة فقط في مصر عام 1965، في حين أقيمت في سوريا مرتين، وجرت في لبنان عام 2001.وتشدد سوريا على جانب سياسي وهو أن إقامة الدورة فيها يعكس دعم الدول العربية لها في الأزمة الطاحنة التي تعيشها منذ أشهر، ويرفع لبنان الشعار نفسه ويضيف بأن المنشآت جاهزة مما يرجح كفة بيروت.