- ماذا يحدث لو رفض أحد أنديتنا العربية السماح لأحد لاعبيه المحترفين الأجانب الانضمام لمنتخب بلاده طبقا للوائح الاتحاد الدولي ؟ بالطبع كانت الدنيا ستقوم ولا تقعد وسوف تنهال عليه اللعنات من كل صوب ناهيك عن العقوبات التي سيفرضها عليه (الفيفا). أما إذا كانت الصورة معكوسة والمطلوب لاعب عربي يلعب في أحد الأندية الأوروبية، فالمعاملة ستكون مختلفة تماما والحصول على الحقوق سوف يتطلب بعض الرجاء والاستجداء، وسوف يواجه ببطء ممل وسخيف تضيع معه بعض الحقوق.
- لا أسوق هذا من باب التحايل على الغرب، لكنه الواقع الذي عايشناه من قبل في حالات كثيرة حدثت مع لاعبين عرب من مصر وتونس والمغرب، وتحدث إحدى صورها حاليا من جانب نادي توتنهام هوتسبير الانجليزي الذي أعلن مدربه مارتن جول أنه رغم موافقة النادي من حيث الشكل على انضمام لاعبه أحمد حسام (ميدو) لمنتخب مصر قبل 15 يوما من انطلاق نهائيات أمم أفريقيا التي تستضيفها مصر خلال الفترة من 20 يناير إلى 10 فبراير،
إلا أن النادي سوف يكتفي بسفر اللاعب قبل 5 أيام فقط من بدء المنافسات لحاجته إليه في الدوري المحلي الذي سيغيب عنه في 6 مباريات في حال إذا أكمل أصحاب الأرض المشوار إلى النهائي.
- وليت الأمر توقف عند هذا الحد من الأنانية والتعنت على اعتبار أنه من حق الاتحاد المصري تصعيد الأمر وإرسال شكوى للفيفا، خاصة وأمامه متسع من الوقت لتأكيد حقه في انضمام اللاعب في الوقت القانوني.
كما أعلن في القاهرة أن سمير زاهر رئيس الاتحاد سيقوم بزيارة سريعة إلى لندن للوصول إلى اتفاق مع النادي الإنجليزي بهذا الخصوص. لكن أن يهدد المدرب اللاعب بأن انضمامه الكامل للفريق في الموسم الجديد سيكون مرهونا بعودته سليما وغير مصاب، وعليه أن يهتم بذلك جديا خلال مشاركته مع المنتخب، فهذا أمر لا يحتمل.
- هذا التهديد وضع اللاعب أمام قيد رهيب، وربما قد يفقده القدرة على اللعب بارتياح في المباريات لأنه سوف يهتم بعد الالتحام أو التعرض لأي خشونة حفاظا على مستقبله الكروي، الأمر الذي قد يفقده كل قوته وقد يحوله إلى عبء على المنتخب بدلا من أن يكون ورقته الرابحة.
- لقد أخطأ مدرب توتنهام بوضعه هذا الشرط، لأنه ضد مصلحة المنتخب ولا يجوز من مدرب يعمل في ناد عريق، خاصة وهو يعلم أن اللاعب معرض للإصابة في مباريات الدوري الإنجليزي وحتى في المران،
وما كان يجب أن يفرض عليه هذا القيد الذي سيلازمه في البطولة مهما حاول التحرر منه، وأرى ضرورة مطالبة الاتحاد المصري للمدرب بالاعتذار عن ذلك والتأكيد للاّعب أنه ما كان يقصد تحجيم أدائه وإنما مجرد النصيحة بالحفاظ على نفسه.
refaat@albayan. ae