- تدخل مسابقة الدوري العام في هدنة من خلال توقفها، لإفساح المجال لإقامة مباريات دور الستة عشر لمسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم والتي ستملأ الفراغ الذي سيتركه توقف الدوري حتى الــ 12 من يناير المقبل موعد استئناف الدور الثاني للدوري، وإلى ذلك الحين فإن الجماهير الكروية موعودة بإثارة من نوع خاص مع مباريات الكأس التي ارتبطت بالمفاجآت التي منحتها نكهة خاصة.. فهل يا ترى تلك الإثارة مازالت موجودة وحاضرة في ظل غياب المفاجأة التي كانت حتى وقت قريب من أهم عناصر المسابقة الأغلى.
- وطالما أننا نتحدث عن مفاجآت الكأس التي لم يعد لها وجود، فإن مباريات اليوم الأربع تبدو معروفة النتائج سلفاً لأن المواجهات ليست متكافئة في هذه المرحلة، وحتى نقرب الصورة لا يضر أن نستعرض مواجهات اليوم للتأكيد على صدق توقعاتنا لنتائج مباريات اليوم بالتحديد.. فلقاء الوحدة مع عجمان ليس بحاجة للكثير من العناء للتعرف على الفريق المتأهل لدور الثمانية،
وهنا لا نقلل من فريق عجمان وحقه الشرعي في الفوز على بطل الدوري والمتصدر للدور الأول وأفضل فرق المسابقة بدون منازع أو منافس, فالطموحات حق مشروع لكل الفرق، ولكن عندما نتحدث عن إمكانات وقدرات وفنيات، فإن كل تلك الطموحات تصطدم بواقع الإمكانات التي لا يمكن للحماس وحده الصمود أمامها.
- والوضع لا يختلف كثيرا بالنسبة لبقية المواجهات، حيث ان لقاء النصر ورأس الخيمة يدخل في الإطار نفسه، وكذلك الحال بالنسبة لمباراة الجزيرة والحصن والشباب وبني ياس، وجميع تلك المباريات نتائجها معروفة سلفا نظرا للفوارق الفنية التي ترجح فريقاً على الآخر دون ان تترك الفرق الكبيرة أي مجال للمفاجأة من قبل الفرق الأقل منها إمكانية, مع التأكيد على ان الاستهتار والتهاون بالخصم قد يقود إلى المفاجأة الحقيقية.
- وبدءاً من دور الثمانية سيتم تطبيق النظام الجديد لمسابقة الكأس بحيث تقام مباريات المرحلة المقبلة بنظام الدوري من دور واحد بعد ان يتم تقسيم فرق دور الثمانية لمجموعتين، يصعد أول وثاني كل مجموعة للدور قبل النهائي، ويوفر النظام الجديد الفرصة لوصول الفريق الأفضل والأجدر للمباراة النهائية، وهو نظام متبع في جميع بطولات الكأس في مختلف دول العالم، والنظام الجديد سيلغي بدوره أي مفاجأة قد يحدثها احد الفرق الباحثة عن الشهرة على حساب الكبار.
- ولان الدور المقبل لن يكون فيه أي مجال للمفاجأة فإن الفرصة مفتوحة اليوم لمن يريد تحقيق ذلك، فهل تشهد مباريات دور الــ 16 المفاجأة، أم أن الكبار سيحسمون المواجهات لمصلحتهم.. هذا ما سنتعرف عليه اليوم وغداً.
كلمة أخيرة
- لقاءا الوصل والأهلي والشعب والشارقة غداً سيستقطبان أنظار الجماهير نظرا للندية والمنافسة التقليدية بينهما والفوز في مباريات من هذا النوع له نكهته الخاصة في الكأس وفي الدوري أيضاً.
mjasim@albayan.ae