تحتفل الساحة الثقافية في الإمارات اليوم بمئوية الشاعر راشد الخضر (1905 / 1980) الذي يعد علما من اعلام القصيدة النبطية وواحدا من المجددين فيها، كما ترك مجموعة كبيرة من القصائد التي أثرت مكتبة الشعر المحلي وحافظت على تقاليد وطقوس قصيدة النبط.
وقد نظم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات بالتعاون مع جهات ثقافية عديدة منها وزارة الإعلام والثقافة ودائرة الثقافة والإعلام بالشارقة والمجمع الثقافي في أبوظبي وندوة الثقافة والعلوم ومركز زايد للتراث والتاريخ والهيئة العامة للبريد برنامجا حافلا بالعديد من الأماسي الشعرية والندوات حول حياة الشاعر وشعره تبدأ اليوم على مسرح قناة القصباء بالشارقة.
وقد عقد القاص إبراهيم مبارك نائب رئيس مجلس الإدارة باتحاد الكتاب والأدباء بمقر الاتحاد بالشارقة صباح أمس مؤتمرا صحافيا أكد فيه ان الاحتفالية بمئوية الشاعر راشد الخضر تأتي إيمانا من اتحاد الكتاب بأهمية الاحتفاء بالاعلام الشعرية في الإمارات عملا باتجاه حفظ التراث الشعبي وتقديرا لما قدمه الشاعر الخضر من إبداع كبير في القصيدة العامية في الإمارات.
وقال مبارك: ارتأينا في ذكرى مرور قرن من الزمن على ميلاد الشاعر راشد الخضر ان نحتفل بمئويته وسط مشاركة فعالة من قبل العديد من الجهات الاتحادية والمؤسسات المحلية والثقافية، واحتفالنا هذا هو احتفال بالشعر وبعلم من أعلام القصيدة العامية وهو اقل تقدير يمكن ان نقدمه لشعرائنا وأدبائنا في الإمارات في مثل هذه المناسبة.
وتتضمن احتفالية مئوية الشاعر الخضر العديد من الفعاليات حيث تفتتح اليوم على مسرح قناة القصباء بالشارقة بعرض فيلم فيديو يتناول اضاءات حول الشاعر راشد الخضر وقصائد بصوته، وعن الساعة السابعة والربع تعقد ندوة عن حياته وشعره يحاضر فيها كل من: عبد العزيز المسلم والشاعر احمد راشد ثاني وعياش يحياوي، تليها أمسية شعرية للشاعرين سيف السعدي وسالم الزمر.
أما غدا الثلاثاء فستعقد ندوة تتناول أشعار الخضر وأغراضها الشعرية يشارك فيها كل من: الزميل جمال مطر، علي المسعودي والباحث سلطان العميمي. يليها امسية شعرية للشاعرين علي بن رحمة الشامسي وربيع من ياقوت.
والشاعر راشد الخضر هو راشد بن سالم بن عبدالرحمن بن جبران السويدي، والخضر لقب عرف به ابوه لسمرة خفيفة في لونه، وكان شاعرا، ثم اشتهر به ابنه حتى صار غالبا على اسمه الأول.
ولد الخضر في العام 1905 ميلادية في إمارة عجمان وكان لابن عمه ناصر دور في تشجيعه على نظم الشعر، عاش الخضر جزءا من حياته في البحرين وكان ذلك في مطلع شبابه، كما تنقل بعد ذلك للعيش في أكثر من مكان، فقد عاش في سلطنة عمان، كما عمل في السعودية وسافر للعمل في الكويت ثم قطر،
وسافر أيضا الى سوقطرة واليمن لكنه عاد بعد كل ذلك إلى عجمان بعد رحلة طويلة لينتقل هذه المرة الى منطقة بورسعيد في دبي التي لم يلبث فيها طويلا، اذ انتقل إلى الشارقة وسكن في منطقة الغوير ثم الشهويهين، ثم عاد الى عجمان وتوفي بعد ان داهمه المرض فجأة في 22 اكتوبر من سنة 1980 في مستشفى القاسمي بالشارقة ودفن في امارة عجمان.
مرعي الحليان