أطلق انضمام باتريك فييرا إلى فريق يوفنتوس إنذاراً إلى بقية فرق الكالشيو باعتباره نجم الوسط الكامل، وبالفعل تقدم اليوفي بفارق سبع نقاط على أقرب منافسيه على أن المدرب فابيوكا بيللو لم يتوقف عند هذا الحد رغم أن عشاق الفريق اعتادوا على انضمام كبار النجوم الأجانب إلى التشكيلة فقدم لهم موهبة إيطالية شابة أثبت جدارته وعلو كعبه وهو رغيو شيليني ذو الواحد والعشرين عاماً.

وعندما وصل شيليني إلى تورينو الصيف الماضي كان قد أصبح لاعباً دولياً مع المنتخب الإيطالي وأساسياً مع الفريق تحت 21 سنة وأطلق عليه النقاد اسم »بريجيل الجديد« تيمناً بالدولي الألماني السابق هانز بيتر بريجيل وذلك لقوته وأسلوبه في الأداء.

ويتوقع النقاد منه الكثير رغم أن الحصول على مركز مضمون في تشكيلة يوفنتوس تبدو صعبة ولكن شيليني فاجأ الجميع واحتكر مركز المدافع الأيسر علامة مسجلة باسمه من دون منازع.

التوسكاني العنيد

يتحدث شيليني بلكنة أهالي إقليم توسكانيا العميقة كونه من مواليد مدينة ليفورفو التي نشأ وترعرع فيها، وهناك لعب مع فريق »ليفورنو كالشيو« والآن تحت رعاية وتوجيهات المدرب كابيللو هذا الموسم تفتحت مواهبه وإمكاناته كثيراً وأصبح عنصراً لا يمكن الاستغناء عنه في خط دفاع السيدة العجوز.

ولفت شيليني انتباه النادي البيانكو فيري أول مرة عندما شارك مع فريقه ليفورنو في منافسات دوري الدرجة الثانية موسم 2003/2004 فعمد إلى شرائه فوراً من دون تقديمه إلى عشاقه في تورينو بل أعاره إلى فيورنتينا ليكتسب خبرة اللعب في الكالشيو الصعب.

وبعد أن شارك في 37 مباراة مع فيورنتينا وأخرى مع المنتخب اقتنع يوفنتوس بلاعبه الشاب وقدمه لجمهور النادي.وبدأ شيليني هذا الموسم من على دكة الاحتياط قبل أن ينتهز الفرصة التي أتته عندما أصيب جوناثان زيينا في أكتوبر الماضي فحول المدرب كابيللو اللاعب جيانلوكا زامبروتا إلى المدافع الأيمن وأشرك شيليني في الأيسر وعن تلك المباراة يقول: »أنا سعيد بتلك المشاركة،

وبعد بداية صعبة بدأت ألعب بانتظام وأعتقد أن مستواي في تحسن مستمر، وآمل في مواصلة ذلك المستوى وتحقيق النتائج الجيدة مع يوفنتوس«.وزامبروتا نفسه كان إحدى المواهب الشابة التي انفجرت في صفوف يوفنتوس خلال الأعوام الأخيرة ويبدو شيليني سعيداً أنه حذا حذوه معلقاً، »أعتقد أنه أفضل لاعب في العالم في تلك الخانة وهو قادر على تغطية خانات عدة في الدفاع والوسط ومثال عظيم بالنسبة لي«.

الدفاع علامة كابيللو الفارقة

معروف عن المدرب فابيو كابيللو ميله إلى تطبيق الخطط الدفاعية المحكمة ورغم غياب الحارس الكبير بوفون إلا أن مرمى اليوفي لم يصب إلا بتسعة أهداف خلال 17 مباراة بعد أن جلب شيليني القوة والسرعة إلى الجانب الأيسر في دفاع يوفنتوس، وهو مثل زامبروتا يعشق دائماً التقدم إلى الأمام.

وكان شيليني قد شارك مع المنتخب الإيطالي الذي فاز على المنتخب المجري وتأهل لبطولة أوروبا تحت 21 سنة ويتوقع المشاركة في نهائياتها في البرتغال، يعلق شيليني على ذلك بقوله: »أردنا التأهل للنهائيات ونجحنا في ذلك بعد الفوز على المجر وانفجرنا في احتفالات صاخبة،

ورغم أنها بطولة صعبة وشديدة المنافسة لكن أتوقع أن نثبت أننا الأفضل في أوروبا«.والآن إذا حافظ شيليني الشاب على ما يقدمه من مستوى طيب مع يوفنتوس فلا شك أن مشاركته مضمونة مع الآزوري الكبير في مونديال ألمانيا 2006.

كتب محمد سيف النصر