- المكرمة الغالية لصاحب السمو حاكم الشارقة والتي جاءت دعماً لمسيرة نادي الشارقة من أجل الارتقاء أكثر بمستواه الفني والإداري بصورة تواكب التطور الحاصل في هذا المجال، تأكيد جازم على مدى الحرص والاهتمام الذي تبديه قيادتنا الرشيدة في دعم قطاع الشباب والرياضة في الدولة نظراً لما يمثله هذا القطاع من أهمية بالغة لأن الشباب هم العمود الفقري للارتقاء بالأمم وقيادتها نحو آفاق مستقبلية أكثر رحابة.
- إن المكرمة التي أعلن عنها أحمد الفردان رئيس مجلس إدارة نادي الشارقة تعد هي الأكبر على مستوى الإمارة، حيث لم يسبق أن حصل أي ناد في إمارة الشارقة على دعم مادي بهذا الحجم والذي فاق الثمانية ملايين درهم ونصف،
الأمر الذي يؤكد مدى اهتمام صاحب السمو حاكم الشارقة بالنادي ودعمه من أجل عودة هذا النادي لسيرته القديمة كواحد من أهم وأكبر أندية الإمارات عراقة وتاريخاً وتحقيقاً للبطولات، ناهيك عن الدعم اللامحدود لنادي الشارقة الذي كان رافداً أساسياً للمنتخبات الوطنية منذ إعلان قيام الدولة وممارسة الرياضة بصورة نظامية.
- وقد انتهز رئيس مجلس إدارة نادي الشارقة هذه الفرصة للتطرق للعديد من النقاط والموضوعات المهمة التي تخص نادي الشارقة وفي مقدمتها تلك المتعلقة بالمغريات التي تعرض لها بعض لاعبي الفريق من قبل بعض الأندية بالدولة بهدف ضمهم وانتقالهم لتلك الأندية.
وأكد الفردان أن عدداً من لاعبي الشارقة قد تمت مفاوضتهم من أجل الانتقال لأندية أخرى داخل الدولة دون علم الإدارة وبطريقة تسيء لتلك الأندية ولرياضة الإمارات. ومن هنا جاءت صرخة أحمد الفردان نابعة من القلب عندما قالها وبصوت عال: »ارفعوا أيديكم عن لاعبينا«، في إشارة واضحة بأن لاعبي الشارقة ليسوا للبيع مهما بلغت المغريات ومهما بلغت درجة تلك الضغوط.
- إن صرخة الفردان كشفت عن معاناة حقيقية لمعظم مجالس إدارات أنديتنا التي أصبحت مطالبة بالتصدي لبعض »السماسرة« الذين انتشروا في ساحتنا الكروية وكل همهم الكسب المادي دون أي اعتبار للآثار التي تترتب عليها عملية البيع والشراء التي أصبحت في الظلام والخفاء، وهو ما يشبه السرقة إن صح التعبير.
- هناك فرق كبير بين الخطوة التي قام بها نادي العين عندما أعلن سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان رئيس نادي العين أن ناديه سوف يعلن عن أي مفاوضات سيقوم بها مع اللاعبين،
وأن ذلك سيتم أمام مرأى وعلم الجميع، كما حدث مع لاعب الإمارات عبدالله مال الله وبين ما تلجأ إليه أندية أخرى من أساليب رخيصة لإغراء اللاعبين من أجل إقناعهم للانتقال عن طريق إثارة المشكلات بين اللاعب وناديه، وهو ما ثبت فشله وعدم جدواه، والأمثلة أمامنا كثيرة.
- ولأن صرخة الفردان ليست خاصة بنادي الشارقة فقط، بل إن معظم أنديتنا تعاني من الأمر نفسه، وتفادياً لتلك المواقف التي من شأنها أن تؤثر على استقرار الأندية،
فلابد لجميع الأندية من الإسراع نحو عمل عقود خاصة بلاعبيها لتنظيم العملية ولحفظ الحقوق وتفادي تدخلات سماسرة الليل من أجل الحد من نشاطهم، خاصة وأن الفترة الأخيرة شهدت نشاطاً ملموساً لأولئك السماسرة الذين يختبئون تحت ستارة وكلاء اللاعبين!!
- وحتى يرفع أولئك السماسرة أيديهم عن لاعبينا، يجب على أنديتنا وضع أيديها على اللاعبين بصورة تضمن من خلالها حقوق كل الأطراف، وذلك لن يتحقق إلا بالاحتراف!!
كلمة أخيرة
- أزمة جديدة أطلّت برأسها مؤخراً على ساحتنا الكروية، والأزمة طرفاها ناديا الشارقة والشعب، والسبب المدرب يوسف الزواوي الذي ترك الشارقة مع بداية الموسم ليعود من بوابة الشعب!!
mjasim@albayan.ae