عندما أعلن يوم الثلاثاء الماضي عن فوز الشاعر السوري محمد الماغوط بجائزة العويس للشعر تذكر الجميع تعليق الشاعرة والناقدة والمترجمة والأكاديمية, سلمى الخضراء الجيوسي، الذي ركز على أن تجربته الشعرية الحداثية تسبق تجارب الآخرين ممن ادعوا أن الحداثة قد بدأت على أيديهم . الحداثية سواء كانت أدبية أو فنية, تتعلق بالرؤيا أو التقنية هي أساس مما يميز تجربة وفكر سلمى الجيوسي 1927.
في ندوة الترجمة التي عقدت في الكويت في 2001 أطلق عليها لقب، سفيرة الثقافة العربية, وردت بأنها تتمنى أن يطول بها العمر لكي تحقق المزيد من الإنجاز العلمي في وقت لم يتبق منه سوى القليل من فسحة العمر لتستحق هذه الثقة.
سلمى الخضراء الجيوسي مؤسسة أحد أهم مشاريع الترجمة في العالم, مشروع » بروتا« لترجمة الأدب العربي ومنه يتفرع مشروع »رابطة الشرق والغرب للبحوث« الذي أسسته مؤخراً . وكلا المشروعين يبدو بالنسبة لك مخططاً ثقافياً, خطيراً, ولن يقال مهم فقط .
وهما مشروعان حداثيان تطل من خلالهما هذه المرأة بفكرها كالمؤسسة التي تهتم بالمعرفة ونظرية الثقافة العربية, وما ينبغي أن يكون عليه شكل الثقافة في عصر العولمة, ثم يأتي بعد ذلك تقديمها للثقافة بشكل منهجي منظم بعيد عن التقليدية.
غير أننا لا يمكن أن ننسى أن كل من, بروتا و رابطة الشرق والغرب للبحوث, تنطلق من رؤية شديدة الواقعية وهي تغيير الفهم أو الصورة النمطية للفكر العربي التي يختزلها الغرب في ذهنه, وبدلاً من أن يترجمنا الآخر على مزاجه, أو أهدافه الخاصة لابد من أن ننظم جهودنا في مجال الترجمة . سلمى الجيوسي مؤسسة في امرأة . وهي مؤسسة الوجه المشرق للثقافة العربية الذي لا ينقصه سوى تفاعلنا نحن معه في العالم العربي.