الفوز الثمين الذي حققه الوصل على مضيفه دبا الحصن بثلاثة أهداف مقابل هدفين في اللقاء المهم والساخن الذي أقيم الثلاثاء الماضي بختام منافسات الدور الأول لبطولة الدوري العام وكان صراعاً مشتركاً للابتعاد عن المؤخرة لم يحصد فيه الأصفر ثلاث نقاط فقط كان في أمس الحاجة إليها بل جمع أيضاً ست نقاط أخرى مستفيداً من تعثر الإمارات وبني ياس اللذين كانا يسبقانه في الترتيب مع خسارة أبناء رأس الخيمة بملعبهم من العين بهدف وهزيمة السماوي الثقيلة التي تجرع مرارتها بسبعة أهداف مقابل هدف على يد مضيفه الأهلي حيث ارتفع فهود زعبيل برصيدهم إلى عشر نقاط وتقدموا خطوتين للأمام ليحلوا في المركز التاسع بفارق الأهداف عن الإمارات وبفارق نقطتين عن بني ياس الذي حل مكانهم بالمرتبة الحادية عشرة وبقي أبناء الحصن في المؤخرة مع تجمد رصيدهم عند ست نقاط.

ومما لا شك فيه أن الفوز الوصلاوي الذي جاء على حساب منافس عنيد يرفض الخسارة على أرضه وبين جماهيره رغم حداثة عهده بدوري الأضواء والشهرة قد أخمد ناراً كان متوقعاً أن تتأجج داخل أرجاء القلعة الصفراء إذا ما عاد الفريق بنتيجة أخرى، ذلك لأن الجماهير صبت جم غضبها في المرحلة الماضية على إدارة النادي وطالبت برحيل المجلس عبر المنتديات واتهمت اللاعبين بالتخاذل وعدم الجدية في الدفاع عن ألوان النادي وطالبت بثورة تصحيح للمسيرة بحكم أن ناديهم من القلاع الكبيرة في الدولة التي يشهد لها التاريخ بالعديد من الإنجازات على المستويين المحلي والإقليمي.

الأمر الثاني أن الانتصار أعطى الثقة وبعث روح التفاؤل لدى المدرب التشيكي الجديد ايفان هيسك بنجاحه في المهمة الثانية بعد فشل فريقه في الاختبار الأول له أمام الأهلي بالخسارة بثلاثة أهداف دون مقابل وهذا نتيجة أن عناصره لم تكن قد استوعبت بعد فكره وأسلوبه بعد أن عاشت عهد المدرسة التدريبية الوطنية مع المدرب السابق المستقيل حسن محمد «بولو» وشيئاً فشيئاً ستظهر بصمات المدرب الجديد خاصة وأنه أعلن في وقت سابق أن الفريق يضم خامات جيدة تحتاج فقط للتوظيف الأمثل وبعد أن لاحظ غياب الجماعية في الأداء ولجوء بعض اللاعبين للأداء الفردي.

الأمر الثالث أن المدرب ايفان أجرى تعديلاً على التشكيلة التي كانت ثابتة في الفترة السابقة وأعطى الفرصة لبعض العناصر التي كانت حبيسة مقاعد الاحتياط وذلك بإشراك المهاجم معتوق سعيد من البداية والذي لم يخيب ظن مدربه وسجل هدفين متتاليين قبل أن يزيد البرازيلي أوليفيرا الغلة ويضيف هدفاً ثالثاً صعب من مهمة المضيف الحصناوي رغم نجاحه في تقليص النتيجة بإحرازه هدفين لكن كلمة التفوق في النهاية كانت لفهود زعبيل وبالتالي لعب ايفان بورقة هجومية اكتشف قدراتها في غياب الإيراني فرهاد مجيدي للإصابة الذي يمثل قوة ضاربة في الجبهة الأمامية.

أما المكسب الحقيقي في لقاء دبا الحصن لم يكن فقط في اقتناص النقاط الثلاث بل في المدافع الجديد خلف إسماعيل المنضم حديثاً من فريق أهلي الفجيرة والذي شارك للمرة الأولى وقدم أوراق اعتماده للجماهير الصفراء بالمستوى الطيب الذي ظهر عليه في الجبهة الخلفية وتألقه في صناعه الهدف الثالث الذي سجله أوليفيرا وكان اللاعب وجه السعد على فريقه في مباراة مهمة خارج الحدود.

كتب محمد عبد الحميد: