لا جديد.. عقب ختام الجولة الأخيرة للدور الأول من مسابقة الدوري العام فالوحدة حامل اللقب أكد صدارته وتربعه على قمة المسابقة بالفوز الثمين الذي حققه على حساب الشارقة (2 ـ 1) بقمة لقاءات الجولة حيث ابتسمت البداية والنهاية للعنابي على أرضهم ووسط جماهيرهم، عندما افتتح إسماعيل مطر الأهداف بالتسديدة الرائعة التي أحرزها في الدقيقة الأولى من زمن اللقاء واختتم عبد الرحيم جمعة أهداف اللقاء في النهاية بالهدف القاتل الذي أحرزه والمباراة تلتقط أنفاسها الأخيرة بعد أن نجح الشارقة في تحقيق التعادل عن طريق نواف مبارك ليطلق النجم عبد الرحيم أحد قذائفه لتسكن شباك الحارس المتألق طارق مصبح ليظل الوحدة (فوق) برصيد 28 نقطة كاملة ويخطوا بخطوات ثابتة للاحتفاظ بلقبه الغالي.
والحقيقة فالشارقة قد خسر بشرف حيث أدى الفريق مباراة أكثر من رائعة خاصة في الشوط الثاني بعد تراجع العنابي للحفاظ على تقدمه وكان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الفوز والعودة بنقاط المباراة الثلاث لولا يقظة الحارس عبد الباسط والروح المعنوية الكبيرة للاعبي الوحدة نحو إحراز هدف الفوز خاصة بعد أن دفع الألماني هولمان بصالح المنهالي الذي أعاد الحيوية للعنابي.
وإذا كان الوحدة أصبح (فوق) جميع الفرق فإن الأهلي (فاق) في صحوة متأخرة جاءت مع نهاية الدور الأول عندما اكتسح بني ياس (7 ـ 1) مع الرأفة ليعمق جراح السماوي بهزيمة سابعة حيث لم يحقق الفريق الوافد إلى دوري الكبار سوى فوزين فقط وتعادل مثلهما.
وقد حقق العين انتصاراً معنوياً بتغلبه خارج أرضه على الإمارات بهدف نظيف حيث كان البنفسج في أمس الحاجة لهذا الفوز وحتى لو تحقق بهدف يتيم بعد الهزيمة القاسية أمام حامل اللقب وأيضاً حقق الوصل فوزاً معنوياً هو الآخر بتغلبه على دبا الحصن (3 ـ 2) ليعود الفهود من الشارقة بثلاث نقاط ثمينة وعمق النصر جراح الشعب بالفوز على الكوماندوز (3 ـ 2) حيث حقق الأزرق أيضاً فوزاً معنوياً.
وفي لقاء الجزيرة والشباب والذي انتهى بخسارة العنكبوت (1 ـ 2) أهدى مدرب الجزيرة البلجيكي والتر الفوز للشباب على طبق من ذهب بسبب الطريقة الغريبة التي لعب بها والتغيرات الغريبة في مراكز اللاعبين حيث لعب بتحفظ شديد أمام الشباب الذي امتلك خط الوسط بفضل الخماسي فلعب العنكبوت أسوأ مباراة له واستحق أن يخسر حيث يتحمل الهزيمة بشكل كبير المدرب الذي شن هجوماً عنيفاً على لاعبيه عقب اللقاء موضحاً بأنه لو لعب في المباراة لأدى أفضل من اللاعبين!! وستتوقف مسابقة الدوري حيث تنطلق منافسات كأس رئيس الدولة يومي 26 و27 الجاري من خلال انطلاقة لقاءات دور الـ 16 للبطولة على أن تعود بطولة الدوري يومي 12 و13 يناير المقبل.
الشارقة لم يلعب للتعادل لكي يعود بنقطة ثمينة من حامل اللقب ولهذا جاء اللقاء منذ الدقيقة الأولى وحتى نهايته حافلاً بالإثارة والندية من جانب الفريقين فالوحدة في الدقيقة الأولى استغل خطأ دفاع الشارقة وسجل مطر هدف التقدم حيث حاول تعزيز هدفه بهدف ثان ولم يخش الشارقة الموقف بل بادل الوحدة الهجوم ونجح في فرض رقابة شديدة على مفاتيح اللعب وسنحت فرص كثيرة للفريقين في مباراة تألق فيها بشكل واضح الحارسان عبد الباسط وطارق مصبح من خلال الفرص التي سنحت للفريقين خاصة التسديدة الصاروخية التي أطلقها البرازيلي أندرسون وأبعدها الحارس بأعجوبة إلى ضربة ركنية.
الوحدة لم يقدم خلال فترات متباعدة العرض المنتظر منه ويبدو أن الأنغولي موريتو لعب المباراة وهو مجهد فلم تظهر خطورته في الجهة اليمنى أو التحركات التي كان دائماً يفعلها من الأطراف ولهذا غابت خطورة الوحدة في لحظات كثيرة على مرمى الشارقة الذي نظم صفوفه بشكل جيد وشكلت هجماته من العمق والأطراف خطورة كبيرة ولعب الجندي المجهول عبد السلام جمعة دوراً كبيراً في الحد من انطلاقات الشارقة خاصة من العمق وكان في لحظات كثيرة يدافع الوحدة بـ 6 لاعبين داخل منطقة جزاء عبد الباسط.
الشارقة لعب أفضل من الوحدة في الشوط الثاني الذي شهد هدف التعادل لنواف مبارك حيث هدأ حماس خط الوسط بعد أن توقف موريتو تماماً والرقابة الشديدة التي فرضت على إسماعيل مطر ولهذا كان الشارقة هو الأفضل بل والأقرب إلى تحقيق الفوز ويبث المنهالي الروح من جديد للعنابي الذي حقق فوزاً صعباً وثميناً بالهدف القاتل الذي أحرزه عبد الرحيم.
دبا الحصن والوصل
يبدو أن تلك الجولة هي جولة حراس المرمى فبعد تألق الحارسين عبد الباسط وطارق مصبح قاد حارس الوصل ماجد ناصر فريقه لهذا الفوز الكبير بعد أن تصدى بشجاعة لهجمات دبا الحصن خاصة في الشوط الأول من زمن اللقاء الذي انتهى لصالح الفهود (3 ـ 2) ليعود الوصل بثلاث نقاط ثمينة ويسترد الفريق ثقته.
البداية كانت هجومية بينهما وسنحت فرص لهما وشهد الشوط الثاني إثارة بينهما بعد أن تقدم الضيوف بهدف نظيف واندفاع أصحاب الأرض لتحقيق التعادل جعل المساحة مفتوحة أمام الوصل الذي عزز هدفه بهدف ثان وثالث مما صعب مهمة دبا الحصن الذي حاول تقليص الفارق خلال 12 دقيقة فقط كان من الصعب أن يحقق فيها التعادل أمام فريق له خبرة مثل الوصل.
الأهلي وبني ياس
استعاد الشياطين الحمر ثقتهم بالفوز الكاسح الذي حققوه على حساب بني ياس (7 ـ 1) مع الرأفة في مهرجان أهداف على استاد راشد بدبي أمام فريق لعب من أجل التعادل ليعود بنقطة إلى العاصمة حيث لعب السماوي بشكل دفاعي بحت أمام فريق كبير يلعب دائماً للفوز فرغم تقدم الأهلي في الشوط الأول لعب المدرب من أجل الدفاع والاعتماد على المرتدات التي لم تشكل أية خطورة على حارس الأهلي، ونجح الأهلي في الشوط الثاني بإحراز 5 أهداف متتالية أمام فريق يدافع والنتيجة ليست في صالحه حيث لم يكتف الشياطين بالهدفين النظيفين بالشوط الأول بل واصل هجومه لتحقيق نسبة كبيرة من الأهداف وقد تحقق ذلك بفضل الانتشار الجيد من جانب لاعبيه وسط الملعب والانطلاق من الأطراف خاصة عادل عبد العزيز وسالم خميس.
الإمارات والعين
هدف يتيم وثلاث نقاط هي الأهم للعين الذي عاد من رأس الخيمة بفوز معنوي على حساب الإمارات بالهدف الذي أحرزه العائد فيصل علي بالشوط الثاني، العين كان الأفضل طوال اللقاء وقد وضحت الحالة النفسية السيئة للاعبين أثناء المباراة بالرغم من أن البطولة ما زالت في الملعب، سيطر العين تماماً على اللقاء حيث حاول الإمارات أن يحقق التعادل من خلال الدفاع المحكم من لاعبيه مع الاعتماد على الهجمات المرتدة حيث تحسن أداء الإمارات مع بداية الشوط الثاني بعد أن تخلى عن حذره الدفاعي نسبياً إلا أن خبرة العين حسمت الموقف لصالحه في النهاية بالهدف الذي أحرزه فيصل علي.
النصر والشعب
النصر حقق فوزاً صعباً على الشعب ولكنه جاء في وقته نظراً لحاجة الأزرق لهذا الفوز لاستعادة الفريق ثقته في نفسه من جديد بالرغم من أنه لعب بـ 10 لاعبين في الشوط الثاني حيث لم يستغل الكوماندوز الموقف الصعب للنصر ولكن روح الأزرق تعود من جديد ليحقق فوزاً صعباً (3 ـ 2) حيث جاء الشوط الثاني أفضل من الأول بعد المحاولات الجادة من الفريقين لتحقيق الفوز.
الجزيرة والشباب
استحق الشباب الفوز بجدارة واستحق الجزيرة أن يخسر على أرضه ووسط جماهيره بسبب الطريقة الغريبة التي لعب بها مدرب الجزيرة البلجيكي والتر المباراة حيث لعب بجهة واحدة فقط وهي صالح عبيد يساراً ولم نجد أي فاعلية من جانب الجهة اليمنى التي كان يشغلها رضا عبد الهادي وأحياناً دياكيه بالتناوب ولم تكن هناك أية هجمات جزراوية من العمق بسبب امتلاك الشباب وسط الملعب من خلال الخماسي الذي تحرك بشكل جيد للغاية بقيادة المايسترو المحترف الإيراني إيمان مبعلي العقل المفكر للفريق.
ولم تكن هناك أي فرص للجزيرة حتى ان الهدف الذي أحرزه سالم العنزي في الشوط الأول جاء عن طريق الحظ عندما اصطدمت الكرة التي شتتها المدافع في جسم صالح عبيد.
الشوط الثاني تحرك الشباب وواصل هجومه بعد أن نجح في إنهاء الشوط الأول بالتعادل بالهدف الذي أحرزه مانغا برأسية رائعة من تمريرة المزعج سالم سعد، ضغط الشباب بشدة مستغلاً الحالة السيئة للغاية لفريق الجزيرة وهاجم بكل خطوطه لينجح المدافع المتقدم عيسى محمد في تحقيق الهدف الثاني بخطأ من حارس المرمى ولم تشفع التغييرات الهجومية التي أجراها مدرب الجزيرة في تحقيق التعادل ليعود الشباب بثلاث نقاط ثمينة وعن جدارة واستحقاق.
تحليل : خالد عز الدين

