في تطور يعكس رفضاً مبطناً من قبل الغالبية النيابية اللبنانية لمبادرة جامعة الدول العربية دعا الزعيم اللبناني المعروف بمواقفه المناوئة لسوريا وليد جنبلاط، الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى التوجه إلى دمشق لوقف «القتل» السياسي في لبنان متهما سوريا بأنها «تملك أدوات إرهاب تخيف بها الأنظمة العربية»..
فيما جددت سوريا استعدادها التام للتعاون مع الرئيس الجديد للجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. ودعا جنبلاط، النائب في البرلمان اللبناني، الليلة قبل الماضية في مداخلة هاتفية مع محطة تلفزيون «المؤسسة اللبنانية للإرسال» الأمين العام للجامعة العربية إلى «الذهاب إلى الشام لوقف القتل وإلا فان هذه المعادلة (التي يعمل لها) ستهدف إلى إخراس الإعلام اللبناني».
واتهم جنبلاط النظام السوري بأنه «يهرب إلى التعريب ويملك أدوات إرهاب ولديه في الجوارير (الإدراج) كل ما هناك من تنظيمات إرهابية يخيف بها الأنظمة العربية». وقال إن «هدف الاغتيالات الأساسي هو تعطيل التحقيق، ولنتذكر عندما أتى (ديتليف) ميليس اغتيل سمير قصير ثم حصلت التفجيرات المتنقلة ثم اغتيل جورج حاوي ولم يتوقف الإجرام من جانب النظام السوري لعرقلة التحقيق ولا يزال عندنا سلاح الكلمة لمواجهة هذا النظام».
وشدد على «أن حصانتنا المعنوية هي التحقيق الدولي ولا ننتظر أساطيل». وفي مقابلة بثتها المؤسسة اللبنانية للارسال أيضاً نفى موسى أن تكون لديه مبادرة محددة. وقال انه أجرى اتصالات في لبنان وسوريا و«نتعامل مع الوضع لوقف الاغتيالات من ناحية والعلاقة المتوترة بين سوريا ولبنان، ونعمل على ترسيخ الاستقرار في لبنان لئلا تزداد الأمور صعوبة».
وأضاف انه لم يطرح أموراً معينة «بل نقلت مواقف وأفكاراً بين الطرفين. ونحن مصلحتنا أن يستقر لبنان وألا تستمر الاغتيالات، وكذلك عدم توجيه اتهامات معينة». ويندرج تصريح جنبلاط ضمن هجوم منتظم تشنه الغالبية البرلمانية ضد المهمة التي قام بها موسى في 14 ديسمبر والهادفة إلى وقف تدهور العلاقات بين لبنان وسوريا.
وكان زعيم الغالبية النيابية اللبنانية سعد الحريري حمل بشدة الخميس في مقابلة بثتها قناة العربية، على سوريا واتهمها بأنها «نظام إرهابي» يسعى إلى «تغيير النظام الديمقراطي» في لبنان.
وفي دمشق جدد وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله استعداد بلاده التام للتعاون مع الرئيس الجديد للجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال الحريري.. مشيراً إلى أن لسوريا مصلحة أساسية في معرفة الحقيقة. وقال إن هناك ضرورة لتعزيز الاستقرار في كل من سوريا ولبنان الذي يضم أطرافاً لا تنسجم أفكارها مع طروحات دمشق. وأضاف إن هناك مشكلات مع بعض الفرقاء اللبنانيين وليس مع لبنان كدولة وان سوريا دائما تؤكد على ضرورة تعزيز استقرار البلدين. (وكالات)