** القضية الرياضية هي الأكثر استحواذا من الجماهير عندما تظهر على السطح و تستأثر إعلاميا بصورة أكبر من قضايا المجتمع الأخرى، وذلك بسبب أهمية الإعلام الرياضي الذي يتناولها بصورة تصل أحياناً إلى درجة المبالغة، فليس هناك حلول وسط إلا بالإثارة الصحافية بأسلوب «أصفر» يضر بمصالح الذين يمارسون أدوارهم كمتطوعين، وتختفي المشاكل والأزمات إذا كانت بعيدة عن «الكرة» التي نعتبرها الواجهة الحقيقية للنادي، فهي اللعبة التي تسيطر على عقول الجميع فلا أحد يقبل أن فريقه يخسر حتى لو كان سيئا..
فقد علمتنا التجارب مدى تأثير ذلك على الرأي العام، وهذه هي مشكلتنا في العالم العربي حتى أن أعظم أندية العالم ريال مدريد يتعرض لهزة عنيفة دعت النجم البرازيلي رونالدو ان يطالب بضرورة التكاتف حول الريال حتى لا يهدر من سمعته المتبقية بل إنه هاجم الصحافة؟
** فالحكماء هذه الأيام قليلون في الساحة الرياضية، ولكن الأغلبية هم المتصيدون للأخطاء دون أن يضعوا الحلول، فهؤلاء «المتصيدون» لا هم لهم سوى انتقاد الآخرين من زملائهم.. وهم بعيدون عن «المدفع» وعندما تطلبهم للتحرك والعمل لمساعدة «ربعهم» تجدهم يهربون ويتركون السفينة تغرق.. فالحكماء قليلون، فقد بدأ هذا المصطلح يظهر في الأيام الماضية عندما وجه الزملاء في مصر دعوة إلى عدد من الإعلاميين العرب لحضور اجتماع تشاوري عقد بالقاهرة في الأول من الشهر الجاري للإطلاع على أزمة الاتحاد العربي للصحافة الرياضية برغم اعتراف اجتماعات الأردن بالاتحاد المنتخب..
إلا أن التراجع لدى البعض أربك كل التصورات، وسوف تطرح القضية خلال الاجتماعات الوزارية للشباب والرياضة العرب لمعرفة مصير اتحادنا المهني الذي يبدو انه سيدخل نفقا مظلما بعد أن رحبت إحدى اللجان العربية بصحافي من الاتحاد الذي تم تشكيله بينما رفضت استقبال زميل آخر من الاتحاد السابق في ظاهرة لم تشهدها مهنة المتاعب والقلم؟
** كم نحن بحاجة إلى لجنة حكماء ليس فقط في الزمالك المصري فأنديتنا تحتاج إلى مثل هذه اللجنة التي يجب أن تضم خيرة أبناء النادي ويتم تشكيل لجنة حكماء تناقش عمل إدارات الأندية في ظل الغياب التام للجمعيات العمومية، وبالمناسبة.. أثناء الانتخابات للاتحادات الرياضية الماضية قبل عدة أشهر عرف ان الجمعيات العمومية للأندية ستعود، فهل فكرنا بعمل تنظيمي وأعددنا أنفسنا لهذا اليوم أم نتركها للصدفة و«تتلخبط» الأمور رأسا على عقب كما حدث في انتخابات مايو ويونيو؟
** لجنة الحكماء أهدافها كثيرة هي معاونة إدارات الأندية الشابة والاستفادة من خبرات اللجنة بشرط أن يكونوا من خبرات عالية وأصحاب فكر هدفهم تهيئة المناخ المثالي لتسيير العمل الصحيح بيسر وسهولة بعيدا عن القرارات الفردية.. والله من وراء القصد.
Email: aljoker@albayan.ae