اتفق حسن حمدي ومرسي عطا الله على طي صفحة سوداء في تاريخ العلاقة الثنائية ما بين الأهلي والزمالك وبدء مرحلة من التوافق والتعاون لمقاومة بذور الفتنة التي زرعها مرتضى منصور الرئيس السابق ومواقفه العدائية الحادة تجاه الأهلي. واجتمع رئيسا الناديين اللذان يعملان في مؤسسة الأهرام بمبادرة من حسن حمدي للتأكيد على أهمية التكاتف في المرحلة المقبلة وإزالة آثار العدوان الذي شنه الرئيس السابق على الأهلي وتسبب في ارتفاع معدلات التعصب بين الجماهير، واتفقا مبدئياً على وضع صيغة مرسوم (بروتوكول) من أجل التعاون في الأنشطة الإدارية والرياضية وأيضاً عدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام تعاقدات كل طرف وانتهاج سياسة عدم المزايدة في أسعار اللاعبين في إشارة إلى الصراع الذي حدث خلال الصيف الماضي على شراء لاعبين مغمورين بأسعار مغالى فيها مثل عمرو سماكه.

ورغم أجواء الارتياح السائدة في الزمالك عقب تعيين مجلس إدارة جديد ورغم تأكيدات وزير الشباب أن قراره قانوني يقف على أسس سليمة يصعب الطعن فيه، ظهر مرتضى منصور ليؤكد العكس في تصريحات وجدت اهتماماً إعلامياً واضحاً، فقد وجه الشكر إلى الدكتور البلتاجي وأكد ثقته التامة في بطلان قرار الحل وأنه ينتظر بداية الدوام الرسمي اليوم ـ السبت ـ لرفع دعوى إلى القضاء المستعجل لإيقاف تنفيذه، وأنه واثق من عودته خلال أيام قلائل إلى رئاسة الزمالك لاستكمال المدة القانونية والتي تنتهي عام 2008.

وعاود مرتضى توجيه الاتهامات إلى النادي الأهلي الذي تحالف مع العارضين لإسقاطه وهو نفس ما حدث في انتخابات مجلس الشعب، ووصف قرار الحل بأنه غير مقبول.

اجتماع خارج النادي

وتسارعت الأحداث داخل نادي الزمالك واستقرت الأمور عقب قيام المجلس الجديد بدخول غرفة مكتب مرتضى منصور واستلام الأوراق بشكل رسمي بحضور ممثل من الجهة الإدارية وازدحمت أروقة النادي بالمهنئين.

وعقد المجلس الجديد جلسة غير رسمية خارج أسوار النادي للتعارف نظراً لوجود شخصيات غير معروفة مثل يسري الشيخ مدير مكتب رئيس مجلس الشعب، وهو ما يشير إلى أن تشكيل المجلس تدخلت فيه قيادات سياسية أرادت وضع حد للتدهور الذي لحق بالنادي.

وظهر واضحاً أن ممدوح عباس أمين الصندوق سيتحمل أعباء مهمة في المرحلة المقبلة خاصة في التمويل المادي لأنشطة الفرق الرياضية وفي التعاقد مع مدرب أجنبي جديد وهو التوجه السائد مع بداية الموسم المقبل، أما حمادة امام نائب الرئيس فيتحاشى الدخول في صدامات علنية مع الإدارة السابقة وانعكس ذلك على تصريحاته، على العكس من عصام بهيج الذي طلب علناً تولي الإشراف على الفريق الأول لكرة القدم ومن المرجح صدور قرار بذلك.

ويحسب للمجلس الجديد عدم الإفراط في التصريحات والاهتمام بعلاج مشكلات النادي وفي مقدمتها تدبير المستحقات المتأخرة للعاملين واللاعبين، والاستقرار على الجهاز الفني الذي سيقود فريق الكرة وينقسم الرأي بين استمرار فاروق جعفر مع جهاز فني معاون جديد، أو اختيار محمود سعد مدرب المريخ السوداني والذي هرول إلى القاهرة على أمل استلام المهمة!

موقف الوزارة

وظهر الارتياح داخل وزارة الشباب بسبب تجاوب الرأي العام مع قرار الحل، وكشف مسعد أبو الرجال نائب الوزير أن مشكلات الزمالك ألقت بظلالها على اهتمامات الوزارة بالأنشطة الرياضية، وقال: حرصنا على نزع فتيل الأزمة قبل بدء بطولة إفريقيا حتى يتفرغ الجميع لهذا الحدث الكبير، وقال: قررنا تمديد مدة المجلس الجديد إلى عام كامل حتى يتسنى له تصحيح الأوضاع وتنفيذ خطط التطوير في مختلف القطاعات، واستمرار لجنة التفتيش لحصر جميع المخالفات التي حدثت خلال عهد مرتضى منصور.

مشاهد داخل الزمالك

وظهر الدكتور إسماعيل سليم داخل نادي الزمالك لأول مرة منذ معركته الشهيرة على أبواب النادي والتي تعرض خلالها لاعتداء مؤسف من أنصار الرئيس السابق، ورحب بالتغيير وأكد مساندته للمجلس الجديد.

كما ظهر فاروق جعفر والتقى حمادة امام وممدوح عباس والأعضاء الجدد في محاولة لإقناعهم باستمراره في عمله كمدرب، وأيضاً تواجد محمود الخواجة المدرب الذي عينه مرتضى قبل الإقالة بيومين وظهر واضحاً تمسكه بالأمل في الحصول على قرار من المجلس الجديد لصالحه.

ودخل النادي أمس حازم امام وجمال حمزة اللاعبان اللذان اصطدما بالإدارة السابقة وتواجد أيضاً عبد الحليم علي وطارق السعيد ومحمد عبد المنصف وطارق السيد لتأييد التغيير.

بداية معسكر المنتخب

وحتى ظهر أمس لم يتأكد اسم الفريق الذي يحل بدلاً من كينيا في الدورة الودية التي ستنطلق الثلاثاء المقبل، فقد ظهر منتخب أوغندا وقبله بساعات تلقى الاتحاد موافقة منتخب العراق ولكن حسن شحاتة رجح اختيار أوغندا الإفريقية، وحدث خلاف حول موعد المباراة الأولى وما زال الموقف لم يحسم.

وبدأ معسكر المنتخب في القاهرة وينضم غداً عبد الظاهر السقا وأحمد بلال القادمان من تركيا، أما محمد زيدان فمن المرجح وصوله من ألمانيا يوم 30 حيث يلعب معاراً لنادي مانيتن، وتم الاتفاق على السماح لميدو باللعب مع توتنهام 5 مباريات أيام 26 و28 و31 ديسمبر و4 يناير و14 وهي المباراة الأخيرة وستكون ضد ليفربول، على أن يشارك مع منتخب مصر في مباراة نيجيريا بالقاهرة يوم 9 يناير ولم يعارض حسن شحاتة تفهماً من جانبه لمصلحة ميدو وعدم الإضرار بعلاقته مع ناديه.

وظهر حسام حسن في المعسكر أكثر إشراقاً وحماساً ووافق على شروط الجهاز الفني في الالتزام بالتعليمات وأكد استعداده لأي مهام تسند إليه سواء شارك أم لا.

أما إبراهيم سعيد فقد عاد بعد غياب أكثر من عامين وأكد شكره وتقديره للجهاز الفني، إلا أن بشير التابعي يعد مصدر القلق الوحيد لانشغاله التام بمشكلة عائلية تثير اهتمامه وأحزانه وقدم اعتذاره عن عدم اللعب في الدورة الودية على أن يكون جاهزاً بعدها لمباراة غانا التي ستقام في الإسكندرية 5 يناير.

القاهرة ـ علاء إسماعيل: