استعاد نادي الزمالك بريقه وتوهجه وتواصلت ردود الافعال الايجابية تجاه القرار الوزاري الذي صدر عصر الاربعاء الماضي بإقالة مجلس الادارة المنقسم على نفسه واقصاء مرتضى منصور عن منصب الرئاسة.
وتوالت برقيات الورود ذات اللون الأبيض على مقر النادي لتهنئة المجلس الجديد الذي يرأسه الصحافي الكبير مرسي عطا الله وتوافدت اعداد غفيرة من الأعضاء الذين احجموا عن زيارته خلال الاشهر الماضية وتبادل الجميع التهنئة برحيل مرتضى منصور وزوال صفحة شديدة القتامة في تاريخ النادي العريق، وظهر الرياضيون القدامى مرة اخرى وهم ضحايا عهد البلطجة والبطش امثال احمد مصطفى ونبيل نصير وابو رجيلة وعصام بهيج والاخير اختير ضمن المجلس المعين.
واشادت وسائل الاعلام بقرار وزير الشباب رغم تردده طويلاً ونوهت الى انه اختتم حياته كوزير بقرار سيبقى محل التقدير والاهتمام من الجماهير الرياضية.
والمفارقة ان النادي الاهلي رسمياً، كان في طليعة المهنئين واجرى حسن حمدي اتصالاً مع معظم اعضاء المجلس الجديد مؤكداً على التعاون بين الناديين والعلاقات الوثيقة التي تعرضت لتشويه متعمد لكن لم تتأثر في مضمونها.
واحتشدت الجماهير حول النادي يوم صدور القرار وتم تشديد الحراسة الامنية تحسباً لصدامات واردة لكن مع مرور الساعات ثبت استقرار الاوضاع وغياب المشاغبين الذين ارهبوا اسرة الزمالك طوال الشهور الماضية، واختفى مرتضى منصور عن الانظار ربما ليتابع من بعيد ما يحدث.
ولكن المؤيدين للرئيس السابق ابدوا اسفهم لاقالته وعبروا عن حزنهم لرحيله وعدم تمكنه من استكمال الاصلاحات الداخلية، والملفت ان الاذاعة المصرية اجرت استطلاعاً للرأي بين المستمعين حول الاقالة وكانت النتيجة ان 26% طالبوا باستمراره، في حين رحب 74% بقرار التغيير ومن بينهم عدد كبير من مشجعي الأهلي!
الوزير: صبرنا طويلاً
الوزير الدكتور ممدوح البلتاجي كان البطل الحقيقي ونال اشادة الجميع لاصداره قرار على اساس قانوني لا يقبل الطعن، وفي تصريح له قال انه صبر مطولاً على الانقسامات داخل نادي الزمالك وحاول مراراً التوفيق بين الفرقاء من اجل اعادة الوجه النبيل للنادي الابيض، واشار الى انه تحمل ضغوطاً هائلة من الاعلام ورفض اتخاذ قرارات انفعالية متسرعة، وسعى الى الالتزام بالقانون وتحقيق المصلحة العامة، وقال انه لم يصدر القرار الا بعد التأكد من ثبوت مخالفات لا تقبل الجدل وان لجنة التفتيش اكدت له تردي الاوضاع داخل النادي.
ونفى الوزير ان يكون تردده يعود الى علاقات خاصة مع مرتضى منصور واكد انه لا تربطهما أي نوع من العلاقات التي يمكن ان تثير الجدل، واكد ارتياحه التام لقرار حل مجلس الادارة وانه تأكد من عدم وجود خيار اخر.
الرئيس الجديد: انقاذ الزمالك
واعتبر مرسي عطا الله الرئيس الجديد المهمة صعبة للغاية نظراً لتدهور الاوضاع وقال: نحن في مهمة انقاذ للزمالك وانه لم يتردد في قبول الترشيح رغم اعبائه الصحافية المختلفة بوصفة رئيس تحرير جريدة الاهرام المسائي.
واعترف مرسي بأنه اختار اعضاء المجلس الجديد ولم يجد أي تحفظ من الوزير وقال: حرصت على اختيار مجموعة متجانسة واعضاء ذوي مكانة اجتماعية يعشقون ناديهم بصوت العقل، كما اكد على اهمية دعم وتوطيد العلاقة مع النادي الاهلي.
حمادة امام: المهم كرة القدم
وشدد حمادة امام نائب الرئيس على اعطاء الاولوية لنشاط كرة القدم لأنه الواجهة الحقيقية للنادي واشار الى ان الفرق الرياضية تعيش اوضاعاً ادارية سيئة ولاتجد ملاعب او ميزانيات وهذا الامر يجب ان يحظى بالاهتمام الاكبر قبل أي امر اخر، وقال: اتفقنا على التفرغ تماماً لهذه المهمة لاعادة البريق مرة اخرى الى الزمالك.
عباس: 25 مليون مشجع
وكشف ممدوح عباس رجل الاعمال الثري والذي اختير لمنصب امين الصندوق عن جانب اخر من القرار «الزلزال» فالدولة تخلت عن مرتضى منصور وتساند الاستقرار وتقف ضد البلطجة، وان اقالة المجلس المنشق على نفسه اسعد 25 مليون زملكاوي وهو العدد المرجح لأنصار الزمالك، وقال ان النادي طوال تاريخه تعرض للحل مرتين الأولى عام 96 بسبب مشكلة في مباراة الاهلي والزمالك ونتمنى عدم تكرار ما حدث.
مشاهد صارخة
مع صدور قرار التغيير كان السؤال المطروح: من هو مدرب فريق الكرة؟ ولم تصدر أي اجابات من اعضاء المجلس الجديد حتى يعقدوا اجتماعهم الأول، لكن فاروق جعفر الذي كان من اوائل المرحبين برحيل عصر البطش قال انه ملتزم بقرار المجلس الشرعي الجديد وسواء استمر مدرباً ام لا.. فإنه سعيد بالتغيير.
وفي الجانب الآخر قال محمود الخواجة المدرب الذي تم تعيينه يوم الاثنين الماضي انه المدرب الرسمي ومع اعضاء الجهاز الفني وينتظر بدء العمل! ومن المرجح الغاء تعيين الجهاز الفني الجديد بعد ثلاثة ايام من استلامه العمل.
وقبل الزلزال بساعات توقفت الحياة داخل الزمالك لعدم توفر سيولة مالية، حتى ان فرق الناشئين لم تتمكن من اجراء تدريباتها في ملاعب مدرسة ثانوية مجاورة لعدم تسديد مستحقاتها المالية، كما ان فريق الكرة الطائرة سافر الى الاسكندرية بسيارات «تاكسي» ويقيم على نفقة المدرب والاداري للمشاركة في الدورة المجمعة!
قائمة منتخب مصر
واثارت قائمة منتخب مصر الجديداً كثيراً من الجدل رغم انها ليست نهائية والهدف منها المشاركة في الدورة الرباعية الدولية التي طرأ عليها تعديل باعتذار منتخب كينيا لرفض وزير الرياضة الكيني سفر الفريق الى القاهرة، ونجحت الشركة الراعية في الحصول على موافقة منتخب العراق الذي شارك في دورة غرب آسيا بالدوحة وسوف يصل القاهرة خلال يومين منقذاً الدورة من مطب حرج لم يكن متوقعاً.
واللافت في القائمة اختيار ابراهيم سعيد رغم تاريخه المليء بالمشاكل وحسام حسن الذي كان متوقعاً، كما فوجئ الجميع باختيار احمد ابو مسلم رغم تعرضه لانتقادات ظالمة من مانويل جوزيه، كما اختير مصطفى كمال حارس انبي لتألقه في مباراة المولودية بالجزائر قبل يومين.
حسن شحاتة رفض اعلان القائمة من خلال مؤتمر صحافي وفضل ارسالها بالفاكس منعاً للجدل والدخول في مواجهات صحافية محرجة، ورداً على تساؤلاتنا اوضح ان القائمة سوف تتغير بشكل محدود قبل ارسالها الى الاتحاد الافريقي يوم 10 يناير، وانه حرص على اختيار ابراهيم سعيد لارتفاع مستواه لدعم خط الدفاع مع وائل جمعة وبشير التابعي وعبدالظاهر السقا، واختار ابو مسلم لايجاد بدائل لمشكلة الظهير الايسر حيث لا يوجد سوى طارق السيد ومحمد عبدالوهاب.
وخرج من القائمة ميدو لاستمراره مع توتنهام حتى 14 يناير وحسني عبدربه لاصابته وحسام غالي لعدم اقتناع شحاتة بمستواه الحالي، وجاء اختيار حسام حسن مثيراً للجدل فهناك من يعارض ومن يؤيد الا ان حسن شحاتة يعقد امالاً كبيرة على هذا اللاعب المخضرم والذي سيكمل عامه الاربعين بعد اسابيع.
ونجح اتحاد الكرة في التوصل الى اتفاق مع شركة بوما للملابس الرياضية، يحصل بموجبه على ملابس للمنتخبات بقيمة 350 ألف يورو سنوياً ومئة ألف يورو نقداً، ويحصل ايضاً على 20 ألف يورو نقداً عن كل مباراة يلعبها منتخب مصر في بطولة رسمية، وهو افضل الاتفاقات في تاريخ الكرة المصرية خاصة انه يتضمن شرطاً يقضي بحصوله على 200 ألف يورو في حال فوزه ببطولة افريقيا.
ابو تريكة وشوبير لألمانيا
لبى محمد ابو تريكة نجم الاهلي واحمد شوبير نائب رئيس اتحاد الكرة الدعوة للمشاركة في المهرجان الخيري الذي اقيم مساء امس بمدينة وسندروف بالمانيا، ولعب ابوتريكة في المباراة التي جمعت فريقين من نجوم العالم يقودهما زيدان ورونالدو، بينما تلقى شوبير الدعوة بصفته اول لاعب كرة دولي يحصل على عضوية البرلمان في بلاده.
القاهرة ـ علاء اسماعيل:
