حقق الفريق الأول لكرة القدم بنادي النصر المهم في لقائه امام الشعب امس الأول وفاز على ضيفه (3/2) في لقاء متقلب شهد بداية ضعيفة وبطيئة وكان التحول المثير في الشوط الثاني الذي سجلت خلاله 4 أهداف بعدما انتهى الشوط الأول بتقدم اصحاب الارض بهدف وحيد ناله اللاعب مسلم احمد فيما سجل للفريق في الشوط الثاني محمد ابراهيم وعدنان حسين واحرز الايراني علي سامراه وسمير ابراهيم هدفي الشعب.
ضرب النصر اكثر من عصفور بحجر واحد اولها استعادة الثقة بعد الخسارة 3/4 امام الشباب والثاني تجاوز حالة الفريق الذي يعاني من غياب ابرز لاعبيه في خط الدفاع والثالث الاطمئنان على البدلاء واسعاد جمهور النادي الذي اشتاق لنغمة الفرح.
واذا كان ادوارد غاير مدرب النصر قد تنفس الصعداء بعد موجة الغضب الا ان الجمهور لم يخف استياءه من طريقة لعب الفريق والتغيير المفاجئ الذي طرأ على التشكيلة بتبديل مراكز اللاعبين حيث اشرك المدرب يوسف موسى ودرويش احمد في الدفاع ودفع بخالد سبيل كلاعب وسط صريح وثبت مسلم احمد كمهاجم حر.
ورغم الانتقادات الكثيرة للمدرب الا ان افكاره أتت بأكل وحصاد واضح حيث حد الفريق من انطلاقات الخصم وجاء بالفوز، الامر الذي نلمس به العذر للمدرب الذي عالج النقص المتمثل في غياب خط الدفاع واساسيه امثال محمد خميس وكاظم علي وناصر حسن الى جانب اللاعب الارجنتيني جولي في الوسط باشراك علي الصفار لأول مرة هذا الموسم مع محمود حسن المتطور ودرويش ويوسف موسى وقد اتضح الخلل الواضح في الانسجام من خلال هدفي الشعب اللذين جاءا من العمق لتكشف هذه الحالة التباعد الواضح.
ونجح الجهاز الفني في فرض كلمته من خلال التركيز على الضربات الثابتة واختراقات فالدير الذي صنع هدف مسلم والصاعد عدنان الذي بات الورقة الرابحة في صفوف الفريق والمنقذ الحقيقي الذي يعتمد عليه في الاوقات الصعبة.
وخرج الازرق بمكسب كبير تمثل في قوة الاداء في حالة حدوث النقص وهي عادة اصبحت دارجة في مباريات الفريق الأخيرة التي لم يكملها الفريق وهو كامل العدد وقد طرد في المباراة علي عباس بعد 10 دقائق فقط من انطلاقة الشوط الثاني.
اما الشعب فقد اتضح ان لديه النقص الواضح في غياب صانع الألعاب والذي يواكب الحضور الفني في خط الدفاع رغم الاخطاء التي وقع فيها وكلفت الفريق الخسارة المرة حيث يحتاج الفريق لتدخل يعيد تكامل القوى في خطوطه.
كلام المدربين
وفي المؤتمر الصحافي الخاص بالمدربين تحدث المدرب الالماني ادوارد غاير مدرب النصر مبدياً ارتياحه للنتيجة خاصة في ظل الظروف التي عاشها الفريق قبل المباراة لغياب اساس الدفاع وعدم مشاركة لاعب اجنبي ثان والايقاف الذي طال اللاعبين وليد مراد وصلاح عباس وكذلك الظروف الصعبة التي عاشها الفريق خلال اللقاء بعد طرد علي عباس الامر الذي اتاح الفرصة للفريق الخصم لإدراك التعادل مرتين.
واشاد المدرب بجهود اللاعبين الذين تعاونوا بشكل كبير وخاصة اللاعب درويش الذي اجاد في ايقاف خطورة الجهة اليمنى وساهم في الهجوم مبيناً أنه ركز على ايجاد طريقة متوازنة تمثلت في الانضباط التكتيكي.
وقال ان النصر يضم عناصر شابة تحتاج للخبرة خلال المباريات وقد كان لها حضور جيد وهي تحتاج للوقت الطويل من اجل الوصول الى الجاهزية المطلوبة.
وعن طرد علي عباس اوضح المدرب ان ثقافة اللاعب تحكم التصرف داخل الصندوق خاصة في طريقة السقوط التي قد تبدو تمثيلاً للحكام الامر الذي يكلف اللاعبين الكثير.
المحصلة
وعن تقييمه للفريق في الدور الأول قال ان الطموح الى المنافسة يحتاج لظروف خاصة وللاعبين على درجة من الجاهزية مبيناً ان الفريق استفاد من فترة المعسكر الخارجي في المانيا وادى في البداية مباريات رائعة المستوى لكن بعض العوامل تدخلت واشير هنا الى توقف المسابقة اكثر من مرة الامر الذي ادى الى التراجع.
رؤية رايمون
وقال مواطنه المدرب الالماني ويلي رايمون إن فريقه خسر لعدة اسباب منها الاداء غير المتكامل في الشوط الأول، والذي اتاح المجال للاعبي النصر للتقدم واحراز الهدف الأول لكن الفريق لعب بصورة جيدة في الشوط الثاني وعاد للمباراة بعد التعادل الأول وكان قاب قوسين او ادنى من اضافة الهدف الثاني لكن اخطاء الرقابة الدفاعية حرمتنا من ذلك.
كتب وليد الجابري:
