ــ هل ينجح الشباب في مواصلة مسيرة التألق ويصل لمرحلة الاستقرار التي من الممكن أن تحوله من فريق يحتل المركز السابع في جدول الترتيب إلى فرس جديد للرهان يمكنه منافسة الوحدة على لقب بطولة الدوري؟. هذا السؤال بدأ يفرض نفسه بقوة وخاصة على جماهيره بعد أن أثبت الفريق عمليا أنه الوحيد القادر على هزيمة جميع الفرق الكبيرة، وهو ما يؤكد في الوقت نفسه على أن خسائره وتعادلاته مع الفرق متذيلة الترتيب لم تكن إلا نتاج ظروف خاصة جدا لا يمكن أن تخضع مطلقا لحسابات المستوى الفني.

ــ ولكن هل يمكن وصف هذه الظروف الخاصة بالطبيعية ؟. بالطبع لا لأن المنطق لا يقبلها، ولهذا فإن الانتصارات المميزة التي حققها الشباب على الكبار تمثل إدانة صارخة لنجومه، وتحملهم مسؤولية الهزائم التي تعرضوا لها أمام فرق أقل منهم شأنا ومستوى، بل وتؤكد أن المدرب السابق جمال حاجي لم يقصر في أداء دوره وواجبه معهم بدليل أن بعض هذه الانتصارات تحققت في عهده وتحت إشرافه، ولهذا فإن أقل ما يجب فعله من نجوم الفريق هو تعويض جماهيرهم عن الفترة الماضية وما صاحبها من تذبذب في المستوى، وتقديم العروض وتحقيق النتائج التي تتناسب وحقيقة مستواهم.

ــ ولابد وأن نعترف بأنه إذا كان الشباب هو الفريق الوحيد الذي نجح في الفوز على فريق الوحدة بطل الدور الأول، إلا أنه قد عوضه كثيرا عن هذه الخسارة، ويكفي للتدليل على ذلك أنه كان الفريق الوحيد الذي فاز على منافسيه الحاليين وأبعدهم عن طريقه بعد أن كانوا قاب قوسين أو أدنى من اللحاق به، ففاز على العين والنصر والجزيرة وتعادل مع الشارقة، والوحيد الذي لم يقدر عليه هو الأهلي صاحب المركز الرابع حاليا، ولهذا لابد وأن يدين الوحدة بالفضل للشباب لأنه كان أحد الأسباب الرئيسية في جلوسه على القمة بفارق 9 نقاط عن أقرب منافسيه، وهي محصلة لا أذكر أنه سبق حدوثها على مدى ربع القرن الماضي.

ــ القرار الذي اتخذه الدكتور ممدوح البلتاجي وزير الشباب والرياضة المصري بإقالة مرتضى منصور رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك وحل المجلس وتشكيل آخر مؤقت لتسيير أمور النادي في المرحلة المقبلة، لا يمثل تصحيحا لأوضاع خاطئة أصابت أحد أعرق الأندية المصرية فقط، والذي يرجع تاريخه إلى 94 سنة مضت، وإنما يمثل أيضا تصحيحا للصورة العامة التي انطبعت في الأذهان حول طبيعة المجتمع المدني في أم الدنيا حاليا.

ــ فقد حاول مرتضى منصور فرض نفسه على المجتمع كله وليس نادي الزمالك فقط طوال فترة انضمامه لعضوية مجلس إدارة النادي، وتحول إلى نموذج سيئ للقيادة في الشارع الرياضي المصري بعد أن أصبح رئيسا للنادي قبل ثمانية أشهر، باعتماده أسلوب البلطجة والإرهاب وإطلاق التهم والشائعات المغرضة على جميع المسؤولين باختلاف مستوياتهم وافتعال المشكلات مع الجميع وتجسيد التعصب الأعمى في علاقة النادي بالأندية الأخرى، مما أساء لمصر ووجه إدانة صارخة للقيادة الرياضية التي منحته الفرصة خاصة وقد تمسح واحتمى كثيرا في علاقته الوطيدة بوزير الشباب، لكنه بهذا القرار أعاد الهدوء للشارع الرياضي وصحح المفاهيم ووضع النقاط فوق الحروف.

Email: refaat@albayan.ae