* فوز فريق الشباب على فريق الجزيرة وصيف بطل الدور الأول للدوري الذي حققه عليه بجدارة بهدفين مقابل هدف واحد بملعب استاد مدينة زايد الرياضية بأبوظبي له مغزى كبير يجب الوقوف عنده.

* ليس لأنه «مفاجأة» كما يعتقد البعض أو موغل في «المفارقة»، خاصة أنه الفوز الثالث على أندية الصدارة الكروية في الإمارات بعد الوحدة والعين.

* بل لأنه نتاج طبيعي لمستوى الأخضر الحقيقي الذي بدأ في استعادته والذي منح لاعبيه قبل سنوات لقب «الجوارح» والكل يعرف معنى هذه التسمية.

* إن فريق الشباب ليس فريقاً صغيراً مغموراً حتى يطلق البعض عليه صائد الكبار كلما تخطى فريقاً في المقدمة سبقه في الترتيب أو فاز ببطولة، فهو أيضاً كبير، وقد تفوق على فرق الأندية الكبيرة تباعاً بجدارة وليس بمصادفة والنتائج تؤكد ذلك، فمن (11) مباراة لعبها فاز في (5) منها على الوصل (4/1) وعلى الوحدة (2/1) وعلى العين (2/1)، وعلى النصر (4/3) وأخيراً على الجزيرة (2/1).

* وإذا كانت قد اكتنفت مسيرته نتائج غامضة خلال هذا الدور المحيّر بين خسارة دراماتيكية أمام الأهلي في البداية (1/2) وتعادل بالثلاثة مع دبا في الحصن المنيع وآخر غير عادل أمام الشارقة من دون أهداف في الجولة الثالثة كان بطلها الحارس طارق مصبح الذي أنقذ الأبيض من هزيمة محققه، ثم خسارة في منتهى الغرابة أمام بني ياس (صفر/ 3) على أرضه باستاد مكتوم بدبي! وثالثة أمام الكوماندوز (1/2) ورابعة غير متوقعة أمام الإمارات (صفر/ 1).

* فإنه قد بدأ في إزالة هذا اللغز بإحداث طفرته التصاعدية بالفوز على النصر ثم الجزيرة بعد القرار الإداري الإصلاحي بإزاحة المدرب المتغطرس جمال حاجي الذي لم يكن ليتنازل من عليائه لإعطاء نفسه عشر دقائق لحضور المؤتمرات الصحافية التي تعقد بعد المباريات للإجابة عن أسباب خسارة فريقه أو تعادله، ولا يقبل مشورة أو ملاحظة من الإدارة التي لم يستبن نصحها إلا بعد إقالته!

* إن التغيير الذي حدث في الجهاز الفني هو الذي أعاد الروح الحماسية للاعبين واستنهض همتهم وجعل نجماً كسالم سعد يسطع من جديد كأخطر المهاجمين واكتشف موهبة لاعب وسط صاعد بسرعة الصاروخ مثل علي محمد راشد وفي فتح شهية المحترف مانغا للتسجيل.

كلمات لها إيقاع

* وفي عهد مدرب جديد متواضع تطأ أقدامه القلعة الخضراء لأول مرة، مدرب أصغر عمراً من سلفه البوسني حاجي، اسمه ريني ويبر برازيلي الأصل، سيكتشف اللاعبون أن إدارتهم تأخرت في العودة والاستعانة بمدرسة أكبر قوة عظمى كروية في العالم.