تنطلق عند الواحدة من بعد ظهر اليوم الجولة الأولى من بطولة دبي للسفن الشراعية التراثية من فئة 60 قدماً تحت عنوان عريض هو كأس الإمارات التي ينظمها نادي دبي الدولي للرياضات البحرية بمشاركة واسعة من أبناء الدولة يصل فيها عدد البحارة إلى ألف بحار يعتلون حوالي 50 سفينة ويتنافسون فيما بينهم على لقب أولى جولات بطولة دبي للسفن الشراعية معيدين إلى الأذهان والنفوس ذكريات الماضي وتراثنا البحري العريق ويجسدون معاناة الآباء والأجداد في سفرهم البحري في القدم عبر الشراع بحثا عن لقمة العيش.

وكونها الجولة الأولى من البطولة التي تبدأ اليوم وتمتد إلى سباق رأس حصيان ومن بعده إلى مسك الختام بسباق صير بو نعير الشهير وكليهما مقرران في مايو المقبل، تعتبر الجولة الأولى وهي سباق كأس الإمارات البروفا الأولية لسباق القفال (صير بو نعير) حيث يسعى من خلالها المتسابقون للوقوف عند تجهيزاتهم الجديدة للسفن التي بنيت جديدة عند البعض وتم التعديل ليها عند البعض الآخر طمعا بتحسين الأداء للمنافسة على ألقاب الموسم وخصوصاً اللقب الأغلى على قلوب الجميع لقب سباق القفال الذي يقام تحت رعاية وحضور سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة.

وسباقات السفن الشراعية من فئة ال60 قدماً عزيزة على قلوب جميع المتسابقين والمحبين للرياضات الشراعية التراثية والحديث عنها يبقى طيلة الموسم الشغل الشاغل لأصحاب الخبرة فيها حتى وفي فترة التوقف الصيفي فتجدهم يحضرون للأفضل وجميعهم عازم على تحسين الأخطاء التي وقع فيها في المواسم المنصرمة للمثول بقوة بين الكبار واعتلاء المنصة من الجولة الأولى للبطولة كونها تعتبر خطوة كبيرة نحو لقب البطولة العام في نهاية الموسم.

وترتبط سباقات السفن الشراعية ارتباطا كبيرا بالتراث الوطني كونها واحدة من الرياضات التراثية التي مارسها الآباء والأجداد وتوالت الأجيال على ممارستها حتى الآن بسباقات ينظمها نادي دبي الدولي للرياضات البحرية بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم.

وكثيراً ما تعددت أسماء السفن المشاركة وبحاريها والنواخذة على متنها ولكن الهدف من المشاركة في سباقات السفن الشراعية التراثية لفئة 60 قدماً هو واحد ومعروف من قبل الجميع ومتمثل بإحياء التراث وتذكير الأجيال الصاعدة برياضة الآباء والأجداد ومعاناتهم كونهم استخدموا هذه السفن في الماضي بحثا عن لقمة العيش والصيد.

* ثايب حامل اللقب

وكان سباق كأس الإمارات للسفن الشراعية التراثية في الموسم الماضي مليئا بالإثارة وحافلا بالمتعة وهيمنت فيه سفينة أطلس صاحبة الصولات والجولات في البطولات الشراعية بقيادة النوخذة أحمد راشد السويدي من بداية السباق حتى مشاهدة عوامات خط النهاية ولكن الغلبة كانت لسفينة ثايب التي طاردته في المركز الثاني وتمكنت بحنكة النوخذة المخضرم محمد راشد الرميثي من الفوز في المركز الأول في حين حلت سفينة غازي في المركز الثالث.

* لمحة عن البطولة

وكانت بطولة الموسم الماضي قد ابتسمت لسفينة غازي مع النوخذة الصاعد بقوة إلى النجومية المخضرمة بالرغم من صغر سنه أحمد سعيد سالم الرميثي الذي تمكن من إحراز اللقب بحلوله ثالثاً في الجولة الأولى وثانيا في الجولتين الثانية والختامية على التوالي، وتمكن النوخذة المخضرم إبراهيم راشد الطاير مع سفينته نشوان من الحلول في المركز الثاني في الترتيب العام للبطولة بعد حلوله رابعا في الجولتين الأوليتين على التوالي وثالثا في الجولة الختامية وحلت سفينة الزير للنوخذة الموهوب بالفطرة وبالمعرفة الكبيرة في عالم الشراعية التراثية محمد راشد بن شاهين في المركز الثالث بعد فوزه العريض الذي سجله في سباق القفال الجولة الختامية من البطولة بالرغم من تعثره في الجولتين الأوليين.

* التجمع قبل ساعتين من الانطلاقة

وستكون نقطة التجمع الأولى للسفن المشاركة في السباق عند المنطقة الرابعة وسيعطي عندها سعيد حارب مشرف عام السباق التعليمات المتطلبة للنواخذة حول كيفية إقامة السباق وخط سيره وفقاً للرياح المؤاتية لساعة السباق.

* الرياح ومسار السباق

وسيكون نظام السباق أو مساره إما باليوش الواحد أي الاتجاه الواحد من خط البداية إلى خط النهاية وإما بنظام الخايور وستحدد ذلك الرياح المؤاتية قبل السباق بقليل وسيعلم سعيد حارب مشرف عام السباق جميع المتسابقين بالطريقة التي سيقام فيها السباق عند خط البداية وسيعلمهم أيضا بخط النهاية.

* مبادئ السلامة

يتوجب وجود سترات النجاة بعدد البحارة في كل سفينة ويجب على البحارة ارتداءها في حالة الرياح القوية والأمواج المرتفعة حفاظا على سلامتهم بالإضافة إلى وجود طوق نجاة وحبل بطول 150 متراً وحقيبة إسعافات أولية ومرساتين باورة كبيرة تتناسب مع حجم السفينة مزودة بحبل مناسب أيضاً.

* غرامة للمخالفين بخط البداية:

وطالبت اللجنة المنظمة للسباقات في نادي دبي الدولي للرياضات البحرية برئاسة سعيد حارب من جميع المتسابقين بتطبيق القوانين المتعلقة بسباقات السفن الشراعية والتعاون والارتقاء على مستوى السباق الكبير من أجل إخراج السباق بالصورة المطلوبة وقررت تطبيق غرامة مالية قدرها 5000 درهم على المخالفين في عملية الوقوف على خط البداية من أجل تحقيق انطلاقة موفقة دون عناء وبالموعد المحدد لها.

بالإضافة إلى ذلك يجب أن يكون رقم كل سفينة مشاركة في السباق واضحاً باللغة الإنجليزية على جانبي الشراع وكذلك على جانبي مقدمة السفينة وعدم وجود الأرقام قد يعرض المتسابق إلى غرامة مالية أيضاً.

كتب زياد الحاج: