مرت السبعون دقيقة من مباراة الحصن والوصل أول من امس في ختام منافسات الدور الأول من دوري اندية الدرجة الأولى لكرة القدم والتي جرت على ملعب الحصن وانتهت لصالح فريق الوصل 3/2، مرت هذه السبعون دقيقة والتي شهدت تقدم الوصل 3/صفر وقد تسرب الملل لمتابعي ومشاهدي المباراة حتى ان بعض فئات الجمهور غادرت موقعها خارجة من نادي الحصن بعد ان ايقنت بأن مالم يصنعه لاعبو الحصن خلال هذه السبعين دقيقة لن يصنعوه في العشرين دقيقة التي تبقت من عمر المباراة.
وللحقيقة فإن هذه الفئة من الجماهير كانت محقة فيما ذهب اليه تفكيرهم، على اعتبار ان الوصل المتقدم ثلاثة اهداف نظيفة لن يكون ممكناً له ان يصنع شيئاً ايجابياً يحقق له ـ على الاقل ـ التعادل كأضعف الإيمان.
وبرغام ان ما حدث في 22 دقيقة كان مغايراً بالطبع لما فكر فيه جمهور الحصن. وربما ايضاً جمهور الوصل الذي اتخمته الاهداف الثلاثة الصفراء والمباراة تقترب اكثر من نهايتها.
ولعل افصح تعليق جاء على لسان احد افراد الجمهور التي غادرت الملعب، ومن الفئة التي تشجع اللعب الجاد والحلو، تساءل فيه قائلاً، هل هذا فريق الحصن الذي دوخ فريق الوحدة المتصدر للدوري، والذي فاز على اعتى منافسيه فريق العين وبنتيجة كبيرة!!
ثم واصل تعليقه الذي جاء ابلغ من أي محاضرة يمكن ان تأتي في هذا السياق، حيث قال لو ادى لاعبو الحصن في مباراتهم اليوم (الأول من امس) بنصف الروح التي لعبوا بها امام الوحدة لحسموا المباراة مبكراً لصالحهم، قال والله حرام، حرام، شو قاصرهم اللاعبين؟ شو يبغون اكثر؟!!
ولعل اللاعبين قد استجابوا للمحاضرة المجانية البليغة حيث لمّ اللاعبون شملهم وقلبوا الملعب رأساً على عقب وامتلكوا الكرة وحاصروا منطقة الوصل وراحوا في اداء متناسق يتحركون وكأنما اللاعبين غير اللاعبين وهو حصار جعل دفاع الوصل بقيادة المخضرم اسماعيل راشد يتصدر مواقع الخطر في الهجوم الحصناوي ويقوم بالتغطية والرقابة اللصيقة التي ابرزت مهارة مهاجمي الحصن في الافلات منها وكانت رقابة الوصل الدفاعية قد اتجهت لمهاجمي الحصن خليفة المنصوري والبرازيلي ماركوس وسالم جاسم وخالد المنصوري.
وازاء ذلك امكن للاعبين ان يتقمصوا الاداء الذي لعبوا به امام الوحدة واثمر ذلك عن تسجيلهم هدفين خلال الاثنتين والعشرين دقيقة اجبروا خلالها ايضاً وسط الوصل للارتداد لحماية الظهر، ولولا زيادة جرعة الحماس لدى لاعبي الحصن لسجلوا اكثر من الهدفين اللذين سجلهما ايمن الغول وخليفة المنصوري في الدقيقتين 70 و81.
والوصل الذي لعب في غياب فرهاد مجيدي لعب للفوز ولم يكتف بالهدف الذي انهى به الشوط الأول وواصل هجماته في الشوط الثاني ليكمل ثلاثيته بهدفي معتوق سعيد والكسندر.
دبا الحصن ـ كمال محمد احمد:
