* لم يكن الوحداوية سيغضبون لو انتهت مباراتهم مع الشارقة بالتعادل، لأنهم واجهوا فريقاً قوياً جاء متحدياً ليفوز، لا لكي يخسر من أول دقيقتين من بداية المباراة.

* فريق عنيد.. جريء.. ينتشر كالنحل في أرجاء الملعب لم يهزّه ولوج مرماه هدف مبكر لا يسجله غير النجم إسماعيل مطر في مثل هذا التوقيت.

* فريق أعاد بحق وحقيقة التوازن المفقود لمستوى كرة الإمارات الذي أخلّ به احتكار ناديي العين والوحدة لبطولة الدوري.

* ولكن رغم تعادله المؤقت الذي ساوى به حساب المباراة بالهدف المصنوع من تحت قدم عبدالعزيز العنبري والملعوب بحرفنة نحو الزاوية اليمنى للمرمى العنابي من الموهوب نواف مبارك في الدقيقة (54) من الشوط الثاني، إلا أن «الوحداوية» لم يقنعوا بتراجعهم إلى الوراء بهذه النتيجة خاصة أن هناك وقتاً كافياً لإعادة سيطرتهم وترجيح كفتهم.

* فكانت لحظة الإلهام التي قرر فيها الجنرال الألماني هولمان سحب موريتو وإنزال صالح المنهالي ليكون صانع الفوز الغالي الذي حققه عبدالرحيم جمعة قبل النهاية بثلاث دقائق من كرة متقنة أرسلها له أمامية بين المدافعين ليسرع نحوها بخطوات واثقة ويسيطر عليها وهو في منظر شبيه بالكوبرا ويلدغها قوية في الزاوية.

* إنه فوز مضاعف منح أصحاب السعادة ست نقاط بدلاً من ثلاث لأنه جعلهم ينهون الدور الأول وهم في العلالي.

* إنهم بعد المكانة المرموقة التي وصلوها أصبحوا جديرين بلقب «أصحاب المعالي»، لأنهم عاشوا في قمة السعادة وما زالوا بعد استعادتهم للدرع في الموسم الماضي، ويسعون حالياً للاحتفاظ باللقب.

* إن رأيي الذي ظللت أردده منذ بداية الموسم وقبله لم ولن يتغير، وهو أن الوحدة هو الفريق الإماراتي الوحيد الذي يعرف ماذا يريد.

* فإن عزم على الفوز حققه، وإن خسر في البداية عدّل من النتيجة، وإن كان في أسوأ الحالات لا يستسلم لهزيمة بسهولة.

* فريق بطل.. وراءه قيادة تخطط.. وترقب وتنظر لبعيد، وإدارة تنفذ سياسة مرسومة وتعرف كيف تتحسب للظروف، ولما قد يحدث من خلل مفاجئ أو موقوت في صفوف اللاعبين، فتجهز البديل الأفضل.

* والتعاقد مع النجم الإيراني جواد نيكونام خير دليل.

* أما الشرقاوية.. يكفيهم عملهم الدؤوب والشكر لهم استعادتهم للتوازن الكروي المفقود بتجهيزهم هذا الفريق الجديد وتوفيقهم باختيار هذا المدرب الاسطمبولي الذي جعل من النحل «غلطة سراي» إماراتي.

كلمات لها إيقاع

* لم يكن قرار لجنة الحكام بإسناد إدارة مباراة الوحدة والشارقة للحكم الدولي رقم واحد فريد علي موفقاً فقط، بل كان تجديداً لثقتها فيه ودعماً له بأنه الأكفأ والأفضل لإيصالها إلى بر النجاح.

ـ بل لم يكن القرار، وهذا هو الأهم، تحدياً لموقف الإدارة التنفيذية لنادي الوحدة الرافض لإدارة فريد لمبارياته والمعلن من خلال مؤتمر صحافي معروف وموثق، وإنما كان تأكيداً لسلطة الاتحاد واستعادة لهيبته لأنه لو استجاب بعدم تعيين حكمنا لفعلت باقي الأندية واختلط الحابل بالنابل!

ـ كان فريد عند حسن الظن فجعل إشادة الوحداوية بمستواه الراقي تسبق الاتحاد والآخرين.

kamaltaha@albayan.ae