بمبادرة من الكاتب البرتغالي خوسيه ساراماغو والاسباني خوان غويتيسولو، طالب عدد من الكتاب العالميين، من بينهم ثلاثة حائزين على جائزة نوبل، بوقف المحاكمة التي بدأت أخيراً ضد الكاتب التركي أورهان باموق، المتهم من قبل سلطات بلاده بالإساءة إلى الهوية التركية.
وكان باموق قد انتقد قي مقابلة صحافية هذا العام سياسة الحكومة التركية المتعلقة بالأقليات وخاصة مجزرة الأرمن الذين تمردوا على الامبراطورية العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى.
وتشير الوثيقة، التي وقعها، بالإضافة إلى ساراماغو، الحائز على جائزة نوبل الكولومبي غابريل غارسيا ماركيز والألماني غونتر غراس، إلى أنه «بمعزل عن وجود إرادة في نوع من الإبادة العنصرية أم لا من جانب السلطات التركية، فإن تعليق باموق حول الأحداث التاريخية لا يمكن ان يشكل أي جريمة».
كتاب آخرون انضموا إلى رسالة إدانة ما يسمى «جريمة الرأي» ومن بينهم الإيطالي أمبرتو ايكو والمكسيكي كارلوس فونتيس والأميركي جون أبدايك والبيروفي ماريو فارغاس لوسا.
وعبرت الوثيقة عن أسفها حيال الواقع السياسي في تركيا، اذ جاء فيها: «على الرغم من أن الحكومة الحالية تبذل جهدها في التقدم باتجاه جعل قوانينها ديمقراطية متطلعة للدخول في الاتحاد الأوروبي، إلا أن محاكمة ضد كاتب كبير من جانب محكمة الجرائم الخطيرة في أسطنبول قد تمثل خطوة للخلف ذات عواقب وخيمة جداً».
تجدر الإشارة إلى ان باموق مؤلف «الكتاب الأسود» فاز في اكتوبر الماضي بجائزة السلام، التي يمنحها معرض فرانكفورت للكتاب.
باسل أبو حمدة