بهدف قاتل قبل نهاية المباراة بثلاث دقائق للمتألق عبدالرحيم جمعة انتزع الوحدة فوزاً غالياً وثميناً من الشارقة بهدفين مقابل هدف واحد في المباراة التي أقيمت بينهما مساء أمس باستاد آل نهيان ضمن مباريات الأسبوع الحادي عشر والأخير لمسابقة الدوري العام لأندية الدرجة الأولى لكرة القدم.

انتهى الشوط الأول بتقدم الوحدة بهدف للاشيء أحرزه إسماعيل مطر في الدقيقة الثانية عندما تلقى تمريرة بينية خلف المدافعين انفرد بالحارس طارق مصبح وأودعها داخل الزاوية اليمنى.

وفي الشوط الثاني أحرز نواف مبارك هدف الشارقة الوحيد في الدقيقة التاسعة عندما تلقى تمريرة سهلة من المتألق عبدالعزيز العنبري داخل المنطقة وسددها بيمناه زاحفة أرضية داخل الزاوية اليمنى. وفي الدقيقة 42 خطف عبدالرحيم جمعة هدف الفوز الغالي للوحدة عندما تلقى تمريرة بينية رائعة خلف المدافعين وانفرد على إثرها بالمرمى وسدد أرضية قوية زاحفة على يمين مصبح مسجلاً هدفاً اهتزت له مدرجات استاد آل نهيان التي امتلأت بجماهير غفيرة من مشجعي الفريقين.

بهذه النتيجة واصل الوحدة انطلاقته القوية نحو الفوز ببطولة الدوري العام وأكد انفراده بصدارة المسابقة بجدارة وارتفع رصيده إلى 28 نقطة، وقطع خطوة مهمة جداً نحو تحقيق أمله وتخلّص من أحد أقوى المنافسين له على البطولة، وزاد فارق النقاط معه إلى عشر نقاط كاملة بعد أن تجمد رصيد الشارقة عند 18 نقطة.

جاءت المباراة قوية وسريعة ومثيرة طوال فتراتها وكانت واحدة من أفضل مباريات الدوري هذا الموسم على الإطلاق ومسك ختام للدور الأول للدوري وتميزت بالكفاح والإصرار الكبيرين من الفريقين نحو تحقيق الفوز، ونجح الوحدة في الإفلات بنقاطها الثلاث التي جاءت من فم الأسد.

كان الشارقة هو الأفضل والأكثر سيطرة على الكرة أغلب فترات المباراة والأكثر هجوماً وإضاعة للفرص، وأدى الفريق أفضل مباراة له في السنوات الأخيرة، ورغم ذلك خرج الفريق مهزوماً بخطأ قاتل من دفاعه المتقدم الذي أهمل التغطية والعمق الدفاعي في اللحظات الحرجة من الشوط الثاني.

بينما استغل الوحدة خبرة لاعبيه في الكثير من المواقف الحرجة والمساندة الجماهيرية الكبيرة، خاصة في بداية المباراة التي أثمرت هدفاً مبكراً كان له تأثير إيجابي على معنويات لاعبيه.

بعد هدف البداية المبكر تحول اللعب لصالح فريق الشارقة الذي حاصر الوحدة من كل الجهات، وقاد عبدالعزيز العنبري النجم المخضرم والبرازيلي أندرسون هجمات الفريق، ولعب العنبري تحديداً دوراً بارزاً في إحكام سيطرة الشارقة على وسط الملعب، وكان يمكن للشارقة تسجيل أكثر من هدف لولا تسرع لاعبيه في إنهاء الهجمات وعدم توفيق نواف مبارك في هذا الشوط والذي لعب خلف الكاس وأندرسون رأسي الحربة.

وجاءت سيطرة الشارقة بفضل الكثافة العددية التي لعب بها الفريق في نصف الملعب بوجود أكثر من 6 لاعبين بصفة مستمرة، واضطر الوحدة للتراجع للحفاظ على الهدف، واعتمد الفريق على الهجمات المرتدة التي لم تشكل الخطورة الكافية رغم اهتزاز الدفاع الشرقاوي خاصة من العمق.

وفي الشوط الثاني استمرت سيطرة الشارقة على مجريات اللعب، ونجح نواف في تسجيل هدف التعادل، وفي الوقت الذي اعتقد فيه الجميع أن الوحدة سيتحول للهجوم لإحراز هدف ثان، فاجأ الشارقة الجميع بهجوم وضغط مستمرين على دفاع الوحدة طوال فترات الشوط الثاني، وأضاع المهاجمون فرصاً عدة كانت كفيلة بإنهاء المباراة لصالحهم، وعابهم في هذا الشوط اللجوء إلى الاستعراض والأداء الفردي لعدد غير قليل من اللاعبين خاصة في عمق دفاع الوحدة، وكان أكثرهم فردية نواف مبارك الذي اهتم بالألعاب الاستعراضية غير المجدية، وظن لاعبو الشارقة أن فوزهم سيأتي لا محالة بعد تراجع الوحدة للدفاع، إلا أن عبدالرحيم جمعة كان له رأي آخر عندما نجح في استغلال «هفوة» لدفاع الشارقة وتلقى هدية المنهالي وانفرد وسدد داخل الشباك ليطير لاعبو الوحدة وجهازهم الفني فرحين بالهدف الغالي والفوز الذي جاء بعد توتر شديد في الأعصاب داخل وخارج الملعب.

أدار المباراة فريد علي وعاونه أحمد يعقوب ومحمد سليمان ومعهما سعيد سريح حكماً رابعاً وراقبها فريد عبدالرحمن، وأنذر كلاً من حيدر آلو علي وميتروفيتش من الوحدة وحسن أحمد وسعيد الكاس من الشارقة.

كتب إبراهيم الديب: