نجح فريقا «تلال دبي» و«صقور دبي» اللذان يمثلان «ستاندرد تشارترد» الإمارات في التغلب على الاصابات البدنية، الطقس الاستوائي الحار والرطوبة العالية ليتمكن كلاهما من انهاء ماراثون ستاندرد تشارترد سنغافورة، وهو المرحلة الثانية من «أكبر سباق على الأرض» المؤلف من أربع مراحل.

ويبلغ إجمالي جوائز هذا السباق التي تعتبر الأكبر على الإطلاق في منافسات ألعاب القوى، مليون دولار اميركي كما أنه يعد «كأس العالم في الماراثون». ويشتمل هذا الحدث السنوي على أربع مراحل، حيث يتنافس عداؤون مختلفون من كل فريق في أحد السباقات التي تقام في نيروبي، سنغافورة، مومباي، وهونغ كونغ.

وشارك أكثر من 150 متسابقاً من العدائين المرموقين من 35 دولة في سباق سنغافورة الذي يعتبر جزءاً من «أكبر سباق على الأرض»، وهو ما ساهم في الارتقاء بالحدث من خلال تسجيل أرقام أسرع مقارنة بدورة العام الماضي من الماراثون.

وكان تيو تشي هين، وزير الدفاع في سنغافورة قد أطلق إشارة بدء السباق من فوق جسر اسبلانايد في ليون سيتي، حيث انطلق كل من كلير هاريس، مديرة حلول الخزانة للخدمات المصرفية الاستهلاكية، ويونس الأنصاري، مدير فرع، عبر مناطق مدنية واستثمارية تتميز بمناظر خلابة في درجة حرارة ورطوبة استوائية تعتبر الأعلى على الإطلاق في العالم وسط تحية عشرات الآلاف من الجمهور.

وشكل السباق ل«يونس»، وهو إماراتي لديه ثلاثة أطفال، تحدياً بدنياً كبيراً. وبينما كان يخوض سباق الماراثون الأول بالنسبة له على الإطلاق ، كادت اصابة في العضلات أن تخرج يونس من المنافسة.

وقال يونس: «انهيت النصف الأول من السباق مسجلاً ساعتين وخمس دقائق، وتوقعت حينها تحقيق الزمن الذي كنت اطمح إليه وهو أربع ساعات ونصف. ولكن عندما أصيبت قدمي، بالكاد كنت أجري في الكيلومترين التاليين، في حين أكملت الاثني عشر كيلومتراً الأخيرة مشياً حتى استطعت انهاء السباق من أجل فريقي «صقور دبي».

ولم يتمكن 14 فريقاً إما من إكمال السباق أو تم استبعادها من مرحلة سنغافورة من أكبر سباق على الأرض. وأوضح راي فيرغسون المدير التنفيذي لستاندرد تشارترد الامارات: «أظهر يونس الروح التي يتمتع بها فريق عملنا. وكان يمكن حصول الفريق على زمن أسرع، في حالة عدم انهائه للسباق. ولكنه في المقابل أصر على مواصلة العدو رغم الإصابة ليجسد الروح الرياضية الأصيلة مسجلاً زمناً قدره ست ساعات وثلاث دقائق، في حين جاء ربع المتسابقين خلفه بفوارق زمنية مختلفة».

وحققت كلير، من فريق «تلال دبي» رقماً أقل بنصف ساعة، وهو ما ساهم في دعم فريقها ارتقائه إلى مركز أفضل. وقال كلير التي شاركت للمرة الأولى في سباقات الماراثون: «أشعر شخصياً بالاحباط، حيث توقعت النزول بزمني دون حاجز الخمس ساعات بعد فترة التدريب التي قضيتها في دبي ولكني لم أكن مستعدة لمواجهة الرطوبة العالية. والأسوأ من ذلك احساسي الشديد بالتوتر، حيث لم أستطع النوم ليلة السباق على الإطلاق».

من جهة أخرى، يدعم ماراثون أكبر سباق على الأرض حملة Seeing is Believing والتي يلتزم ستاندرد تشارترد خلالها بجمع 6 ملايين دولار قبل نهاية العام 2006 لمساعدة مليون شخص على استعادة بصرهم. وفي هذا الإطار، شارك فريقان من العدائين الذين يعانون من مشاكل بصرية من تايوان وكوريا الجنوبية في الماراثون ونجحا في استكمال السباق.