استقبل رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد صباح أمس بمكتبه رجل الأعمال الإماراتي جمعة الماجد بمناسبة تكريمه لاختياره شخصية القرين الثقافية وقام أيضا بوضع الحجر الأساسي للمكتبة الوطنية في الكويت.

وكرمت الكويت على المستويين الرسمي والشعبي في احتفال أقيم مساء أمس الأول رجل الأعمال الإماراتي جمعة الماجد والذي اختير ليكون شخصية القرين الثقافية في الكويت.

وقال وزير الإعلام الكويتي الدكتور انس الرشيد: إننا في الكويت نقدر الدور الذي قام به رجل الأعمال الإماراتي جمعة الماجد على الصعيدين الإنساني والثقافي.

وأضاف الوزير الكويتي في كلمته في حفل تكريم الشخصية الإماراتية الماجد الذي شارك فيها كل من محافظ الفروانية الشيخ الدكتور إبراهيم الدعيج الصباح ومحافظ الجهراء الشيخ علي جابر الأحمد الصباح وكبار الشخصيات الثقافية الكويتية مشيرا إلى «ان اختيار وتكريم هذه الشخصية العربية المتميزة في مهرجان القرين الثقافي الثاني عشر يأتي تقديرا لمكانته كرجل من رجالات الخليج.

وأضاف الوزير الدكتور انس الرشيد: إننا نكرم اليوم وسط هذا الحشد الجماهيري لرجل عرف بإنجازاته وعطاءاته التي لا تعد سواء في ميادين الثقافة والتعليم أو في ميادين العمل الاقتصادي والإنساني والاجتماعي وعلى مستوى دولة الامارات العربية الشقيقة وعلى الصعيدين العربي والإسلامي.

وأضاف الوزير الكويتي «إن الرجال المتميزون يظلون كبارا وأعمالهم وإنجازاتهم التي يقومون بها لا يريدون من ذلك جزاء ولا شكورا إلا من رب العالمين وإننا اليوم نكرم الوفاء المتمثل في شخصية جمعة الماجد وهو اقل الوفاء لأعماله الجليلة الخيرة وإنه نبراس تحتذي وتقتدي به الأجيال القادمة بأفعال هؤلاء الرجال الكرام البررة من اجل إن يكملوا مسيرة الخير والعطاء وتقر عيون الآباء بما فعل الأبناء.

وأضاف الوزير الكويتي الدكتور انس الرشيد: إننا نحتفي برجل حفظ التراث العربي ورجل أعمال عصامي مغرم ببناء المراكز الثقافية وإصدار الكتب التي تثري ثقافتنا وحضارتنا دون السعي وراء مصلحة أو دعاية خاصة ان جمعة الماجد عاشق للخير وصاحب رؤى يعمل على تحقيقها أكثر مما يتحدث عنها لأنه صاحب فكر خاص ومتميز عبر بالأفعال وابتعدت بدوره عن النظريات ولذلك كان لدينا هذا الرجل الكريم الذي نحتفل به كلنا ونعتز ونستفيد من خبراته من اجل مستقبل أجيالنا والمحافظة على تراثنا.

ومن جانبه ألقى مستشار وزير التعليم العالي بدولة الامارات سعيد حارب كلمة نيابة عن المحتفى به جمعة الماجد أعرب فيها عن عمق العلاقة بين الكويت والإمارات والتي أرسى دعائمها وأسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وأخوه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم طيب الله ثراه وحظيت برعاية كريمة من أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح وولي العهد الشيخ سعد العبدالله الصباح.

وامتدت آثارها إلى كل بيت ومؤسسة ومحفل ثقافي وإننا نشعر في دولة الإمارات إننا مازلنا نحظى بدعم قيادتنا السياسية الحكيمة لهذه العلاقة القوية الأخوية بتوجيه من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظهما الله.

وأضاف المستشار سعيد حارب: إن العلاقة بين الإمارات العربية المتحدة والكويت علاقة تمتد جذورها إلى عمق التاريخ وتلقي بظلالها الوارفة على مختلف جوانب الحياة، ولعل الجانب الثقافي هو الأبرز، فقد كان للكويت سبق الريادة الثقافية والعلمية التي امتدت لتلقي بروافدها في مختلف دول المنطقة بل امتدت إلى الدول العربية والصديقة.

وأضاف في كلمته التي لاقت الاستحسان من الحضور «وإذا كان البشر أفرادا وجماعات يسعون إلى تخليد آثارهم واستمرار تأثيرهم فإنهم لن يجدوا خيرا من الثقافة يلجأون إليها، فما بقي من الحضارة المصرية القديمة والحضارة الصينية والفارسية والهندية والاغريقية والرومانية سوى آثارها الدالة على عظمة ما وصلت إليه من ثقافة وعلم وتمدن، بل إن حضارتنا العربية والإسلامية لم تزدهر وتمتد إلى أطراف الأرض إلا من خلال ديننا الاسلامي الحنيف وثقافتها العريقة المستمدة من هذا الدين والتي حملت من قيم التسامح والتعارف والتواصل الثقافي مع الآخر ما جعلها محط قبول ورضا من مختلف الشعوب والدول.

وقال حارب «إن اهتمامنا بالثقافة والعلم إنما هو الاهتمام بالإنسان ودوره في الحياة ورسالته نحو ذاته والآخرين ونحن اليوم في حاجة إلى مراجعة هذا الدور للإنسان بروح من العقلانية ونقد الذات قبل نقد الآخر وطرح آرائنا وأفكارنا من خلال الحوار والتواصل مع المحيط حولنا سواء كان محيطا قريبا أو بعيدا ولن نجد خيرا من الثقافة ميدانا للتواصل، فالثقافة تجمع ولا تفرق وتطور ولا تؤخر وتضيف ولا تنقص.

وأعرب محافظ الفروانية الشيخ الدكتور إبراهيم الدعيج الصباح عن فرحه بالتكريم قائلاً: اننا سعداء أن نقوم بتكريم احد رجال دولة الإمارات العربية المتحدة والذي تربطنا مع قيادتهم الحكيمة وشعبها الطيب روابط متينة في الكويت لن ننسى مواقف رئيس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمة وحكام الإمارات على وقوفهم المشرف مع الشعب الكويتي أثناء الاحتلال العراقي الكويت عام 1990 وإننا لواثقون ان الامارات سوف تسير على نهج الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

وإننا إذ نكرم رجل الأعمال وحصن الثقافة في الوطن العربي جمعة الماجد لدوره الكبير والرائد في دعم الثقافة العربية والمحافظة عليها، الأمر الذي يدل على أن امتنا العربية ستكون بخير لوجود مثل هؤلاء الرجال الطيبين الحريصين على تراثنا وقيمنا التاريخية والاجتماعية وتكريمه إنما يأتي لمكانته بين قلوب أهل الكويت.

الكويت ـ حسين عبدالرحمن